تلفيقات وفبركات عهد الوصاية وجميل السيّد تعود بلسان عون على التلفزيون الايراني
مكتب الحريري: وثيقة عون عن التوطين مزورة جملة وتفصيلاً
كرّر النائب ميشال عون أكاذيب مرحلة الوصاية السورية وتلفيقات الأمن العام في زمن اللواء جميل السيّد عن أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مع التوطين. وأبرز عون في حديث مع قناة “برس تي في” الإيرانية، الناطقة باللغة الانكليزية ما سمّاه “وثيقة سرية”، تمت فبركتها خلال عهد النظام الأمني، وحملت الرقم 7262 صادرة عن الأمن العام اللبناني بتاريخ 22/12/2000، أي في عهد اللواء السيّد.
والخبر المفبرك الوارد في ما سمّي “وثيقة” يتمحور حول حديث مزعوم للرئيس الحريري، خلال اجتماع عقد في منزله بتاريخ 17/2/2000 وحضر قسماً آنذاك منه الوزير غازي العريضي، إضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء القاضي سهيل بوجي، يوسف النقيب والدكتور خالد صلاح (عديل القاضي سعيد ميرزا) كما تدّعي “الوثيقة”.
وتم الادعاء في التقرير الأمني المفبرك أن الحريري رأى في معرض تقويمه لبعض الأوضاع العامة أنه “لا يرى إمكانية للهروب من التوطين وأن مصلحة البلاد هي في مزيد من الاستدانة، لأن الديون كافة ستمحى عندما يفرض واقع التوطين الفلسطيني على لبنان(!).
وسئل عون عمّا إذا كانت الوثيقة سرية فأجاب: “مبدئياً هذه من المحفوظات، ليست سرية للغاية”.
وأوضح رداً على سؤال: “ان هذه المعلومة موجودة في الأمن العام، وصلتني نسخة منها بالبريد، أحد المواطنين أرسل المعلومة بالبريد ولها رقم حفظ (7262)”.
ردّ الحريري
وجاء في ردّ المكتب الاعلامي للنائب الحريري انّ “العماد ميشال عون قام اليوم بمناسبة حديث أدلى به إلى قناة تلفزة إيرانية، بتوزيع وثيقة على الإعلام يزعم أنها صادرة عن الأمن العام اللبناني في العام 2000، وتزعم بدورها اتهام الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنه قال في حينه “إنه لا يرى إمكانية للهروب من التوطين وإن مصلحة البلاد هي في مزيد من الاستدانة لأن كافة الديون ستمحى عندما يفرض واقع التوطين الفلسطيني على لبنان”.
بغض النظر عن أن ما ورد في الوثيقة عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً، فمن الواضح أن ميشال عون يريد إغلاق أبواب الحوار الذي يزعم المطالبة به بأي شكل من الأشكال، مستخدماً أي وسيلة، بما فيها استحضار وثيقة من إعداد وتركيب أجهزة المخابرات في عهد الوصاية السورية.
إن الوثيقة التي يوزعها عون، مزورة جملة وتفصيلاً، ونحن نكتفي بتهنئة العماد ميشال عون على هذا الاعتراف المتأخر من قبله بنظام المخابرات اللبناني السوري المشترك الذي جهد خصوصاً في العام 2000 على تنظيم أوسع الحملات المغرضة والكاذبة ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ونحيل ما أعلنه العماد ميشال عون إلى الرأي العام اللبناني، واثقين أن اللبنانيين سيجدون في دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي اغتاله هذا النظام نفسه، الجواب الكافي على أقوال ميشال عون”.
ورداً على الردّ قال المكتب الاعلامي لعون انّه “لم يخترع شيئاً من عنده انّما إستند الى وثيقة رسميّة موجودة في محفوظات الأمن العام منذ العام 2000 وتحمل رقماً متسلسلاً”.