#adsense

في انتظار عودة موسى من دمشق:

حجم الخط

في انتظار عودة موسى من دمشق:

عون “ينبش” وثيقة عن التوطين

 فرنجية يمعن في التطاول على بكركي

 وحزب الله يؤكد على الثلث المعطل والباقي مضيعة للوقت

الحكومة تناقش تقارير أمنية عن خطط لإسقاطها

 

في انتظار عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية من دمشق بمحصلة محادثاته مع المسؤولين السوريين حول الأزمة اللبنانية، دفعاً لسوريا نحو الالتزام ببنود الخطة العربية لحل الأزمة في لبنان التي كان أقرّها الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة في الخامس من الشهر الجاري، وفي وقت جددت قوى الغالبية تمسكها بالمبادرة العربية كاملة، كان “حزب الله” يعلن أن مطالبته بالثلث المعطل هي “لضمان عدم الانقلاب على المؤسسات”، معتبراً أن كل تحرك لا يضمن هذا المطلب “مضيعة للوقت ولن يفيد شيئاً”.


وإذ بدا أنّ موسى شاء خفض سقف التوقّعات، قال: “نحن نسير بهدوء وإن شاء الله نصل الى نتيجة”. ولفت الى أنّ “المشكلة تكمن في الإرادة السياسيّة وليس في العدد ونسب التمثيل الحكومي”.


وأشار الى أنّ الاجتماع الثلاثي الذي انعقد برعايته أوّل من أمس في مجلس النواب “كان إيجابياً”، وخطوة نحو المزيد من المناقشة الأخويّة بين الزعماء اللبنانيين حول المشكلات الموجودة”.


ورداً على سؤال قال موسى “أنا أمثّل الجامعة العربيّة ومفوّض بالموقف العربي الرسميّ الكامل من المبادرة العربيّة وسأعود بانطباعي وبما لديّ من معلومات الى مجلس وزراء الخارجيّة العرب في 27 الجاري (..)”.

 

 

لقاءات موسى

 

وقد التقى موسى في العاصمة السورية وزير خارجية سوريا وليد المعلم ورئيس وزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. وذكرت وكالة “أنباء الشرق الأوسط” أن اللقاء تطرق الى الأزمة اللبنانية والقمة العربية المزمع عقدها في شهر آذار المقبل.


عون والتوطين

 

في هذا الوقت افتعل النائب ميشال عون مشكلة جديدة بعد ايام على اللقاء الرباعي الذي عقد في مجلس النواب والذي ضمه وموسى والنائب سعد الحريرير والرئيس امين الجميل،حيث” نبش” عون وثيقة من عهد الوصاية حول التوطين واتهم الرئيس الراحل رفيق الحريري في موضوع التوطين وابرز في مقابلة له امس مع قناة “برس تي في” الايرانية للتلفزيون “وثيقة” قال انها من محفوظات الامن العام تنسب اقوالا الى الرئيس الحريري عن “عدم امكان تفادي التوطين”. ورد عليه المكتب الاعلامي للنائب سعد الحريري نافيا هذا الاتهام ومعتبرا “ان ميشال عون يريد اغلاق ابواب الحوار الذي يزعم المطالبة به مستخدما اي وسيلة بما فيها استحضار وثيقة من اعداد اجهزة المخابرات في عهد الوصاية السورية”.


ومع ذلك، اكدت اوساط قريبة من المعارضة ليل امس لـ”النهار” ان اللقاء الرباعي سيعقد مرة ثانية مساء اليوم في مجلس النواب او صباح غد على ابعد تقدير.


14 اذار

 

وفي انتظار ما قد يحمله اللقاء الثاني، ابلغت مصادر بارزة في قوى14 آذار الى “النهار” ان اللقاء الاول لم يفض الى اي تقارب في شأن البند الثاني من المبادرة العربية المتعلق بحكومة الوحدة الوطنية. واوضحت ان موسى طرح في اللقاء تفسيره، الذي هو تفسير جامعة الدول العربية رسميا لمعادلة عدم توفير الاكثرية المطلقة للغالبية (النصف زائد واحد) والثلث المعطل للمعارضة، مما فهم معه ان الجامعة تميل الى تبني معادلة  تعطي الغالبية 12 وزيرا والمعارضة 10 وزراء ورئيس الجمهورية 8 وزراء كحل يوفق بين قرار الجامعة وضرورة الاخذ بمبدأ الاكثرية والاقلية مع توفير الحجم الوزاري اللازم لرئيس الجمهورية ليكون في الموقع المرجح. واضافت ان الغالبية لم تعارض هذا الاقتراح، بينما تمسكت المعارضة بتفسيرها للمثالثة في توزيع الحقائب وفق معادلة 10 + 10 + 10 لكل من الغالبية والمعارضة والرئيس الجديد. لكنها طرحت امكان تخليها عن هذا التفسير في مقابل شروط جديدة هي التعهد المسبق لضمان من الجامعة العربية لعدم اللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء والاتفاق سلفا على القرارات مما يطيح عمليا المادة 65 من الدستور. وافادت المصادر ان موسى اكد ان لا صلاحيات لديه لادخال اي تعديل على المبادرة العربية وتقرر استكمال البحث في اللقاء الثاني بعد ان يعود كل طرف الى فريقه لدرس الافكار المتداولة.


غير ان عون استغرب امس “اتهام الموالاة للمعارضة بتعطيل المبادرة العربية” وقال انه لم يعط اجوبة نهائية عن المسائل التي طرحت خلال الاجتماع الرباعي وأن الرد على كل ما طرح سيكون جاهزا في الاجتماع المقبل.


أما الرئيس الجميل، فأكد احراز تقدم في البندين الاول والثالث من المبادرة المتعلقين بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وقانون الانتخاب الجديد. وقال ان الاجتماع المقبل سيخصص للبحث في البند الثاني.


وأعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “ممثل المعارضة في الاجتماع (الرباعي) فاجأنا بقوله انه لا يستطيع بت أي أمر إلا بالعودة الى حلفائه وحاليا يطرح حلفاؤه عدم التصويت في مجلس الوزراء”. واعتبر ان “هذه المناورة المستمرة” تعكس “أنهم منذ البدء لا يريدون رئيسا للجمهورية بل مجلسا رئاسيا”، رافضا هذا المطلب “بأي شكل”.


في المقابل، علم ان موسى أطلع امس رئيس مجلس النواب نبيه بري على حصيلة المشاورات التي أجراها ونتائج اللقاء الرباعي. وشدد بري في اللقاء على “ضرورة ان يبلغ موسى الى الرئيس السوري بشار الاسد لدى لقائه إياه في دمشق وجوب عقد لقاء بين السعودية وسوريا لمناقشة الملف اللبناني، واذا لم يكن هذا اللقاء على مستوى الرئيس الاسد والملك عبدالله بن عبد العزيز فليكن على مستوى وزيري الخارجية السعودي والسوري”.


وقال قطب بارز في المعارضة لـ”النهار” ان “قوى المعارضة تعلن للمرة المئة ان لا مرشح لديها لرئاسة الجمهورية سوى قائد الجيش العماد ميشال سليمان لكن الازمة تكمن في تشكيل الحكومة”. واضاف: “نحن قبلنا بقانون انتخاب على أساس القضاء دائرة انتخابية في الانتخابات المقبلة وما نطلبه من قوى الاكثرية هو ان تعلن رأيها صراحة في قانون القضاء”.

 

مجلس الوزراء

 

وأفادت مصادر وزارية ان مجلس الوزراء عقد جلستين متعاقبتين أمس الاولى عادية والثانية بصفته يتمتع بمهمات رئاسة الجمهورية وأقر فيها مراسيم احالة عدد من الضباط على التقاعد مع ترقية من يستحق منهم الترقية. كما أقرت مراسيم أخرى ذات طابع اداري لتسيير شؤون المواطنين بحيث رخص لمعاهد جامعية واضافة فروع الى معاهد وجامعات وما الى ذلك. وأبرز ما قرره مجلس الوزراء في جلسته العادية تمديد الوضع القائم في قطاع الهاتف الخليوي مع تأجيل موعد المزايدة المقررة لتخصيص هذا القطاع ثلاثة أشهر، خصوصا ان هذا المشروع كان تقرر العمل به بعد انتخاب رئيس جديد للدولة وتأليف حكومة جديدة.


وقالت المصادر الوزارية ان الوضع السياسي والامني في البلاد استأثر جانبا من المناقشات في الجلسة الثانية. وعرضت تقارير توافرت لجهات أمنية عن خطط لضرب الاستقرار وزعزعة الوضع الامني في موازاة محاولات لاسقاط الحكومة. وأشارت المصادر الى ان التقارير تحدثت عن استعدادات لاعلان عصيان مدني وسواه من الخطوات الميدانية بغية محاولة اسقاط الحكومة وفرض أمر واقع معين في البلاد.


وألقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة كلمة في الجلسة تطرق فيها الى الحملة التي استهدفت البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والتي وصفها بأنها “سابقة لم نعهدها من قبل وان تكن امتدادا لظاهرة ثقافة التخوين والاتهام التي يبدو انها طورت لدى البعض وأصبحت لغة وطريقة”. وقال ان موقع البطريرك صفير والبطريركية “واحد من أهم المرتكزات الاساسية التي ساهمت في قيامة لبنان”، مستهجنا “أن يتجرأ البعض ويحاول النيل من هذا الموقع”. وأضاف ان “هذا الاسلوب لا هو من اخلاق اللبنانيين ولا من شيمهم”.

 

 بكركي

 

في غضون ذلك، بقي موضوع التطاول على رأس الكنيسة المارونية من قبل الوزير السابق سليمان فرنجية موضع متابعة، خصوصاً وأن فرنجية صعّد حملته أمس متحدياً موجة الغضب لدى الشارع المسيحي من خلال تمسكه بمواقفه.


وعقدت في بكركي خلوة روحية بمشاركة البطريرك صفير وعدد من المطارنة انضم إليها السفير البابوي المونسنيور لويجي غاتي، دعا اثرها النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم الجميع “لرفع الصلاة من أجل إنارة عقول الجميع ووضع الألفة والمحبة والسلام في قلوبهم”، وأكد أن “لبنان لا يمكن أن يقوم إلا على الألفة والمحبة والتسامح وبعودة جميع أبنائه للمشاركة في بناء الوطن”، معلناً أن مباحثات المطارنة ستستكمل اليوم وغداً.


فرنجية


وفي موقف إمعان في التحدّي، أكد الوزير السابق فرنجية مواقفه، وقال “رأينا ينبع من اقتناعنا وما قلناه قد قلناه ولا أحد يملي علينا رأياً”، مبرراً ذلك بالقول “لسنا هواة مشاكل ولسنا نحن من بادر، ولكن عندما يتكلم البطريرك بالسياسة نرد بالسياسة وعندما يتكلم على الصعيد الشخصي سنواجهه على الصعيد الشخصي”.


وإذ أعلن أنه “لن نصعّد بعد الآن وسنوقف المشكلة”، حذّر من أنه “إذا صعّدت بكركي فسنصعّد، واذا حصلت تظاهرات استنكار فستحصل من قبلنا تظاهرات مقابلة”، وتخوف من أن يكون “حامي بكركي حراميها(..)” في إشارة إلى المواقف التي دانت تطاوله على البطركية.

المصدر:
النهار+المستقبل

خبر عاجل