الولد العاق
استمعنا الى المؤتمر الصحافي للنائب السابق سليمان فرنجية. شعرنا بقرف بلغ بنا حد الغثيان. شعرنا بشبه رجل ماروني الهوية، بعثي الانتماء وسوري الولاء.
لم يكن يوما سليمان فرنجية الصغير لبنانيا. لم يشعر يوما بدماء لبنانية تسري في عروقه. لقد أحب سوريا والنظام البعثي أكثر من نفسه ومن عائلته. هكذا سمى نجله باسل. لذلك لا نجد مبررا للرد عليه في السياسة. فلأنه سوري من الطبيعي أن يقاتل ويعمل في السياسة لمصلحة سوريا وليس لمصلحة لبنان.
ولكن تبقى بعض النقاط الواجب توضيحها:
ـ أولا: رفض هذا الصغير الاعتذار، وأصرّ على جريمته قائلا: “ما قيل قد قيل” أي أنه لن يعتذر. وهذا ما يجب على الصغير أن يدفع ثمنه بشكل واضح.
ـ ثانيا: أكد أنه تهجم على غبطة البطريرك لأن غبطته تحدث عن أدوات سوريا. وفي هذا اعتراف صريح وواضح بأنه أداة سورية، وبأنه وصل الى حد الاسفاف مع رأس الكنيسة المارونية فقط لأنها انتقدت سوريا التي تحرك أدواتها في الداخل!
ـ ثالثا: ماذا يعني هذا الصغير عندما يقول إنه إذا تحركت تظاهرات دعم لبكركي فـ”إنهم” سيحركون تظاهرات مضادة ضد بكركي؟ وهل موارنة زغرتا هم ضد الكنيسة المارونية؟ ألا يخجل من نفسه هذا الوقح الذي تجاوز كل الحدود؟!
ـ ثالثا: ماذا يعني هذا الصغير عندما يقول إنه إذا تحركت تظاهرات دعم لبكركي فـ”إنهم” سيحركون تظاهرات مضادة ضد بكركي؟ وهل موارنة زغرتا هم ضد الكنيسة المارونية؟ ألا يخجل من نفسه هذا الوقح الذي تجاوز كل الحدود؟!
ـ رابعا: قال “عندما تتحدث بكركي في السياسة نرد في السياسة، وعندما تتحدث في الدين نرد في الدين وعندما تتحدث في الأمور الشخصية نرد في الأمور الشخصية”. ونحن نسأله: من أنت غير حامي المجرمين، أمثال مجرم ضهر العين وقاتل رياض أبي خطار، لتسمح لنفسك بالرد على من أعطي له مجد لبنان؟!
ليكن معلوما لديك ولدى أسيادك في سوريا أن قبلك وقبلهم الكثيرون حاولوا أن يتجاسروا على البطاركة والمطارنة الموارنة وتكسرت سهامهم عند صخور أديارنا وعزيمة رجالنا.
في الانجيل المقدس مثل الابن الضال. هذا الابن الضال عاد الى أبيه وطلب المغفرة فسامحه. لكن في حالة فرنجية يبدو أن لدينا ولد عاق إن لم يكن معاقا فكريا ليصل الى هذا المستوى اللاأخلاقي. حتى السيد المسيح الذي أعطانا مثل الابن الضال لم يخطر بباله أن يبتكر مثلا عن الابن العاق أو المعاق لأن لا عقل بشريا ولا حتى سماويا يمكن أن يستوعب حقارة بعض التصرفات مثل تصرفات الصغير فرنجية.