الصغير” … و “حارس الهيكل”
يوسف الخوري
يوسف الخوري
ليست المرة الأولى عبر التاريخ التي تتعرَّض فيها الكنيسة المارونية وبطريركها لحملات تجنٍّ وتهجُّم ٍ وإفتراء، وصلت إلى حد التحقير الفاجر لأكبر مرجع مسيحي في لبنان والمشرق قاطبة والذي يبايعه ملايين المسيحيين عبر العالم.
من دون الغوص كثيراً في التاريخ، وما تعرَّض له الموارنة من إضطهاد وتنكيل ، وصمودهم متسلحين بقوة إيمانهم وبصحة عقيدتهم وعشقهم للحرية وإلتفافهم حول بطاركتهم، الذين كانوا دائماً في طليعة المدافعين عن الحرية وحراساً أمناء لهذا الجبل الشامخ في وجه الأخطار التي تُحدق به، ومنهم من سقط شهيداً ومن نـُكِّل به ورُجم ونـُفي، فإن التاريخ لم يُسجِّل أن بطريركاً سقط في الخضوع والتخلي أمام المصاعب والمحن، بل كان البطاركة عند اشتداد الأهوال يزدادون صلابة وصموداً وتشبُّثاً بعقيدتهم وحريتهم وبكرامة الكنيسة والرعية، فيما يندحر الطامعون يجرون وراءهم أذيال الخيبة تاركين عملاءهم ليسقطوا في الخزي والخيبة والعار.
فما نشهده اليوم هو إستمرار لما سبق للإحتلال السوري أن مارسه في حق البطريركية والبطريرك، خصوصاً في فترة الهيمنة الكاملة التي إمتدت على مدى خمس عشرة سنة، والهدف دائماً محاولة تركيع الموارنة المقاومين على مدى تاريخهم لكافة أنواع الإحتلال والهيمنة ولكسر إرادتهم وتطويعهم تمهيداً لوضع اليد نهائياً على لبنان بعد إزاحة خط الدفاع الأول عنه. محاولات تأتي من الخارج غالباً، ترافقها من الداخل حفنة من المأجورين الصغار الذين يبيعون أنفسهم للشيطان بأقل من ثلاثين من الفضة، وربما حتى هذا الأقل كثير عليهم.
سليمان فرنجية المعروف “بالصغير” هو واحد من هؤلاء المأجورين، والذي تربَّى على أيدي أسياده في “قصر المتاجرين” في الشام، يتغذَّى من فتات موائدهم المسمومة والحاقدة على البطريركية المارونية وبطريرك الموارنة والمشرق الصامد في وجه أطماعهم التاريخية بلبنان، هذا الحقد الذي تصاعد لاحقاً مع تحطـُّم أحلام هذا النظام في السيطرة النهائية على لبنان بعد أن شُبِّه له أنه حقـَّق أحلامه التاريخية، قبل أن يعاجله “حارس الهيكل” في العام 2000 بنداء للمطارنة الموارنة أطلق معركة إستعادة السيادة والإستقلال والقرار الحر ليُنجز للبنان ثورة الأرز العام 2005 والتي أدَّت إلى دحر الإحتلال السوري ذليلاً مكسوراً مهاناً.
وربما لتأكُّد “الصغير” سليمان من أن أسياده خرجوا ولن يعودوا، رغم محاولاته اليائسة هو وحليفه العميل المقنع “زعيم تحت الزنار” والصديق الجديد- القديم لوليد المعلم وفاروق الشرع وبثينة شعبان، بالإضافة إلى باقي فلول العسس المخابراتي السوري- الإيراني، وليقينه أن التضخُّم الزعاماتي الذي كان يعاني منه بفعل حُقن هورمونات الهيمنة السورية البائدة زال إلى غير رجعة، معتبراً وعن حق أن البطريرك صفير كان رأس الحربة وفي طليعة من تسبَّب له بهذه الحالة المزرية التي يعاني منها اليوم… ربما لهذه الأسباب وغيرها، إندفع هذا “الصغير” في فجوره وعهره وحقده الأعمى على البطريرك صفير، وإعتقد أنه بالتطاول على الكبار العظماء يرتفع درجة عن مستوى الحثالة التي هو فيها، وأعماه حقده فخُيِّل إليه أن مارداً عملاقاً كالبطريرك صفير، الذي لم ينحن يوماً أمام مشقة ولم يلن أمام محتل ولم ينكسر أمام جبار غاصب وبقي صامداً سداً منيعاً في وجه كل الطامعين وآخرهم أسياد هذا “الصغير” دفاعاً عن لبنان وكرامة شعبه، خُيِّل إليه لتفاهته وغبائه الشديد وعقمه على مستوى العقل أن هذا البطريرك- القلعة سيتملكه الخوف ويتراجع أمام “صغير” مثله.
فات هذا “الصغير” لشدة خوائه الفكري أنه مهما عربد وزبد وأرغى وفـَجَر محاولاً الإرتقاء على أكتاف الكبار، فما هو سوى “الصغير”، هكذا عرفه الناس وهكذا لا ينفكُّ يؤكد في كل مرة يفتح فيها فاه أنه سليمان “الصغير الصغير الصغير…”. لقبٌ- صفة ستلازمه كعقدة حياته.
أما أنت يا أبتي وسيدي غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، تبقى وحدك السيد العظيم الكبير، الراعي الصالح و”حارس الهيكل” ورمز العزة والكرامة والعنفوان . أنت السيد الذي “له أُعطي مجد لبنان”، لبنان الذي لا نخاف عليه لأنك الصخرة ورأس كنيستنا المقدسة التي لم ولن تقوى عليها أبواب الجحيم، فكَم بأن ينال منها فأر “صغير” كلما لاح وسمعنا نميره عرفنا أن سنابلنا مليئة بالقمح والغلـَّة كبيرة، أما نهايته فكمثل نهاية كل الفئران إلى جحورها المظلمة الحقيرة وإلى مزبلة التاريخ، وبئس المصير، ولا أسف…
من دون الغوص كثيراً في التاريخ، وما تعرَّض له الموارنة من إضطهاد وتنكيل ، وصمودهم متسلحين بقوة إيمانهم وبصحة عقيدتهم وعشقهم للحرية وإلتفافهم حول بطاركتهم، الذين كانوا دائماً في طليعة المدافعين عن الحرية وحراساً أمناء لهذا الجبل الشامخ في وجه الأخطار التي تُحدق به، ومنهم من سقط شهيداً ومن نـُكِّل به ورُجم ونـُفي، فإن التاريخ لم يُسجِّل أن بطريركاً سقط في الخضوع والتخلي أمام المصاعب والمحن، بل كان البطاركة عند اشتداد الأهوال يزدادون صلابة وصموداً وتشبُّثاً بعقيدتهم وحريتهم وبكرامة الكنيسة والرعية، فيما يندحر الطامعون يجرون وراءهم أذيال الخيبة تاركين عملاءهم ليسقطوا في الخزي والخيبة والعار.
فما نشهده اليوم هو إستمرار لما سبق للإحتلال السوري أن مارسه في حق البطريركية والبطريرك، خصوصاً في فترة الهيمنة الكاملة التي إمتدت على مدى خمس عشرة سنة، والهدف دائماً محاولة تركيع الموارنة المقاومين على مدى تاريخهم لكافة أنواع الإحتلال والهيمنة ولكسر إرادتهم وتطويعهم تمهيداً لوضع اليد نهائياً على لبنان بعد إزاحة خط الدفاع الأول عنه. محاولات تأتي من الخارج غالباً، ترافقها من الداخل حفنة من المأجورين الصغار الذين يبيعون أنفسهم للشيطان بأقل من ثلاثين من الفضة، وربما حتى هذا الأقل كثير عليهم.
سليمان فرنجية المعروف “بالصغير” هو واحد من هؤلاء المأجورين، والذي تربَّى على أيدي أسياده في “قصر المتاجرين” في الشام، يتغذَّى من فتات موائدهم المسمومة والحاقدة على البطريركية المارونية وبطريرك الموارنة والمشرق الصامد في وجه أطماعهم التاريخية بلبنان، هذا الحقد الذي تصاعد لاحقاً مع تحطـُّم أحلام هذا النظام في السيطرة النهائية على لبنان بعد أن شُبِّه له أنه حقـَّق أحلامه التاريخية، قبل أن يعاجله “حارس الهيكل” في العام 2000 بنداء للمطارنة الموارنة أطلق معركة إستعادة السيادة والإستقلال والقرار الحر ليُنجز للبنان ثورة الأرز العام 2005 والتي أدَّت إلى دحر الإحتلال السوري ذليلاً مكسوراً مهاناً.
وربما لتأكُّد “الصغير” سليمان من أن أسياده خرجوا ولن يعودوا، رغم محاولاته اليائسة هو وحليفه العميل المقنع “زعيم تحت الزنار” والصديق الجديد- القديم لوليد المعلم وفاروق الشرع وبثينة شعبان، بالإضافة إلى باقي فلول العسس المخابراتي السوري- الإيراني، وليقينه أن التضخُّم الزعاماتي الذي كان يعاني منه بفعل حُقن هورمونات الهيمنة السورية البائدة زال إلى غير رجعة، معتبراً وعن حق أن البطريرك صفير كان رأس الحربة وفي طليعة من تسبَّب له بهذه الحالة المزرية التي يعاني منها اليوم… ربما لهذه الأسباب وغيرها، إندفع هذا “الصغير” في فجوره وعهره وحقده الأعمى على البطريرك صفير، وإعتقد أنه بالتطاول على الكبار العظماء يرتفع درجة عن مستوى الحثالة التي هو فيها، وأعماه حقده فخُيِّل إليه أن مارداً عملاقاً كالبطريرك صفير، الذي لم ينحن يوماً أمام مشقة ولم يلن أمام محتل ولم ينكسر أمام جبار غاصب وبقي صامداً سداً منيعاً في وجه كل الطامعين وآخرهم أسياد هذا “الصغير” دفاعاً عن لبنان وكرامة شعبه، خُيِّل إليه لتفاهته وغبائه الشديد وعقمه على مستوى العقل أن هذا البطريرك- القلعة سيتملكه الخوف ويتراجع أمام “صغير” مثله.
فات هذا “الصغير” لشدة خوائه الفكري أنه مهما عربد وزبد وأرغى وفـَجَر محاولاً الإرتقاء على أكتاف الكبار، فما هو سوى “الصغير”، هكذا عرفه الناس وهكذا لا ينفكُّ يؤكد في كل مرة يفتح فيها فاه أنه سليمان “الصغير الصغير الصغير…”. لقبٌ- صفة ستلازمه كعقدة حياته.
أما أنت يا أبتي وسيدي غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، تبقى وحدك السيد العظيم الكبير، الراعي الصالح و”حارس الهيكل” ورمز العزة والكرامة والعنفوان . أنت السيد الذي “له أُعطي مجد لبنان”، لبنان الذي لا نخاف عليه لأنك الصخرة ورأس كنيستنا المقدسة التي لم ولن تقوى عليها أبواب الجحيم، فكَم بأن ينال منها فأر “صغير” كلما لاح وسمعنا نميره عرفنا أن سنابلنا مليئة بالقمح والغلـَّة كبيرة، أما نهايته فكمثل نهاية كل الفئران إلى جحورها المظلمة الحقيرة وإلى مزبلة التاريخ، وبئس المصير، ولا أسف…