#adsense

ساركوزي: حان الوقت لاخراج لبنان من أزمته التي لا تنتهي وتُغذى من الخارج

حجم الخط

ساركوزي: حان الوقت لاخراج لبنان من أزمته التي لا تنتهي وتُغذى من الخارج

 

حض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاسرائيليين والفلسطينيين على ركوب “كل المخاطر من اجل السلام”، معتبراً انه “حان الوقت لاخراج لبنان من ازمته التي لا تنتهي وتغذى من الخارج”، في اشارة واضحة الى سوريا، وذلك خلال تمنياته للسلك الديبلوماسي الاجنبي امس.

 

وقد ذكر لبنان أيضاً في معرض حديثه عن الملف النووي الإيراني وعناوين سياسته الخارجية التي قال إنها ديبلوماسية “مصالحة” وليست “مجاملة”، إذ أشار إلى استخلاصه العبر من الحوار مع سوريا، مشدداً على أن لا مساومة على استقلال لبنان.


وتوجه الى الاسرائيليين والفلسطينيين قائلا: “خوضوا كل المخاطر لخدمة السلام”. وافاد ان “سنة 2008 ستكون سنة اطلاق مشروع حضاري ضخم، الاتحاد المتوسطي، لتعيش كل الشعوب المشاطئة في سلام ووئام وتعاون على اساس مشاريع ملموسة. هذا الطموح الكبير سيكون سهل التحقيق اذا كانت سنة 2008 كما اتُفق عليها في أنابوليس، سنة قيام الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل”. وأضاف :”اني لا استخف بالصعوبات، لكن النجاح الباهر لمؤتمر المانحين في باريس اظهر آمال المجتمع الدولي بأسره والتزامه”.


واعلن انه سيتوجه الى الشرق الاوسط “في الربيع لنؤكد بقوة دعمنا للمفاوضين الرئيسيين، رئيس الوزراء (الاسرائيلي) ايهود اولمرت والرئيس (الفلسطيني) محمود عباس مع رسالة بسيطة: السلام ممكن، والشعبان ينتظرانه”.

 

لبنان

 

وفي ما يتعلق بلبنان، وجه اصبع الاتهام الى التدخلات الخارجية وجدد دعم فرنسا لتحرك جامعة الدول العربية. وقال إن الجامعة “اعتمدت بالاجماع خطة تسوية تتبنى تماماً الأفكار التي قدمتها فرنسا. ويجب على هذا الأساس ان يتحمل كل فرد مسؤولياته داخل البلاد وخارجها، وان يحكم المجتمع الدولي على كل طرف فاعل من خلال أفعاله. وستبقى فرنسا الى جانب اللبنانيين، كل اللبنانيين… حان الوقت لإخراج لبنان من ازمته التى لا تنتهي وتُغذى من الخارج”.

 

إيران

 

وفي موضوع ايران، اوضح ان السياسة الفرنسية “تقوم على الحزم لأن العقوبات ضرورية لإقناع القادة الايرانيين بالعودة الى طاولة المفاوضات”. وقال ان هذه المقاربة تقوم “في الوقت عينه على الحوار الذي بادرتُ إليه، لأن هدفنا ليس اطلاقاً تغيير النظام، بل على العكس دمج ايران في منطقتها كعامل ايجابي حين تحترم الشرعية الدولية”. وأضاف: “تعرفون موقف باريس. لا شيء من الذي جرى مذذاك (تقويم جهاز الاستخبارات الوطني الأميركي) يدفعني الى تغيير موقفي، وتالياً مقاربة فرنسا”. وكرر ان “من مصلحة” ايران الرد على قلق المجتمع الدولي.


و”من مصلحة” طهران أيضاً “تهدئة التوترات بين السنة والشيعة في العراق ولبنان، او تفادي اعادة حكم حركة طالبان الى افغانستان”.

 

مصالحة لا مجاملة

 

وتحدث ساركوزي عن سياسته، فقال إن ديبلوماسية “المصالحة” التي ينتهجها مع دول مثل ليبيا “ليست اطلاقاً مجاملة”، إذ “نمارس هذا الحوار استناداً الى قيمنا ومبادئنا القائمة على الوضوح والشفافية والصرامة. وفي هذا الإطار، اتخذت مبادرة تقديم المساعدة للممرضات البلغاريات والرهائن في كولومبيا، وخصوصاً (الفرنسية) انغريد بيتانكور التي يجب ان تعود الى منزلها فوراً. كذلك دعوت في بيجينغ الى التخلي عن حكم الاعدام ودافعت عن حرية الصحافة، كما دافعت في موسكو عن حقوق الانسان والأقليات الاتنية والاجتماعية”. ولفت الى انه “عندما يتبين ان الاتجاهات التي تم التوافق عليها في الحوار لم تحترم او عندما لا يؤول هذا الحوار الى النتائج المتوقعة، من واجبي استخلاص العبر بكل وضوح. وهذا ما فعلت في شأن سوريا ولبنان الذي من حقه التطلع الى الاستقلال، وهذه نقطة لن تساوم عليها فرنسا ولن تتخلى عنها”.


وفي القضايا الدولية الأخرى، اقترح تمويل المجموعات النفطية الكبرى صندوقاً لمساعدة الدول الأكثر فقراً. وأعلن استضافة المؤتمر الدولي لمتابعة دعم أفغانستان. ودعا المجتمع الدولي إلى الوحدة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية. وناشد الاتحاد الاوروبي ان يدعم “بشكل موحد وبحزم الخيار الوحيد العملي في كوسوفو”، في اشارة الى استقلال هذا الاقليم عن صربيا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل