فرنجية: إذا لم تأخذ سوريا ضمانة بأن المحكمة لن تطالها فلن تقدم شيئا في لبنان وصف النائب سمير فرنجيه الحملة التي تعرضت لها بكركي بـ”المبرمجة من اجل تعطيل آخر مرجعية قادرة على المساهمة في حل الازمة اللبنانية بعد هجوم دموي على الجيش اللبناني من خلال إغتيال اللواء الركن فرنسوا الحاج والحملة على قائد الجيش العماد ميشال سليمان”.
وإذ اشار الى “ان سوريا أعطت الضوء الاخضر لشن هذا الهجوم على بكركي”، قال: “ان الحملة بدأها النائب ميشال عون بشكل مضحك من خلال إعلانه ان رجل الدين لا يحق له ان يتعاطى بالسياسة”. وسأل: “كيف يحق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وهو رجل دين ان يقود المعارضة بكاملها ولا يحق للبطريرك صفير ان يعطي رأيا”.
ورأى “ان المعارضة تعمل على إفشال المبادرة العربية وذلك من خلال الكلام الواضح لنصر الله وعون حول الثلث المعطل”.
وقال في حديث إلى إذاعة “صوت لبنان”: “ان سوريا بدأت بهجوم إستباقي على بكركي لتعطيل دورها كطرف داخلي وحيد قادر على أخذ المبادرة لفرض إنتخاب رئيس للجمهورية بعد ان تكون دمشق قد أفشلت المبادرة العربية”.
وإذ نفى “ان تكون بكركي كانت تنوي القيام بخطوة ما”، اكد “انها الطرف اللبناني الوحيد القادر على إتخاذ مبادرة إنقاذية في ما يتعلق بالوضع الداخلي كون المركز الذي يجري عليه الصراع هو مركز ماروني”، لافتا الى “ان الكنيسة ليست طرفا حزبيا، وبالتالي لا ينوي البطريرك صفير السماح بإستمرار الامور على هذا الشكل”.
وشدد على “ان ازمة الوزير السابق سليمان فرنجيه تكمن في قلة الوفاء السوري لفرنجيه وإستعماله كأداة وليس لديه الجرأة لمواجهة دمشق بذلك”.
وأشار الى “ان الذي ورطه هو الذي عينه وزيرا للداخلية وتم يومها إغتيال الرئيس رفيق الحريري وقال: “كان الاجدى بسليمان فرنجيه ان يزور بشار الاسد ليسأله لماذا ورطتموني سائلا كيف يورطوه حلفاؤه باهم جريمة من دون علمه”؟ وشدد على انه لو كانت دمشق صادقة في علاقتها مع فرنجيه لما كان يجب ان تدخله في الحكومة ولا سيما كوزير للداخلية”.
وإذ وصف كلام المعارضة بالنزول الى الشارع بـ”الهوبرة”، رأى “ان ليس هناك إستعداد لدى المواطنين بالنزول الى الشارع ضد بطركهم”.
وعن المبادرة العربية رأى النائب فرنجيه “ان الأمين العام للجامعة العربية يقوم بمهمته من خلال محاولته بكل الوسائل إيجاد مخرج للأزمة”، مشيرا الى “انه مضطر الى تقديم تقريره الى وزراء الخارجية العرب ليقول انه لم يترك وسيلة الا وإستخدمها”. وأوضح “ان المبادرة العربية لا تتضمن أي لقاء او حوار إنما تتطلب سطرا واحدا يقول: “نحن المعارضة او نحن الاكثرية نوافق او نعارض هذه المبادرة”.
وأعلن “انه في الإجتماع الرباعي كان العماد عون المحاور من قبل المعارضة والرئيس أمين الجميل من قبل الأكثرية والنائب سعد الحريري حضر تلبية لرغبة عمرو موسى”، موضحا “ان الأكثرية رشحت الرئيس الجميل لتمثيلها في هذا اللقاء”.
وشدد النائب فرنجية على “ان الثمن السوري لتسهيل نجاح المبادرة العربية هي المحكمة الدولية وليس اي شيء آخر”، وقال: “إذا لم تأخذ سوريا ضمانات من ان هذه المحكمة إما ستتعطل او لن تطالها فهي لن تقدم أي شيء في لبنان”.
ورأى “انه إذا إجتمعت الاكثرية ورشحت بشار الاسد فلن يكون هناك إنتخابات”، معتبرا “ان هناك عملية مقايضة على حالة الفراغ الموجودة في لبنان وهي الورقة الاخيرة التي يملكونها، حسب نظرهم، للمفاوضة حول مسألة المحكمة”.
وأشار الى “ان السوريين يعتبرون ان المحكمة تهدد نظامهم”، معتبرا “ان النظام السوري لا يستطيع تحمل صدور القرار الظني بجريمة إغتيال الرئيس الحريري”. وقال: “نحن لا نحاور النظام السوري حول المحكمة”.
وإعتبر “ان ما كشف لعبة المعارضة هو ترشيح العماد سليمان”، ووصفه برئيس جمهورية لبنان مع وقف التنفيذ، وإنتخب دوليا وعربيا ومن أكثرية الشعب اللبناني مع وقف التنفيذ، وبالتالي الفراغ قد إنتهى، مشيرا الى “ان ما يجري اليوم هو محاولة كسب الوقت الى ان تحسم الامور في المنطقة كما قال السيد نصر الله المتفائل بالنص ويريد ترك الامور معلقة”.