بيضون: الاحتكام الى بنود اتفاق الطائف يبقى الاساس في اي حل للازمة رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون “ان طرفي الازمة الحالية في لبنان لا يملكان بديلا عن اتفاق الطائف ولم يطرح اي منهما حتى الآن اي صيغة مشروع اصلاحي متكامل يستطيع ان يحل مكان هذا الاتفاق، ولذلك فان الاحتكام الى بنود هذا الاتفاق يبقى الاساس في اي حل للازمة، ولذلك فان المطلوب عدم الانزلاق في المناقشات التي تجري برعاية الامين العام للجامعة العربية الى ما هو مخالف لاتفاق الطائف او الى ما يمثل ارتدادا الى الوراء عن البنود الاساسية فيه”.
واعتبر بيضون “انه لا يجوز لاتفاقات محاصصة وتقاسم للنفوذ ان تكون على حساب الاصلاحات الاساسية والتوازنات الدقيقة التي أرساها اتفاق الوفاق الوطني في العام 1989 كما يحصل اليوم من شروط وشروط مضادة للاطراف ومن خروج على نص الاتفاق في ما يتعلق بقانون الانتخاب ومواضيع الصلاحيات المطروحة على طاولة البحث”.
وأكد بيضون من ناحية ثانية “ان جوهر المبادرة العربية هو إجراء الانتخابات الرئاسية فورا كما ينص الدستور وليس رعاية حوار يكون ذريعة لنسف هذه الانتخابات او تأخيرها بانتظار تغييرات في موازين القوى الاقليمية والدولية، فالرئاسة تبقى أولا وأخيرا ضمانة للبنان ورمزا للهوية الوطنية، وبغيابها تتقدم الهويات الطائفية والمذهبية القاتلة على الهوية الوطنية الجامعة، وبذلك يبقى لبنان ساحة حروب وفقا لتبدل موازين القوى. فالحوار المطلوب اذا يجب ان يتركز على آلية الوصول لانتخاب الرئيس التوافقي العماد سلمان دون الخروج على الدستور ودون فتح باب الطلبات والاشتراطات التي لا تنتهي والتي تطال نقاط أساسية وجوهرية في اتفاق الوفاق الوطني وثوابت العيش المشترك”.
ورأى بيضون “ان هنالك قوى وأطرافا تريد تقديم المحاصصة على الولاء للوطن وللمصالح الوطنية الاساسية وكأن وطنية كل مجموعة ترتبط بحصتها في الوزارة ووجود البلد نفسه مرتبط بنوعية توزيع الحصص وليس بالدستور والمؤسسات الدستورية.
وختم بيضون بالتأكيد على “ان المطلوب اليوم الحفاظ على الدولة بوجه التيارات الطائفية والمذهبية التي تحاول إسقاطها من خلال تعطيل المؤسسات وتعطيل الهوية الوطنية”.