
المطارنة الموارنة: ندعو المسؤولين الى إعادة إحياء المؤسسات الدستورية بدءا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية
أكد مجلس المطارنة الموارنة أن الوضع المأساوي الذي وصل اليه لبنان بكل مؤسساته الرسمية والاجتماعية يدعو الى القلق، ويتطلب من جميع اللبنانيين، أيا تكن انتماءاتهم السياسية، النظر مليا في ما وصلوا اليه، وتداركه بالحكمة والروية، معرباً عن خشيته من ان تؤدي الامور الى تفريغه من مؤسساته الدستورية والاجتماعية والدينية، وذلك يقتضي من جميع اللبنانيين العودة الى ذواتهم والى وطنهم ورص الصفوف لانقاذه مما يتهدده من مخاطر.
مجلس المطارنة الموارنة، وبعد نهاية الاجتماع الاستثنائي الذي استمر يومين في الصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، والذي انضم اليهم في اليوم الثاني بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، أصدر بيانا تلاه أمين سر البطريركية المارونية المونسنيور يوسف طوق الذي قال: “لا يخفى ان الوضع الاقتصادي المتدهور يدعو الجميع، لا سيما المسؤولين، الى النظر به مليا وإيجاد ما يستوجب له من حلول تنقذ الشعب اللبناني من الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها والتي تنتج أساسا عن الازمة السياسية الراهنة والمتمادية.
أضاف: “ان الكنيسة اذ تدعو جميع اللبنانيين وبخاصة ابناءها بالتوجه الى الله لكي يستهدوا بتعاليمه تعالى، ويشدوا أواصر الاخوة في ما بينهم، ويضافروا جهودهم لدرء الاخطار التي تتهدد وطنهم، تهيب بالمسؤولين ان يسارعوا الى إعادة إحياء المؤسسات الدستورية، بدءا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتأليف حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على قانون عادل للانتخابات النيابية يؤمن التمثيل الصحيح للجميع”.
وتابع: “ان الآباء المجتمعين حول السيد البطريرك، رأس الكنيسة المارونية وأبيها، اذ يعبرون لغبطته عن تضامنهم الكامل معه، وعن استنكارهم للحملات التي تطاله هو والكنيسة، يناشدون جميع ابنائهم واخوانهم اللبنانيين تناسي الخصومات السياسية، للتفكير معا، في مصير وطنهم لبنان والعمل على إعادة الوحدة والتضامن بين جميع ابنائه”.