الشهيد الكبير رفيق الحريري يقض مضاجع الحاقدين المزيفين للحقائق
يخطئ الجنرال ميشال عون إذا ما اعتقد ولو للحظة أن التطاول على الكبار سيجعله في مصافهم، ويخطئ أكثر عندما يحاول الإستناد في مزاعمه إلى وثائق مزوّرة جملة وتفصيلاً للتشكيك في أهم رمز وطني في تاريخ هذا البلد.
.. نفهم تماماً أن يعمل عون لإغلاق أبواب الحوار، بعدما انكشف زيف ادعائه، لأنه ببساطة غير قادر على اتخاذ القرار من ذاته، وهو ينتظر الضوء الأخضر من جهات يعرفها هو كما نعرفها نحن، ولكن ما لا يمكن فهمه على الإطلاق هو هذا الأسلوب الذي اتبعه، وهو مكشوف بمراميه الملتبسة لكل اللبنانيين، خصوصاً أن الوثيقة التي استحضرها هي من إعداد وتركيب أجهزة المخابرات، والتي طالما جهدت، خصوصاً في عام 2000، في تنظيم أوسع الحملات المغرضة والكاذبة ضد الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري.
… اللبنانيون كما كل العرب وكل العالم يدركون تماماً أن الشهيد الكبير رفيق الحريري هو صانع معجزة البناء والإعمار في البلاد، وقد حقق إنجازات كبرى شواهدها في طول البلاد وعرضها، وهي موضع اعتزاز لهذا الوطن وأبنائه، فمن مطار بيروت الدولي، والذي أعيد بناؤه ليصبح من أهم مطارات المنطقة، وصورة حضارية لبلدنا، إلى الطرقات والاوتوسترادات والهاتف وكل البنى التحتية، وصولاً لإعادة بناء وسط بيروت، وهو أهم منطقة سياحية وتجارية، إضافة إلى المياه والكهرباء وغير ذلك من مشاريع أعادت إلى لبنان مظهره الحضاري المتقدم.
… ويشهد اللبنانيون على أن الشهيد الكبير رفيق الحريري بنى صروحاً للعلم، وقام وعلى نفقته الخاصة بتعليم 35 ألف طالب لبناني باختصاصات عليا، وهم اليوم يقدمون لبلدهم الخبرات الكبيرة.
.. من الصعب جداً تعداد إنجازات هذا العملاق الرئيس الشهيد رفيق الحريري لكثرتها في هذه العجالة، وهو الذي كان لا يهدأ، ويصل الليل بالنهار، ويسخّر كل إمكاناته وعلاقاته لإعادة لبنان إلى موقعه في العالم وفي المجتمعين العربي والدولي.
… وبصدق وأمانة، لولا الشهيد الكبير رفيق الحريري لما عاد هذا البلد بلداً، ولما تمت إزالة آثار الحروب المدمرة على أرضه، وإعادة بنائه على أسس قوية، والتاريخ يشهد ان هذه الزعامة الكبرى حققت ما تعجز عنه دول كبيرة كانت أو صغيرة، ومن أجل ذلك بايع اللبنانيون رفيق الحريري كزعيم وطني وتاريخي، وقد نال إعجاب العرب وتقدير العالم كله، إلى درجة أنه كان يدخل مراكز رؤساء الدول الكبرى، مثل الاليزيه والكرملين والبيت الأبيض، وكان يستقبل بحفاوة بالغة، ويسخّر كل ذلك لخدمة لبنان والقضايا العربية.
.. أمام كل ذلك أصبح رفيق الحريري زعيماً وطنياً، وأحد القادة الكبار في العالم، وفي الوطن العربي.
،،، إنهم اليوم… أي أولئك الحاقدين يخافون الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى في مماته، وهم من أجل ذلك يلاحقونه بادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق للنيل من صورته، ولكنهم خسئوا بالطبع، ولن يستطيعوا النيل من هالته الوطنية الكبرى، وهو الذي قدّم دماءه وحياته فداء للبنان.
… وإذا كان ميشال عون أو غيره يتجرأون اليوم على إطلاق التلفيقات، وتزوير الحقائق، فيا ليتهم يعتبرون إن كانوا يعتبرون، وإذا كان جنرال الرابية غيوراً إلى هذا الحد على هذا البلد، وهو حزين للدين العام، فكيف سمح لنفسه مثلاً بوضع اليد على الخمسين مليوناً، وبعدها يطالب ويأخذ ما وصفه بتعويضاته، ولا نريد أن نزيد أكثر وأكثر…!
.. وكما أحال المكتب الإعلامي لرئيس تيار المستقبل الشيخ سعد الحريري ما فعله عون إلى الرأي العام اللبناني، نشاركه نحن الرأي بأننا على ثقة تامة بأن اللبنانيين سيجدون في دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي اغتالته اليد الآثمة المجرمة، الجواب الكافي على زيف ادعاءات ميشال عون.