معلومات أمنيَّة تُثير المخاوف لماذا شراء الإطارات المستعملة? وهل المقصود إحراق الإستحقاق?
الهام فريحه
الهام فريحه
حسب مصادر مطلعة تتابع الأجهزة الأمنية بدقة متناهية قيام مجموعات معلومة – مجهولة بشراء كميات كبيرة من الإطارات المستعملة، والجديدة أحياناً، و(توضيبها) في أماكن معينة غير بعيدة عن تقاطعات الطرق الرئيسية، بما يُتيح سهولة إستعمالها (عند اللزوم).
جهاتٌ إطَّلعت على هذه المعلومات ربطت هذه الخطوة بتوقيت مريب وهو قرب موعد الذكرى الأولى لإنتفاضة قطع الطرقات وإحراق الدواليب في الثالث والعشرين من كانون الثاني الماضي، كما ربطت هذه الجهات بين هذه الخطوة وبين تنامي الحديث عن تصعيد ميداني بدأت بوادره تظهر بشكل جزئي ظاهره معيشي وحقيقته سياسية.
إلى ماذا يمكن أن يؤدي هذا التصعيد المرتقب?
المعنيون به يدركون ثلاث حقائق:
إلى ماذا يمكن أن يؤدي هذا التصعيد المرتقب?
المعنيون به يدركون ثلاث حقائق:
– الأولى أن سقف التصعيد محدود، والمعنيون به يُدرِكون إن قطع الطرقات خطٌ أحمر أيّاً تكن الإعتبارات والظروف، وإن أي محاولة لتجاوز هذا الخط دونه عواقب وخيمة ليس أقلها الإصطدام المذهبي في الشارع، وهذا ما يُفضي إلى الحقيقة الثانية وهي:
لن يكون هناك تدخُّلٌ مباشر من الجيش اللبناني، لكن الأكثرية ستعتبر أن التصعيد الميداني من جهة المعارضة هو بمثابة إستفزاز لا تستطيع السكوت عنه، وهي إنْ إستطاعت فإن الأرض تتحرك من تلقاء نفسها في ظل الإحتقان القائم، وقد يؤدي التوتر المتبادل إلى إنفلات الشارع والدخول في متاهات لا تُحمَد عُقباها.
– الحقيقة الثالثة إنه لا يمكن التصعيد في وقت تكون فيه المفاوضات في شأن الإستحقاق الرئاسي، في مرحلة الذروة، وعليه فإن أي تصعيد ميداني هو ضربٌ لهذه المفاوضات وإعلان توقفها، فهل تتحمل المعارضة تبنّي هذا الموقف?
حتى اليوم تأكدت واقعتان لا يرقى إليهما الشك:
الأولى أن المعارضة تُثبت يوماً بعد يوم إن سلة الشروط التي تضعها بدأت تتحوَّل إلى شروط تعجيزية وكأنها إما مصادفة وإما عن سابق تصوُّر وتصميم لم تَعُد تريد للرئاسة أن تتم وفق السياق الحالي. وفي المقابل تبدو الأكثرية مستعجلة على إنجاز الإستحقاق لكنها في كل مرة تقدم فيها تنازلاً، يسود إعتقادٌ بأنها في مرحلة ضعف، وهذا ما ليس واقعياً.
الأولى أن المعارضة تُثبت يوماً بعد يوم إن سلة الشروط التي تضعها بدأت تتحوَّل إلى شروط تعجيزية وكأنها إما مصادفة وإما عن سابق تصوُّر وتصميم لم تَعُد تريد للرئاسة أن تتم وفق السياق الحالي. وفي المقابل تبدو الأكثرية مستعجلة على إنجاز الإستحقاق لكنها في كل مرة تقدم فيها تنازلاً، يسود إعتقادٌ بأنها في مرحلة ضعف، وهذا ما ليس واقعياً.
على أيِّ حال، إن الإنتظار لن يطول، فأواخر الأسبوع المقبل يلتئم المجلس الوزاري العربي في إجتماعه الثاني هذه السنة، وسيظهر عندها مَن هي الجهة المعرقلة?
ومَن هي الجهة المسهِّلة?