إيران تتسلم شحنة ثالثة من الوقود النووي لمفاعل بوشهر من روسيا
قالت الإذاعة الحكومية في طهران إن إيران تلقت الجمعة شحنة ثالثة من الوقود النووي من روسيا لاستخدامها في محطة الكهرباء التي تم تشييدها في ميناء بوشهر في الجزء الجنوبي من إيران. ونقلت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر السبت عن الإذاعة قولها إن الشحنة التي تحتوي على 11 طنا وصلت إلى محطة بوشهر للكهرباء صباح الجمعة وأن ما تبقى من شحنة الوقود سيصل إلى المحطة على خمس دفعات منفصلة على مدى الأشهر الستة القادمة.
وكانت إيران قد تلقت أول شحنتين من الوقود النووي من روسيا في 17 و 28 من شهر كانون الأول بعد نزاع دام عدة أشهر بين البلدين حول ما زعم عن تأخر إيران في تسديد دفعات بناء المفاعل. وقالت إيران إن مفاعل بوشهر وهو أول مفاعل يعمل بالطاقة النووية سيبدأ عمله في صيف عام 2008 وسيتمكن من إنتاج 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية.
وقالت الصحيفة إن إيران أشادت بالشحنة الأولى من الوقود واعتبرته نصرا قائلة إنه يثبت أن برنامجها النووي هو للإغراض السلمية وليس غطاء لتطوير الأسلحة كما تدعي الولايات المتحدة وبعض حلفائها. وكانت الولايات المتحدة قد عارضت في البداية مشاركة روسيا في بناء مفاعل بوشهر وتزويده بالوقود إلا أنها عادت وتخلت عن معارضتها قبل عام تقريبا في سبيل الحصول على دعم موسكو لفرض الأمم المتحدة أول مجموعة من العقوبات ضد إيران.
وتقول الولايات المتحدة وروسيا إن تزويد المفاعل بالوقود النووي إنما يعني أن إيران ليست بحاجة للإستمرار في برنامجها لتخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن أن توفر وقودا للمفاعل أو مواد قابلة للإنشطار لاستخدامها في صنع قنبلة. وقد وافقت إيران على إعادة الوقود بعد إستخدامه إلى روسيا لضمان عدم إستخراج مادة البلوتونيوم لصنع قنابل.
وقد أصرت إيران من ناحية أخرى، على الإستمرار في تخصيب اليورانيوم لأنها تحتاجه لتوفير الوقود لمفاعل يعمل بالماء الخفيف لانتاج 300 ميغاواط من الطاقة الكهربائية تشيده في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد. ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم ينوون توليد 20000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة النووية خلال الأعوام العشرين القادمة.
ويأتي قرار روسيا البدء بشحن الوقود النووي إلى إيران في أعقاب نشر تقرير للإستخبارات الأميركية في وقت سابق من الشهر الجاري جاء فيه أن طهران أوقفت برنامجها لامتلاك أسلحة نووية في عام 2003 وأنها لم تستأنف العمل بهذا البرنامج منذ ذلك الحين. وتقول إيران إنه لم يكن لديها على الإطلاق برنامج لانتاج الأسلحة.