حمادة: تصريح الرئيس بري الأخير نعي للمبادرة العربية واستهداف البطريرك صفير استهداف لكل ما يرمز الى لبنان المستقل
وصف الوزير مروان حمادة، “، التصريح الأخير للرئيس نبيه بري بانه “نعي للمبادرة العربية في مرحلتها الحاضرة”. وأضاف:” ما قرأناه اليوم لمراسل جريدة “الحياة” في دمشق يؤكد ان الشروط السورية لم تتغير، وان سوريا وضعت يدا في يد العرب في القاهرة وسحبت يدها الأخرى في بيروت”.
ورأى حماده، في حديث الى برنامج “المجالس بالأمانات” من “صوت لبنان، ان “مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في دمشق فشلت”، وقال:”نحن نعرف ما يعني باللغة الديبلوماسية وصفه هذه المهمة بأنها جدية وتفصيلية”.
وتوقف عند دعوة الرئيس بري العرب الى شرح مبادرتهم من جديد، ثم خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “الذي رفع اليد والإصبع كالعادة مهددا بأنه سيتحمل مسؤولياته”.
وكشف حمادة ان “نغمة المثالثة كانت السبب في الصدام بين الوزير الشهيد بيار الجميل ووزراء حزب الله”، محذرا من ان “المثالثة لها معنى واحدا وهو نهاية النظام الديموقراطي البرلماني والانتقال الى كونفدرالية”. وحذر من ان الأمر “بدأ يأخذ مساره الدستوري إلا إذا كانت الوصفة حربا جديدة يذهب فيها مئة ألف قتيل كما حصل بين عامي 1975 و1990 وتنتهي معه الحصة المسيحية في الحكم ويتعطل كليا اتفاق الطائف”.
واعتبر ان “الجلسة النيابية المقررة غدا لانتخاب رئيس للجمهورية أعلن تأجيلها في الكلام الأخير للرئيس بري وفي غياب العماد ميشال عون عن الاجتماع الرباعي أمس بعد الوعكة الصحية التي ألمت به”، معتبرا انه “كان بالإمكان حضور الرئيس بري هذا الاجتماع حتى لا نعطي انطباعا أننا “نبهدل” المبادرة العربية”.
وشدد على ان “الأمين العام ل “حزب الله” السيد حسن نصر الله هو قائد المعارضة”، مشيرا الى انه “يقود الأوركسترا وهو لا يريد لا الحكومة ولا الرئيس”.
ورد على قوله بانه سيضطر الى تحمل مسؤولياته بالقول: “نحن سنتحمل مسؤولياتنا”. وطمأنه الى ان “الحكومة شرعية وباقية ولن نتخلف عن مسؤولياتنا”.
وقال: “كما قبلنا مع الكنيسة التكيف نطلب من العماد ميشال سليمان التكيف أي ألا يبقى رئيسا مع وقف التنفيذ وان يقبل ان ننتخبه ثم يقوم بالاستشارات لتشكيل حكومة وحدة وطنية”، مشيرا الى ان “على قائد الجيش مسؤولية في ذلك”.
وأكد حمادة ان “عمرو موسى لن ييأس فورا، وهو سيحاول من جديد لكنه استخلص من زيارة دمشق والاتصالات التي أجراها في لبنان من عطل ومن يسهل”.
وتوقف عند ما اسماه استهداف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من قبل “زعران”، ورأى في ذلك “استهدافا لكل ما يرمز الى لبنان المستقل”.
ولفت الى ان “مشروع الانقلاب الزاحف على النظام المدني الذي كان قائما مع الرئيس اميل لحود والضباط الأربعة والسوريين، عاد من خلال تفريغ المؤسسات”، مؤكدا انه سيتم “إحباطه مع الشعب والكنيسة والجيش لأن نجاحه يعني نهاية لبنان أو تقسيمه”.
ووصف التدويل بأنه “خرافة لإعطاء المزيد من الحجج لاستعمال العنف في لبنان”، مؤكدا انه “لا يوجد أحد يعمل للتدويل”، ومشيرا الى “الدور السوري في دفع الوضع اللبناني في محطات عدة الى هذا التدويل”.