مجدُ لبنان أعطي له
د. نبيل سركيس
عفوا غبطة أبينا البطريرك فنحن نعتذر عنهم.
نعتذر منك لإنّهم استسهلوا توجيه الاهانات.
نعتذر منك لإنّهم استسهلوا توجيه الاهانات.
نعتذر نحن منك لأنّ من يجرؤ ويوجّه اليك الإهانات لا يجرؤ ويقدّم لك الإعتذار
“اغفر لهم يا أبتاه لأنّهم لا يدرون ماذا يفعلون”.
كم أنت كبيرٌ يا أيّها البطريرك في تواضعك، فثقل السنين لم يحبط من عزيمتك وعنفوانك.
جبينك مرفوع كالصخر.
جبينك مرفوع كالصخر.
أنت كبيرٌ في شموخك، راسخٌ في اقتناعاتك.
فنحن نعلم كم كانت زيارة منك لسوريا في زمن الإحتلال والوصاية لتبدّل كثيرا في حال الأمور، لكنك لم تقدم عليها حتى برفقة الحبر الأعظم في زيارته اليها لأنك لا تطأطئ رأسك إلاّ لربّك.
في أي زمن رديء نعيش؟
نحن لا نعرف حقيقة ما الذي يجري. هل هو الإفلاس أم الجهل أم الإرتهان أم الإستسلام؟
لمصلحة من يتمّ ضرب المواقع الوطنية الواحدة تلو الأخرى؟ من تفريغ رئاسة الجمهورية وتعطيل مجلس الوزراء وإقفال المجلس النيابي واستهداف الجيش وقيادته في معركة نهر البارد ثمّ اغتيال مدير العمليات فيه، والآن استهداف أعلى مقام ديني مسيحي في الشرق.
نعرف سيّدنا أنّك حزينٌ وحزينٌ جدا.
ليس لأنّه تمّ التعدّي عليك شخصيا، وهي المرّة الثانية على الأقلّ بعد حوالي ثمانية عشر عاما” على الأولى ، بل لأنّه الكرسي البطريركي الذي يُصاب.
إنّها بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق.
إنّها بكركي التي عصت على الطغاة.
إنّها بكركي التي عصت على الطغاة.
فالسلطنة العثمانية في عزّ جبروتها كانت تحافظ على احترام البطريركية المارونية.
وحتى السوريون في عزّ قوتهم في لبنان لم يتجرأوا على بكركي.
لكن لا تحزن يا سيّدنا
فالبطريركية المارونية التي مرّ عليها أكثر من 1500 سنة باقية باقية باقية وكلّنا زائلون.