والان الى نسف المبادرة العربية درّ…
8 اذار تشن هجوما على “التفسير” وبري يمدد التأجيل 3 اسابيع
ساركوزي منتقداً : أي بلد يرضى باحتفاظ رئيس المجلس بمفتاحه لاقفاله
موسى لـ”النهار”: الطبخة لم تستو واقتراحنا 13 +10 +7
موسى لـ”النهار”: الطبخة لم تستو واقتراحنا 13 +10 +7
والان جاء دور نسف المبادرة العربية…هجوم جماعة 8 اذار على المبادرة خرج الى العلن وخلاف واضح ظهر بين ما يسمى المعارضة والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على تفسير البند الثاني من المبادرة المتعلق بتأليف الحكومة. وترافق هذا الهجوم الذي بدأه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مع تأجيل الجلسة الثالثة عشرة لمجلس النواب التي كانت مقررة اليوم ثلاثة اسابيع، الى 11 شباط المقبل، في ما يعكس ترقب ما سيصدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في 27 كانون الثاني الجاري والذي سيقدم خلاله موسى تقريرا عن نتائج مهمته المتعلقة بتطبيق المبادرة. وهكذا وبعد مماطلة وجدت المعارضة المخرج لنسف المبادرة والتنصل منها والخروج عليها، وقد اعلن مصدر بارز في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان المعارضة قررت الخروج من المبادرة العربية بعدما اكتشفت ان هذه المبادرة واضحة في عدم اعطائها الثلث المعطل ولا المثالثة كما لا تعطي الغالبية النصف زائد واحد.
ساركوزي
وازاء التأجيل االجديد لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية برز موقف جديد ولاذع مساء الاحد للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من رئيس مجلس النواب اذ انتقد اقفاله ابواب المجلس ودعا الى انتخاب رئيس جديد للبنان “بالتفاهم”.
وقال في مقابلة بالفرنسية مع قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية: “نريد انتخاب رئيس في لبنان بالتفاهم، لا نستطيع ان نقبل بأن يحتفظ رئيس البرلمان بمفتاح مجلس النواب لاقفاله. أي بلد في العالم يرضى بهذا الأداء؟”. واضاف: “نحن الى جانب لبنان لأن لبنان يمثل التنوع”.
وقال في مقابلة بالفرنسية مع قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية: “نريد انتخاب رئيس في لبنان بالتفاهم، لا نستطيع ان نقبل بأن يحتفظ رئيس البرلمان بمفتاح مجلس النواب لاقفاله. أي بلد في العالم يرضى بهذا الأداء؟”. واضاف: “نحن الى جانب لبنان لأن لبنان يمثل التنوع”.
موسى
الامين العام للجامعة العربية تحدث الى “النهار” قبيل مغادرته بيروت مساء امس عن”ايجابية” لمسها لدى دمشق للمساعدة على معالجة التعثر في مهمته. وقال ان “سوريا موافقة على ان يكون التفاوض بين طرفي النزاع على الحد الاقصى والحد الادنى” في شأن صيغة حكومة الوحدة الوطنية”. واذ اشار الى ان المعارضة تطرح صيغة 10 + 10 +10 والغالبية تطرح صيغة 14 + 6 + 10، رأى ان “الفارق بينهما بسيط ويمكن التفاهم عليه اذا كان انقاذ الموقف في لبنان هو الاساس الذي ينظرون اليه” وفي ما يعكس اقتراحه لحل المازق الحكومي قال: “انا ارى اننا في حدود الـ13 (للغالبية) + 10 (للمعارضة) + 7 (لرئيس الجمهورية)”. واضاف: “نحن ننظر الى الموالاة والمعارضة ولا نفرق لان المصلحة ان نوجد توافقا لبنانيا”.
لكن موسى اعترف لـ”النهار” بان “الطبخة لم تستو بعد وتعلم ماذا يكون الاكل قبل ان يستوي”. واكد استعداده للعودة الى بيروت مشددا على تفسيره للمبادرة وخصوصا لبندها الثاني.
وقد بدا أن الاعتبارات الرئيسية للتأجيل، للمرة الثالثة عشرة، هي رفض بري و”المعارضة” لتفسير موسى لبنود المبادرة العربية، أو بمعنى أدق لنقل موسى للتفسير العربي للمبادرة كما اتفق عليه، وهو الأمر الذي عاد موسى وأكده أمس، من عند الرئيس بري تحديدا من أن اجتماع 27 الجاري ليس للتفسير والشرح “فلقد تمّ التفسير، وما أقوله هو تفسير رسمي لا رجوع عنه”، وذكّر بأنه كرر هذا التفسير “عشرين مرة ولن أعود وأقوله مجددا”، مؤكدا ان “لا تفسير جديد غير الذي قلته”، لكنه اعتبر ان لبري “وجهة نظر نحترمها وكل المقترحات موضع أخذ ورد”، لافتا الى ان المبادرة “لم تصل الى حائط مسدود بل الى باب يمكن فتحه”.
والى لقاءات عقدها امس مع الرئيس نبيه بري وفؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري، اجتمع موسى مساء بالسفيرين المصري احمد البديوي والسعودي عبد العزيز خوجه، كما اتصل بالعماد ميشال عون مطمئنا الى صحته بعد الوعكة التي المت به ودفعته الى الاعتذار عن الاجتماع الرباعي الثاني في مجلس النواب والذي استعيض عنه بلقاء لممثلين لكل من الرئيس امين الجميل والعماد عون والنائب الحريري في حضور معاون موسى السفير هشام يوسف.
ولم يخف الامين العام وجود “صعوبات في كل ركن من اركان الملف اللبناني”، لكنه اختار الا يتحدث عن وصول المبادرة الى “طريق مسدود”، قائلا انها “وصلت الى باب مسدود يمكن فتحه”. وان “المسألة تحتاج الى عمل كثير”.
المعارضة
وفي موقف مكمل لما أعلنه نصرالله، أثار رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أمس شكوكاً في ان يكون “المطلوب من المبادرة العربية ان تملأ الوقت الضائع في انتظار الاميركي الذي يتخذ القرار”. وقال إن “المعارضة ترى ان الحل لن يكون الا على اساس امتلاكها الثلث الضامن”.
واعتبر النائب حسن فضل الله ان “أي تفسير يعطى للمبادرة خلافا للنص الواضح الذي كتبه الوزراء العرب يعني محاولة تغييرها”، وأكد أنه “لا يحق لاي طرف او شخص ان يفرض تفسيرا خلافا للنص الواضح”، معتبرا ان ذلك “يحتاج الى اجماع عربي جديد (..)”.
14 آذار
ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر في قوى 14 آذار ان ممثل عون في لقاء المندوبين الذي انعقد في مجلس النواب مساء السبت جبران باسيل ابلغ الى المجتمعين ان المعارضة تتمسك إما بالثلث زائد واحد في الحكومة المقبلة وإما بالمثالثة. وكان العماد عون قال في حديث مباشر انه اصيب بعارض يتعلق ببحصة والتهابات في المجاري البولية وان العلاج يتطلب متابعة يومين، مطمئناً الناس الى ان “لا شيء خطراً”.
كما اعلن مصدر بارز في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان المعارضة قررت الخروج من المبادرة العربية بعدما اكتشفت ان هذه المبادرة واضحة في عدم اعطائها الثلث المعطل ولا المثالثة كما لا تعطي الغالبية النصف زائد واحد. وأورد المصدر تسلسل المواقف انطلاقاً مما نسب الى مسؤول سوري طالب بالمثالثة او الثلث المعطل للمعارضة، مروراً بكلام الرئيس بري والسيد نصرالله ومن ثم الغاء العماد عون الاجتماع الرباعي وما تبلغه مندوبو الاطراف في لقاء مجلس النواب.
وذكر ان موسى عاد الى بيروت من دمشق ليكتشف انه سمع الكلام نفسه حرفياً من الرئيس السوري بشار الاسد، ثم بدأت ترتفع أصوات المعارضة بطلب تفسير جديد ومبادرة جديدة وطرح أرقام جديدة. ولفت المصدر الى ان العماد عون كان ابلغ الى موسى انه ليس مفوضاً القرار وانه سيعود الى حلفائه، وقد عرف ان جواب حلفائه سمعه موسى من الاسد وتفادياً للمأزق الغى الاجتماع الرباعي. وليس معنى ذلك ان العماد عون على اتصال بالسوريين، بل ان حلفاءه ابلغوه الجواب نفسه الذي تبلغه موسى.
وخلص هذا المصدر الى ان المبادرة انتهت في لبنان ولم يبق لها الا العرب لتحمل مسؤوليتهم حيال ما جرى.
مواقف
لفت رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى “الزمن الرديء الذي نمر به بسبب بعض القيادات المسيحية”، واعتبر أن “مكمن العلة بالخلل الموجود هو داخل مجتمعنا المسيحي”، وقال “يجب ان نسعى بالوسائل السياسية المشروعة للخروج من هذا الخلل بأقرب وقت ممكن (..)”.
ووصف الوزير مروان حمادة الكلام الأخير للرئيس بري الذي رفض فيه تفسير موسى للخطة العربية ومطالبته بالمثالثة، بانه “نعي للمبادرة العربية في مرحلتها الحاضرة (..) ما يؤكد ان الشروط السورية لم تتغير، وان سوريا وضعت يدا في يد العرب في القاهرة وسحبت يدها الأخرى في بيروت”، معتبرا أن مهمة موسى “فشلت
صفير
في هذه الأثناء، موقف معبّر للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي خصّ الرئيس السنيورة بلفتة شكر على موقفه من حملة التطاول التي تعرض لها رأس الكنيسة من قبل الوزير السابق سليمان فرنجية.
وتوجّه صفير في عظة الأحد بالشكر “الى جميع الذين أعربوا لنا بزياراتهم واتصالاتهم الهاتفية، من لبنان وخارجه، ليعربوا عن تضامنهم معنا ومع الكرسي البطريركي أمام الحملة المتجنية التي تعرضنا لها”، وقال “نخص من بينهم المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة”، سائلا الله “اعادة الهدوء والسلام الى ربوع لبنان (..)”.