أبناء دير الاحمر في استراليا ينددون بالحملة المبرمجة ضد بكركي
ندد أبناء منطقة دير الاحمر في استراليا بالحملة المبرمجة التي تستهدف البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، واعتبروا ان الوقاحة بلغت بالبعض الى حد التطاول على الرموز والثوابت الدينية والوطنية, فراحوا يفترضون ويصورون ما يحلو لهم من امور تخدم مصالحهم الصغيرة والضيقة. وجاء في بيان صادر عنهم:
“نحن ابناء الوطن, ابناء دير الاحمر في الاغتراب وتحديدا في استراليا مع سائر اخوتنا في الاغتراب من مسيحيين ومسلميين, ننظر عن بعد الى ما آلت اليه الامور في وطننا العزيز ونرى التجاذبات الحادة التي تمزق جسم هذا الوطن المثقل والمتعب من عناء ما يدور من سياسات واستقطاب ومصالح متضاربة في المنطقة, مما ادى الى تعطيل وتفريغ المؤسسات والاستهتار بمصالح المواطنين وطرق عيشهم.
يحز في قلبنا ان نرى ان ابناء هذا الوطن المفترض بهم الحفاظ عليه, هم انفسهم يمعنون في نكء الجراح المؤذية التي قد تكون مميتة.
في الاونة الاخيرة ظهر لنا ان بعض المسؤولين وخاصة المسيحيين منهم والذين يفترض بهم حسن سياسة مواطنيهم, هم ايضا من حيث يدرون او لا يدرون يمعنون طعنا بجسد هذا الوطن حيث انهم يزَكون سبل التفرقة والتباعد ويعطلون لغة العقل والمنطق والمحبة, فيما يخاطبون اخوة لهم باللغة العبثية والتكبر والحقد والاستئثار والاستقواء.
ليس هذا فحسب، بل بلغت بهم الوقاحة الى حد التطاول على الرموز والثوابت الدينية والوطنية, فراحوا يفترضون ويصورون ما يحلو لهم من امور تخدم مصالحهم الصغيرة والضيقة. فوجهوا الافتراءات وامعنوا تجريحاً وتهجماً على هذه الرموز واخرها من خلال حملة منظمة ضد المرجعية المارونية الاعلى والتي نكٌن لها كل الاحترام والتقدير, وقد تطاولوا على التصريحات الحكيمة لغبطة ابينا البطريرك ما نصرالله بطرس صفير الفائق الاحترام. وقد تناسوا ان لهم في هذه المقامات شركاء لا يزالوا يقدسونها ويكنوا لها وللقائمين عليها كل التقدير والاحترام. من المؤسف ان بعض هؤلاء ينتمون الى مرجعيات سياسية ذات اصول تاريخية مارونية ووطنية على حد سواء.
امام هذه الحالة الغير مألوفة لا يسعنا نحن ابناء دير الاحمر في الاغتراب الا ان نكرر ثوابتنا التاريخية الداعمة لبكركي وسيدها والممثلة اليوم بغبطة البطريرك. ونرى بشخصه الانسان المؤمن, الحكيم, السموح, المحب والصبور الذي يسعى بكل ما باركه الله به أن يدرئ الخطر عن وطننا الحبيب لبنان. ونقول لغبطته اننا كلنا ثقة بشخصه الكريم وما يمثل من قيم روحية وزمنية ووطنية, واننا واثقون بنظرته الشاملة للامور ومقتنعون بتدبيره الحكيم للامور الثقيلة والتاريخية الملقات على عاتقه وعاتق كل من يؤازره في ايجاد حل لهذه المحنة القائمة اذ ذاك نصلي الى الرب يسوع والروح القدس ان يثبت خطاكم كي تقودوا السفينة الى شاطىء الامان وينجو لبنان.
كم اننا اليوم نعيش مثل الابن الشاطر الذي يُسرف بما قسمه له ابوه ونرجو ان يعود الى ضميره لعله يعود الى بيت ابيه حيث يستقبله الاب بالترحاب وقد يذبح له العجل المسَمن ولكن اذا بقيت ذبيحة هذه المرة”.
