أوْلَمَ على شرف رئيس القوات في قرطبا
سعيد: مليار مسلم يحافظون على بكركي
جعجع: المشكلة أن “السوسة منا وفينا”
سعيد: مليار مسلم يحافظون على بكركي
جعجع: المشكلة أن “السوسة منا وفينا”
استضاف النائب السابق فارس سعيد في منزله في قرطبا الى مائدة عشاء مساء السبت رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وزوجته النائبة ستريدا جعجع، في حضور النائبة السابقة نهاد سعيد ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات من بلدات جبيل.
والقى سعيد كلمة اشاد فيها بجعجع وزوجته، وقال: “نناضل معا من اجل استقلال لبنان وسيادته وبناء الدولة التي تؤمن حمايتنا ومستقبل اولادنا، وهذه الدولة تبدأ بانتخاب رئيس جمهورية. قلنا في السابق ان هناك استهدافا لرئاسة الجمهورية المارونية وقيادة الجيش المارونية، اليوم هناك استهداف لرأس الكنيسة المارونية، وهذا نرفضه جملة وتفصيلا، لان اي تطاول على الكنيسة المارونية هو تطاول على كل انسان حر في لبنان وكل مسيحي في الشرق.
وتابع: من المهم التوقف عند مضمون كلمة غبطة البطريرك حين قال: “العصفور الذي يكون على غصن شجرة لا يقطع الغصن الذي هو تحته”. فمن يتطاول على بكركي ينشر الغصن الواقف عليه. اذا سقطت بكركي سقط لبنان، نحن مسرورون جداً بأن فريقاً من اللبنانيين ينادي بلبنان اولا ونشد على أيدي الفريق الذي يناضل من اجل تثبيت استقلال لبنان وسيادته.
اذا كان موارنة يريدون التطاول على البطريرك، فماذا نترك لغيرهم؟ هل من المعقول ان مليار و200 مليون مسلم في هذا الشرق يحافظون على الكرسي البطريركي والبطريرك الماروني وهناك من يتجرأ من الموارنة على التطاول على البطريرك؟ هذا غير مقبول على الاطلاق”.
واكد ان “البطريرك ليس متروكا ما دام هناك رجال امثال الدكتور جعجع وشباب امثال الموجودين هنا، لان اي تطاول على الكرسي البطريركي او على البطريرك صفير تحديدا هو تطاول على كل واحد منا”.
جعجع
ورد جعجع بكلمة اثنى في مستهلها على موقف سعيد “المدافع عن “القوات اللبنانية” حين كان رئيسها في السجن من دون ان يكون هناك وضع يلزمه ذلك. عند الشدائد نعرف أبناء الاصل، هناك كثيرون من القريبين انتقلوا الى مواقع اخرى وكان عليهم ان يتماهوا مع موقف فارس سعيد”.
وقال: “هناك من يخشى انحسار الوجود المسيحي في الشرق وتراجع صلاحيات رئيس الجمهورية. متى كان هذا الوجود مرتبطاً بمواقع سياسية؟ الم نعد نرضى الا ان يكون رئيس الجمهورية ديكتاتورا حتى نبقى متجذرين في هذه الارض؟ تذكروا انه منذ مئة سنة فقط، كلما غادر احد اجدادنا هذه الجرود الى جبيل كان يلقى القبض عليه ويسخرونه اياما طويلة.
لا نستطيع العيش اليوم الا مع رئيس جمهورية يملك كل الصلاحيات ويتحكم في رقاب الناس ويصدر كل القرارات؟ هذا المنطق ليس مقبولا ً، لانه عندما كانت للرئيس كل الصلاحيات لم يكن يتمكن من ممارستها. هل استطاع اقالة حكومة واحدة؟ على سبيل المثال شكل الرئيس الراحل سليمان فرنجية حكومة عسكرية برئاسة الرئيس الراحل نور الدين الرفاعي لضبط الاوضاع في البلاد، فلم تستمر اكثر من خمسة ايام واستقالت اثر انعقاد مؤتمر قمة عرمون”.
اضاف: كانت هناك صلاحيات نظرية لرئيس الجمهورية الذي لم يستطع تشكيل حكومة الا اذا كانت وفاقية بمعنى ما، ولم يستطع حل مجلس النواب. في الحقيقة ان تلك الصلاحيات النظرية تحولت مع اتفاق الطائف الى صلاحيات واقعية تقريبا كالتي كان يمارسها رئيس الجمهورية فعليا قبل الطائف. يا للاسف بعض القيادات المسيحية وبعض القيادات الدينية يثبط معنويات الناس من دون مبرر”.
وتابع: “هل يعقل ان نعتبر ان نهاية الدنيا قد دنت لمجرد نزع صلاحيات نظرية لرئيس الجمهورية؟ استغرب ان بعضهم يتحدث عن استعادة هذه الصلاحيات. متى كان هؤلاء رجالا؟ ومتى كانوا مسيحيين حقيقيين؟ ومتى مارسوا السياسة كما يجب؟ كل ما يقومون به هو التزام من الدرجة العاشرة لدى قوى غريبة. كان السوريون يعينون “إنباشي” في قصر بعبدا وكانوا مسرورين بذلك ويسوّقون له. بالفعل انه زمن رديء نمر به بسبب بعض القيادات المسيحية، وإلا الدنيا بألف خير”.
وانتقد “اعتصام جماعة الانتصارات الالهية مع حلفائهم في ساحة رياض الصلح”، واستغرب احتفالهم ” بالذكرى السنوية الاولى لاعتصامهم، فالاحتفال يكون عادة بانجاز ضخم او باهر”.
وقال: “خرجت من السجن بانطباع ان مشروع “سوليدير” هو للمسلمين، لكن تبين ان النائب نبيل البستاني هو ثاني اكبر مساهم فيه. وخلال جولة ارباب العمل واصحاب المصالح في وسط بيروت على القيادات لعرض الاضرار التي تلحق بمصالحهم، فوجئت ان نحو 60 الى 70 في المئة من المستثمرين هم من المسيحيين. لماذا نقوم بتدمير انفسنا؟ هذه الروحية التي نعيشها هي الخلل الرئيسي الذي نعانيه، ويجب الخروج من هذه الحالة واعادة الثقة بانفسنا والايمان بمستقبلنا. المهم الا نترك مجالا لاحد لضرب معنوياتنا وتيئيسنا من المستقبل ومن وجودنا في لبنان والشرق”.
واضاف: “مشكلتنا ان السوسة منا وفينا” وتنخر في بعض الامكنة. فبالمقارنة بقيادات الطوائف الاخرى تجد ان اداء هذه القيادات مقبول في حدود معينة على نقيض ما يحصل داخل طائفتنا. فالبطريرك لا ينفك على سبيل المثال ينتقد سلاح “حزب الله”، لكن احدا من قيادات الحزب لا يرد خارج حدود الاحترام واللياقة. والبطريرك انتقد ايضاً الرئيس نبيه بري لناحية الذي أعلنه عن وقوفه وراء غبطته في مسألة الاستحقاق الرئاسي ولم يلتزم كلامه حتى ان البطريرك وصفه بتعبير او آخر كأنه كاذب، فلم يرد الرئيس بري بل صدر بيان عن حركة “أمل” في إطار حدود اللياقة. ولكن عندنا صدر كلام سفيه بحق البطريرك. وهذا امر غير مقبول مهما يكن تقويمنا السياسي له”.
