مؤكد أن خطابات نصر الله تدل على أن لبنان كله لا يتسع له
معوض: المشكلة هي مشكلة كيان وهوية ونظام
معوض: المشكلة هي مشكلة كيان وهوية ونظام
رأى عضو لجنة المتابعة في قوى الرابع عشر من آذار المحامي ميشال معوض:” أن ما يحصل اليوم من تطورات في لبنان يؤكد أن المشكلة ليست بين أقلية وأكثرية أو بين سلطة ومعارضة، بل المشكلة هي مشكلة كيان وهوية ونظام. ولسوء الحظ أن حزب الله يتصرف وكأنه ليس جزءاً من لبنان. وخطابات السيد حسن نصر الله الأخيرة تدل على أن لبنان كله لا يتسع له.
وأكد معوض، خلال إستقباله وفداً من بلدة رشعين – قضاء زغرتا في دارته في زغرتا ضم مختار البلدة نبيل سركيس أيوب وفعالياته ومسؤولين وكوادر حركة الاستقلال في رشعين، إنه” إذا كانت هذه القضية واسعة إلى هذا الحد، فأين لبنان منها. قضيته تتخطى الحدود اللبنانية، ولبنان صغير جداً في هذه القضية، أما بالنسبة لنا فلا كبير إلا لبنان.”
المشكلة مشكلة هوية.فهويتنا متعلقة بتاريخنا بتاريخ هذا الجبل الذي لم يقبل أن يذوب أو أن يخضع لاية سلطة خارجية منذ أيام السلطنة العثمانية وحتى من قبلها .”
تابع معوض:”هويتنا مرتبطة بالتعددية اللبنانية فمسلمي لبنان غير مسلمي بقية العالم ومسيحيي لبنان غير مسيحيي بقية العالم لانهم لبنانيون أولا”. هذه الهوية تتناقض مع مشروع حزب الله وولاية الفقيه. سمعنا السيد حسن نصر الله يقول في إحدى خطابات عاشوراء أن ذروة العدالة هي “حكومة اسلامية” ولكن هي غير ممكنة الآن في لبنان. فأقل شيء ممكن أن نقبل به الآن هو حكومة المشاركة ويعني بذلك حكومة الثلث المعطل.
ان هذا الكلام يعني ، ان عدم المطالبة بالحكومة الإسلامية الآن ليست مبنية على قناعة السيد حسن بأن لبنان وطن التعددية والحرية والإنفتاح انما هي مبنية على القراءة الحالية لميزان القوى. هذا الكلام يذكرني بكلام قاله الرئيس حافظ الأسد إلى الوزير فؤاد بطرس في أوائل عهد الرئيس الياس سركيس وفيه: أنا مؤمن بأن لبنان وسوريا يجب أن يكونوا دولة واحدة ولكني لن أجبر اللبنانيين أن ينضموا إلى سوريا ولكن إذا جاء وقت معين طلب منا اللبنانيون ذلك طبعاً لن أقول لا.” ونحن نعرف كيف عمل الرئيس الاسد على انتهاك السيادة اللبنانية وعلى الاغتيالات وعلى الفساد والافساد وعلى ضرب جوهر النظام الديمقراطي اللبناني وعلى الصفقات الدولية مع أميركا واسرائيل من أجل أن نصل الى يوم يطلب فيه لبنان الرسمي الانضمام الى سوريا ونظامها البعثي. وحين يقول السيد حسن نصر الله ذلك فهذا الكلام ليس نظريا” بل كلام آت من حزب يحمل السلاح ولديه مربعات أمنية ومرتبط مع كل الأصوليات في المنطقة. حزب يسلح ويحمي الأصوليات في لبنان ويضع خطوطاً حمراء للجيش في معركة نهر البارد.”
تابع معوض:”نعم المشكلة مشكلة نظام، وكل طرح حزب الله هو نسف ليس فقط للطائف بل لكل النظام والديمقراطية في لبنان. فالحرية في أي نظام ديمقراطي مرتبطة بإحترام حق الإختلاف وبإحترام المؤسسات وبإحترام تداول السلطة وبإحترام أكثرية وأقلية.”
أضاف معوض :”من أين تريدونني أن أبدأ. من موقفهم من المبادرة العربية المطالب إما بالثلث المعطل وإما بالتنازل عن حق التصويت في مجلس الوزراء .هذا يعني بكل بساطة نسف أسس النظام الديمقراطي. فما معنى الانتخابات اذا كان كلما ينتج عنها أكثرية تعتبر الاقلية من حقها أن يكون لها حق الفيتو فلا معنى حينئذ للانتخابات ونتائجها وهذا الطرح يعني تحويل النظام اللبناني الى شىء يشبه النظام الايراني حيث الرئيس منتخبللحفاظ على شكل الديمقراطية ولكن الصلاحيات الحقيقية عند الولي الفقيه. هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية الذي يريد ويطالب بالمشاركة في الدولة يجب أن يحترم قوانين هذه الدولة.الذي يريد المشاركة في الدولة لا يمكن أن يبني هذه المشاركة على قاعدة ما لنا لنا وما للدولة لنا وللدولة .الذي يطالب بالمشاركة في الدولة يجب أن يقبل أن للدولة الحق الحصري في قرار السلم والحرب . والذي يطالب بالمشاركة في الدولة لا يحق له أن يعيد بناء الضاحية لجنوبية خارج قوانين الدولة، وعلى أملاك الغير حتى ولو نجم التدمير من عدوان اسرائيلي مستنكر. الذي يطالب بالمشاركة في الدولة لا يحق له أن يهرب السلاح وأن يمد الشبكات التلفونية الخاصة وأن يحتل وسط بيروت خلافا” للقوانين والدستور .
يطالبون كلامياً بالمشاركة ولكن في الممارسة يريدون إخضاعنا وإخضاع لبنان، يريدون نظاماً شمولياً متطرفاً يتجاوز الكيان اللبناني ولا يعترف بالنظام الديمقراطي، بل يريدون ربطنا عضويا”بمحور يمتد من حماس في فلسطين الى النظام السوري الى جيش المهدي في العراق الى الامبراطورية الايرانية . لا نحن خلقنا أحرارا” في هذا البلد ولا يمكننا أن نعيش إلا أحرار فيه لأن هذه الحرية دفع آباؤنا وأجدادنا بالدم ونعلم كم ضحوا ولن نقبل لأي مشروع ظرفي أن يتطاول على هذا المشروع اللبناني وعلى الكيان اللبناني وعلى السيادة اللبنانية.”
أضاف معوض :”أريد أن أتوجه إلى كل المؤمنين بالقيم التي ندافع عنها واللبنانيين التي أثقلتهم الأزمة الحالية وخلقت فقراً حقيقياً في حياتهم اليومية واللبنانيين الذين خسروا أحد أبنائهم بالإنفجارات والإغتيالات التي طالت القادة اللبنانيين والصحفيين اللبنانيين والجيش اللبناني والبعثات الدبلوماسية والذين يطالبونا بالإتفاق لأنهم تعبوا من 14 آذار ومن 8 آذار. أقول لهم حتى ولو أخطأت 14 آذار هنا أو هناك السؤال المطروح ماذا قد يحصل لو لا سمح الله إنتصر مشروع حزب الله على مشروع التعددية اللبنانية.الذي سيحصل حتما” هو أن لبنان الذي نعرفه سيزول والكيان اللبناني الذي دفعنا أثماناًعبر مئات السنين لتكوينه بهذه الخصوصية في العالم العربي سيزول ويصبح جزءاً من محور حماس-سوريا-جيش المهدي –إيران. والتعددية في لبنان ستختفي ليصبح الوجود المسيحي في لبنان وجود ذمي ويشبه الوجود المسيحي حارة حريك في الضاحية ويعرف العماد عون عن ماذا أتكلم. فهو لا يستطيع النزول إلى بلدته إلا بإذن ورضى حزب الله. النظام الديمقراطي لن يبقى منه شيئاً. نحن موجودون اليوم ولدينا الأكثرية ،وهذا لم يمنعهم من محاولة ضرب كل مؤسسات الدولة وكل مؤسسات النظام الديمقراطي .فلو لم نكن موجودين ماذا كان سيحصل؟ كان كل مواطن لبناني لديه رأي مختلف عن رأي حزب الله يصبح عميلاً أميركياً .بوجودنا وأكثريتنا تجرأوا على القول أن البطريرك عميل أميركي فماذا لو كنا غير موجودين. وإذا فلت 14 آذار من لبنان،كما يطالبون الفرسان الاربعة في أغنيتهم من الزعماء ،سيصبح النظام الإقتصادي الحر الذي نتغنى به،وثقافة الابداع والانتاج التي تميز الفرد اللبناني مستبدلين بنظام الخيم والمال الإيراني الشريف . 14 آذار هي ضمانة الحرية والتعددية والسيادة في لبنان.”
أضاف معوض :”أريد أن أتوجه إلى كل المؤمنين بالقيم التي ندافع عنها واللبنانيين التي أثقلتهم الأزمة الحالية وخلقت فقراً حقيقياً في حياتهم اليومية واللبنانيين الذين خسروا أحد أبنائهم بالإنفجارات والإغتيالات التي طالت القادة اللبنانيين والصحفيين اللبنانيين والجيش اللبناني والبعثات الدبلوماسية والذين يطالبونا بالإتفاق لأنهم تعبوا من 14 آذار ومن 8 آذار. أقول لهم حتى ولو أخطأت 14 آذار هنا أو هناك السؤال المطروح ماذا قد يحصل لو لا سمح الله إنتصر مشروع حزب الله على مشروع التعددية اللبنانية.الذي سيحصل حتما” هو أن لبنان الذي نعرفه سيزول والكيان اللبناني الذي دفعنا أثماناًعبر مئات السنين لتكوينه بهذه الخصوصية في العالم العربي سيزول ويصبح جزءاً من محور حماس-سوريا-جيش المهدي –إيران. والتعددية في لبنان ستختفي ليصبح الوجود المسيحي في لبنان وجود ذمي ويشبه الوجود المسيحي حارة حريك في الضاحية ويعرف العماد عون عن ماذا أتكلم. فهو لا يستطيع النزول إلى بلدته إلا بإذن ورضى حزب الله. النظام الديمقراطي لن يبقى منه شيئاً. نحن موجودون اليوم ولدينا الأكثرية ،وهذا لم يمنعهم من محاولة ضرب كل مؤسسات الدولة وكل مؤسسات النظام الديمقراطي .فلو لم نكن موجودين ماذا كان سيحصل؟ كان كل مواطن لبناني لديه رأي مختلف عن رأي حزب الله يصبح عميلاً أميركياً .بوجودنا وأكثريتنا تجرأوا على القول أن البطريرك عميل أميركي فماذا لو كنا غير موجودين. وإذا فلت 14 آذار من لبنان،كما يطالبون الفرسان الاربعة في أغنيتهم من الزعماء ،سيصبح النظام الإقتصادي الحر الذي نتغنى به،وثقافة الابداع والانتاج التي تميز الفرد اللبناني مستبدلين بنظام الخيم والمال الإيراني الشريف . 14 آذار هي ضمانة الحرية والتعددية والسيادة في لبنان.”
وأكد معوض على:”أن المعركة التي نخوضها اليوم ليست معركة سلطة ومعارضة هي معركة الحفاظ على الكيان والحفاظ على الهوية والحفاظ على التعددية ومعركة الحفاظ على السيادة والنظام الديمقراطي. وما يحاول القيام به حزب الله وحلفاؤه هو تدمير كل المؤسسات الضامنة للصيغة اللبنانية والضامنة للكيان اللبناني والضامنة للهوية اللبنانية والضامنة للنظام الديمقراطي في لبنان.
ألم يجرنا حزب الله إلى حرب تموز لقلب الطاولة على منطق بناء الدولة في لبنان وعلى منطق حصر السلاح وقرار السلم والحرب بالدولة اللبنانية. ألم يضربوا المرتكزات الإقتصادية في لبنان بإستبدال ثقافة الإبداع والعمل والإنتاج بثقافة الخيم. ألا يحاولون ضرب كل مؤسسة الواحدة تلو الأخرى، الحكومة بإستقالتهم . المجلس النيابي بأقفاله. الجيش اللبناني،حيث حاولوا أن يضربوه بداية بالخطوط الحمر التي وضعوها في وجهه في نهر البارد ومن ثم بإغتيال اللواء فرنسوا الحاج .انا لا أتهمهم مباشرة بهذا الاغتيال ولكن انه حتما”ليس بعيدا” عن المحور الذي يتغنون بالانتماء اليه .هذا بالاضافة الى الحملة على العماد ميشال سليمان أولاً بمنعه من الوصول إلى رئاسة الجمهورية وثانياً بالتشكيك فيه.
يضربون كل مؤسسات الدولة ويدعون الوقوف في وجه التوطين .برز العماد عون “وثيقة” على التلفزيون الايراني ادعى أنها وصلته من مواطن صالح عبر البريد ، من أرشيف أمن عام جميل السيد . كنت أتوقع أن يستعمل جميل السيد نفسه هذه الاساليب المبتذلة والرخيصة ،اساليب “المواطن الصالح”، ولكنه كونه موجود في السجن يبدو أن العماد عون قرر أن يلعب هذا الدور بالوكالة . من لا يريد التوطين يحصن اتفاق الطائف الذي أدخل منع التوطين في الدستور .من لا يريد التوطين يحصن الدولة ومؤسسساتها ،ولا يعزز المربعات الأمنية اذ ان ضرب الدولة وقيام الدويلات هو الذي يشكل الارض الخصبة للتوطين .من لا يريد التوطين يساهم في بسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية بما فيها المخيمات وبما فيها السلاح الفلسطيني – السوري خارج المخيمات(أحمد جبريل) ،ولا يعمل على العكس أي على تسليح بعض الفصائل الفلسطينية في وجه الدولة ووضع خطوط حمر في وجه الجيش اللبناني .
تابع معوض :”وفي هذا الإطار تأتي الحملة على البطريرك وعلى الكنيسة المارونية لأنها مؤسسة مرتبط وجودها وعزها بالكيان اللبناني. نعم مجد لبنان أعطي له لأن مؤسسة البطريركية المارونية مرتبط وجودها بالكيان اللبناني وبالوجود المسيحي الحر في لبنان. وحقيقة الهجمة على الكنيسة المارونية هو لإستكمال ضرب المؤسسات الضامنة للكيان اللبناني وللوجود المسيحي الحر في لبنان. فحتى ولو كانت واجهة هذه الهجمة واجهة مسيحية الا أن حقيقتها هي حقيقة محور يمتد من إيران إلى حزب الله مروراً بسوريا التي لا تريد دولة في لبنان ولا تعددية ولا كيان في لبنان.
وتابع :” أعلم تماما”أن الكثير من المسيحيين في لبنان والمهجر يريدون التعبير عن غضبهم و يتساءلون لماذا فرملت الكنيسة هذه الارادة الواسعة والغاضبة بالتعبير. أقول لهم الكنيسة على حق لأنه لا يمكننا فصل ما قيل عن المؤامرة التي تحاك علينا وجزء من هذه الهجمة على البطريركية وعلى الكنيسة هي لتحوير المشكلة السياسية الأساسية والتي هي ضرب الكيان اللبناني والمؤسسات اللبنانية بمنع إنتخاب رئيس الجمهورية إلى فتنة مسيحية-مسيحية تحت شعار مع البطريرك أو ضد البطريرك ولسوء الحظ كان هناك من بين المسيحيين من بادر وقدم نفسه ليكون جسر العبور لهذا المخطط. الكنيسة رأت بشكل صحيح وإرتأت أنه ممنوع بالسياسة أن نحور الأنظار عن المشكلة الأساس التي هي إنتخاب رئيس للجمهورية فورا” بالتهاء بالواجهة المسيحية للمشروع السوري في لبنان.”
وطالب معوض المسيحيين:” بالخضوع إلى توجه الكنيسة المارونية وأن يعبروا عن رأيهم سلمياً وبطريقة حضارية لا أن ننجر إلى ما يحاك لنا والذي هو شرارة فتنه مسيحية-مسيحية لتغطية مشروع ضرب الكيان والمؤسسات اللبنانية.”
