Site icon Lebanese Forces Official Website

حكومة عربية تفتح أبواب الحل… ولا “تدويل”!

حكومة عربية تفتح أبواب الحل… ولا “تدويل”!

غسان تويني

 

حفاظاً على المبادرة العربية وانجاحاً لها في فتح الباب المسدود الذي تحدث عنه بشيء من الاحباط سيادة الامين العام عمرو موسى الذي لا “يهين” علينا ان يقلع عن الاستمرار في مساعيه ويتركنا نتخبط في ازمة “الرياضيات الدستورية” التي أوقعنا أنفسنا في مستحيلاتها … وحتى لا ينفر احد الى آفاق التلويح بالتدويل الاكثر استحالة… نرى انه لا يزال امام مجلس وزراء الخارجية العرب باب فرج قد يظنه البعض مستحيلاً، لكننا نرى ان نطرح احتماله “كآخر الدواء الكي”.
باب الفرج هذا هو ان يترجم الوزراء العرب عناصر الازمة  اللبنانية الى عناصر حل.


أليست الازمة اللبنانية وليدة صراع عربي على الساحة اللبنانية يتوسل خلاله الافرقاء العرب افرقاء الصراع اللبناني على نحو يستحيل معه ان يتفاهموا لبنانياً ما دام التفاهم العربي صعب المنال؟


فلماذا، بكل بساطة، لا يتفاهم الافرقاء العرب على حكومة لبنانية عربية الوزراء، فيطرح الامين العام على مجلس وزراء الخارجية المقبل ان يتولى كل واحد منهم وزارة لبنانية تبعاً لامكاناته وما يمكن ان يقدمه بلده مساهمة في الحلول والمخارج؟ مثلاً يتولى وزير الخارجية المصري وزارة الدفاع، والوزير السوري وزارة الداخلية التي هي جوهر مبتغاه، فيكون هو المؤتمن على الاستقرار بدل ان يكون المتهم بخربطته إلخ… والوزير السعودي وزارة الخارجية، والوزير الكويتي وزارة المال والاقتصاد، والوزير القطري وزارة التعمير، والوزير الاردني وزارة التربية الوطنية، والوزير الاماراتي وزارة الكهرباء والموارد، اما الوزير العراقي، فوزير دولة لشؤون الوحدة الوطنية، لانه بمآسيها الأعرف!

 

نعم… ثمانية وزراء بدل الثلاثين، علماً بأن انجح الحكومات في التاريخ اللبناني كانت اقلها عدداً. مرات كنا نكتفي بستة وزراء. واول حكومة تألفت في عهد الرئيس فؤاد شهاب كانت بالرقم القياسي: اربعة وزراء فقط، سنّيين ومارونيين ولم يعترض احد، ونجحت الحكومة الرباعية في وضع حد للحرب الأهلية ولما كان يسمى الثورة المضادة.


فلماذا الثلاث عشرات، والصراع على وزارة منها تضمن ثلثاً معطلاً، او تكرّس ثلثاً ضامناً كأنما الحكومات تؤلف وفي افق التأليف البحث عن الطريقة المثلى لاستقالة الحكومة دفعة واحدة او بالتقسيط، وننتظر منها ان تحكم وتبقى متجانسة متحدة.


لا، كلا… مجلس الجامعة اثبت انه يقدر على وضع خلافاته جانباً.
ونكاد نأسف لان ليس في المجلس وزير خارجية فلسطيني كان يكون، مثلاً، وزير “المقاومة”، او الشؤون الاجتماعية.
وبالطبع يرئس مجلس الوزراء هذا السيد عمرو موسى لانه الاقدر على تأمين الانسجام العربي وربما كان في وسعه ان يستل من الكنوز العربية مثل المفاتيح التي يجب ان تكون متعددة لتفتح في آنٍ ابواب الخزنات… والآن ابواب المسالك الوعرة الى الحلول على “طريق الشام” وبطريقتها!!!


وبعد ذلك يفرح العرب لانهم، اخيراً اخيراً، ربحوا معاً رهاناً مشتركاً ضد عدو لا بد ان يكون اسرائيل التي سيتبين يوماً انها كانت خلف الاثارات العربية المفتعلة كلها، ونحن عن ذلك غفل.
Exit mobile version