#dfp #adsense

توعّك العماد

حجم الخط

توعّك العماد

نشرة ليسيس

 

الذين حدقوا بوجه أمين عام الجامعة العربية والوفد المرافق خصوصاً مدير مكتبه السفير هشام يوسف بعد لقائه برئيس المجلس النيابي قرأوا ان سوريا سدت الباب أمام المبادرة العربية، وأن الإقفال جدي وصارم، وأن المعارضة اللبنانية التي حاولت أخذ الأمر بصدرها بدت “مسكينة” لا حول لها ولا … فالرئيس نبيه بري الذي حاول اللعب على تفسير عمرو موسى للمبادرة بإعلان رفضه ومطالبة الجامعة بالتفسير مجدداً، ورئيس المجلس الذي كان قد أُبعد عن التفاوض مع الأكثرية نعى المبادرة وحدد أيام التعزية من اليوم وحتى 11 شباط المقبل. أما المفاوض الوحيد عن المعارضة العماد ميشال عون فقد توعّك صحياً بما يسمح بالتأكيد ان سلة المطالب المدسوسة في جيبه مطبوخة بالسم – شفاه الله – ويبقى حزب الله الذي قال أمينه العام مساء السبت انه يحتفظ لنفسه بقرار الحرب والسلم، ولم يفته التأكيد ان النزول الى الشارع لن يتم بالتلطي وراء المطالب المعيشية بل السياسية، ولم يوضح لنا ما إذا كان هذا النزول سيدعّم بالسلاح الإلهي والمال الإلهي والمقاومين الإلهيين او ان الأمر سيقتصر على “بدلاء عن ضائع” يأكلون من خبز طهران ويضربون بسيفها القاطع.


وفي الشق السياسي من الأزمة وفيما كان رئيس المجلس النيابي في مسيرة التأجيلات ال13 الماضية يدفع الأزمة الى الأمام أسبوعاً بأسبوع، فإن الأمر تطور سلباً في التأجيل الأخير الذي طالت مدته حتى بلغت ال20 يوماً وفي هذه الظاهرة يرى المراقبون ان هناك مسعى من الثنائية ورعاتها لتلقين اللبنانيين جرعة جرعة ان رئاسة الجمهورية انتقلت الى رحمته تعالى وان ما هو آتي بعدها لا رئاسة فيه للموارنة ولا مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وما هو مقبل تمهيد للأعظم الذي سيكون فيه وضع المسيحيين في لبنان مماثلاً لما هو عليه في سوريا وإيران وأماكن أخرى أيضاً. وأن الإستمرار في مقاومة ما هو مرسوم قد يؤخر اتمامه لكن الحذر بحسب الثنائية الشيعية لا ينفع في دفع القدر ومن هنا يصير مفهوماً التدرج في الخطاب الذي تولاه السيد نصرالله في أيام عشوراء: بين الكلام عن ان أعلى درجات العدالة هي الحكومة الإسلامية التي وإن كانت غير ممكنة اليوم الا انها آخر الدواء وموعدها بحسب تصاعد نبرة السيد لم يعد بعيداً، كما ان التحذيرات التي أطلقها ضد اسرائيل تبين بوضوح انه كان يتحدث عن عدوان ضد امبراطورية الملالي سيؤدي بحسب أمين عام حزب الله الى تغيير وجه المنطقة “التي ستشتعل بالحرائق من بحر قزوين الى البحر المتوسط”.


يبقى ان تسارع وتيرة إسقاط المبادرة العربية قد أظهر بوضوح “وضاعة” المعارضة وقصر باعها واقتصار قرارها على الكلام خارج الموضوع لدى الرئيس بري و “التمارض” وإقتفاء فعلة جحا الذي كان لا يقدر الا على خالته عند عون الذي يسعى الى تغطية دوره وحجمه المحدود بالتطاول على بكركي ومسيحييها، ومسيحيي 14 آذار. كما يصّح ختاماً ما كان يردده المراقبون منذ مدة حول ان الحزب الإلهي هو من يمتلك أسرار خارطة الطريق السورية – الإيرانية وان كلمة سر المحور المذكور موجودة عنده وان كل ما عدا هذا هذيان أسبابه مطامع شخصية من جهة، وإرتباطات مخابراتية من جهة أخرى وهذه كلها لا تلبث ان تتهاوى عندما يحين أوان وضع الأعمال في موضع الأفعال.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل