#dfp #adsense

ما همّ البطريك من “عقارب” الزمان السوري.!

حجم الخط

ما همّ البطريك من “عقارب” الزمان السوري!

بهاء أبو كروم


أصبح النظام السوري خبيراً في إدارة تفاصيل السياسة في البلاد بشكل عام ويبدو أنه أصبح أكثر معرفة وإطلاعاً على نقاط القوة والضعف عند المسيحيين وهو قد اكتسب هذه الخبرة من خلال وجوده في لبنان لفترة ثلاثين عاماً ومن خلال وجوده بالوكالة أو بمن ينوب عنه وما أكثرهم..!


من يراقب التاريخ اللبناني يستطيع أن يستنتج أن مراحل ضعف لبنان اقترنت بالأوقات التي كان فيها المسيحيون ضعفاء ويفتقدون لوحدتهم وتراصهم فوضْع اليد على لبنان يبدأ عادةً من إضعاف المسيحيين إما بتخويفهم من المسلمين أو بتقسيمهم وتفرقة صفوفهم. ولقد نجح النظام السوري بتكريس حالة متحالفة معه وتؤمن بنظريته واستراتيجيته وإن كانت جماهير هذه الحالة لا تعي حقيقة أنها أصبحت في مكان آخر يختلف كلياً عن طبيعتها وتاريخها وأصولها أو ربما استطاع كثيرون منهم اكتشاف حقيقة الموضوع والانسحاب من هذا  التوريط المستمر لهم، وآخرون ربما يكتشفون يوماً ولو متأخرين أو ربما لا يكتشفون أبداً.


من أكبر الأخطاء التي ارتكبها العماد ميشال عون أنه نصّب نفسه بطريركاً سياسياً وحصر بنفسه حق تمثيل المسيحيين ودعا الوفود لتطويبه وأعلن وثيقة الطروحات المسيحية التي لم تـُشر إلى مخاطر تحدق بالمسيحيين إلا فيما تعلق بتلك المتأتية من السُنة وتشير إليهم بالأصبع كخطر التوطين والديْن العام.! فيما لم يلاحظ ولم يؤشر إلى ترسانة حزب الله الإقليمية ذات اللون الطائفي والمذهبي الفاقع والمُرفقة بمشروع سياسي إقليمي أيضاً ومُرفقة بنظرية تتبنى الصراع الحضاري ولا ترى بالمسيحيين إلا أهل ذمة..!


الهدف الذي عمل عليه النظام السوري مباشرة أو بالوكالة هو إلغاء مرجعية بكركي وضربها وإقصائها عن الحياة السياسية وربما يتم استتباع ذلك بتكريس مرجعيات أخرى منافسة لها وذلك بعدما شطحت عبقرية سليمان فرنجية ليروح إلى حد التهديد بالتظاهر ضد بكركي وفي باحتها أيضاً.! قد لا تنفصل هذه الخطط السورية عما تم كشفه من أن أسماء الشخصيات الذين كانوا موضوعين على لائحة التصفيات تضمنت فيما تضمنته إسم البطريرك الماروني أيضاً وهذا يدعو إلى التساؤل عمن يريد تصفية البطريركية ودورها ومرجعيتها.! ومن هو الفريق المنزعج من البطريرك؟


لم يتذكر ميشال عون علمانيته إلا في خص إقصاء البطريرك عن السياسة وحصر عمله وعظاته بالشؤون الدينية ونسي عون بأنه “يستوحي” من حليفه رجل الدين كل خطواته السياسية وكل استراتيجياته و”نتعاته” في الشارع المسيحي.


في جميع الأحوال لا يمكن التعاطي مع هذه التهجمات إلا كونها عاصفة في فنجان ولن تؤتي بنتيجة لأن البطريريك هو حاجة وطنية وضرورة وطنية وضمانة وطنية وخلفه تقف قوى الاستقلال والحرية لأي طائفة انتمت وذلك لسبب واحد وهو أنه وطني لبناني يعمل لأجل لبنان.


فما هم البطريرك من عقارب الزمان.!

المصدر:
وكالات

خبر عاجل