جعجع: مطلب الفريق الاخر عودة النفوذ السوري الى لبنان والمواجهة كبيرة أمامنا وعلينا ان نعض على جرحنا
استنكر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ما يتعرض له الفلسطينيون المدنيون باعتبار ان استهداف المدنيين أمر غير مقبول “خصوصاُ اننا مررنا بمثل هذه الظروف المأساوية ونعي تماماً لوعتها، مؤكداً ان ما يجري في غزة لا يمكن ان يؤدي الى نتيجة جدية في قيام دولة فلسطينية فعلية تتمتع بكل مقومات الدولة، معتبراً أن كل ما هو غير ذلك تغذية للكراهية التاريخية الموجودة في المنطقة، لافتاً الى ان الكراهية تجرّ الكراهية والقتل “يجر” القتل ويستمر المسلسل الاجرامي وهذا ليس من مصلحة أحداً على الاطلاق.
وتطرق جعجع الى مسألة التوطين “التي يستعملها الكثيرون “كرافعة” لسياستهم المحلية والبعض الآخر يستخدمها “كفزاعة” لتزيد من خوف الشعب اللبناني الذي يعاني منذ 30 عاماً، وقال: “ان لبنان بأكمله بكل طوائفه وانتماءاته غير متفق الا على مسألة رفض التوطين الذي هو بند لحظه اتفاق الطائف وبالتالي اصبح بنداً من بنود الدستور اللبناني، منتقداً من يتحدث بـ”الامبريالية”.
وأوضح جعجع أمام حشود قواتية من الشياح – عين الرمانة أن باستطاعة الرئيس الأميركي أن يقول ما يشاء عن تعويضات للفلسطنيين ليمكثوا حيث هم يعيشون، لافتاً الى ان كل دولة في هذا العالم ترسم السياسات التي تناسبها ونحن كلبنانيين نرسم السياسات التي تلائمنا في هذا المجال تبعاً لمصالحنا.
أضاف: “وما يقوله البعض ان كان في اوروبا او اميركا او اي بلد آخر لجهة عدم امكانية عودة الفلسطنيين القصد منه هو عدم العودة الى “ارض 48” علماً اننا متمسكون بحق العودة وعلى “ارض 48″ بقدر تمسك الاخوة الفلسطنيين، ونحن في هذا المجال وراءهم ولكن حين تقام الدولة الفلسطينية ان كانت في فلسطين الاساسية ام في جزء سوف يعودون اليها وهذه رغبتهم ورغبتنا”.
وتناول جعجع مجدداً جوهر المشكلة الحالية وقال انه “لا يلوم مواطن لبناني اذا ملّ من الوضع في الوقت الحاضر علماً انه في الحقيقة لا يجب ان نمل كون المواجهة كبيرة أمامنا وعلينا ان “نعض على جرحنا” ونجهد لنتابع المسيرة حتى نحقق النجاح في هذه المواجهة.
وعزا جعجع ملل المواطن الى الغش والغموض والأكاذيب المستشرية منذ عام ونيف على الساحة اللبنانية. وكشف عن ان الفريق الآخر طلب منهم عدم الانتخاب بنصاب النصف + 1 والاتفاق على رئيس للجمهورية وانه لن يطالب لا بحكومة ولا بأي امر آخر وهذا كان جوهر مبادرة الرئيس نبيه بري في 31 آب 2007 وحين اخترنا المرشح الاكثر توافقي رفضه الفريق الآخر ولو انه حياءً يقول عكس ذلك، مذكراً بالتنازلات التي قدّمتها قوى 14 آذار في هذا السياق.
أضاف: “وحين أتينا للبحث معهم في مسألة تشكيل الحكومة تنازلنا عن الثلثين الى ان توصلنا الى التخلي عن “النصف” ويبدو انهم يريدون ان لا نشارك في الحكومة. وشبّه جعجع هذا المنطق بـ”الانسان الذي يهزأ من نفسه” ومن الرأي العام ومن لبنان ومن التاريخ، منتقداً “منطق الارقام” المتداول اليوم على الساحة السياسية، لافتاً الى ان جوهر المشكلة يكمن في الخيارات الاساسية ومطلب الفريق الآخر هو، من جهة عودة النفوذ السوري الى لبنان وباعتقاده من خلال الرئيس الجديد وحين رأى هذا الفريق انه لن يعود هذا النفوذ عبر الرئيس المطروح، حاول عودته من خلال تشكيل الحكومة التي ستحصل بعد انتخاب الرئيس، رافضاً جملةً وتفصيلاً هذا الامر باعتبار ان الامور لها حدود وان احد لا يقبل عودة النفوذ السوري الى لبنان، ومن جهة اخرى هناك صراع بين نظرتين مختلفتين الى لبنان وعلى كل مواطن مسؤولية في اختيار اي لبنان يريده: “لبنان أشلاء الرؤوس والارجل والايدي والحروب اللا نهاية لها” ام “لبنان بكركي وجبران خليل جبران والانماء الامحدود”..
وتابع: “وحين يصبح الخيار بين لبنان السلام والاستقرار والحضارة ولبنان الحروب فنحن اخترنا لبنان الذي نؤمن به وقد ناضلنا طيلة 30 عاماً في سبيل هذا “اللبنان” ولا يظنن احد انه يمكن ان نوقف هذا النضال المستمر ولو ان المواجهة كبيرة وللأسف، علينا جميعاً المشاركة بها كون على ضوئها سوف يتحدد “نوع لبنان” بنفوذ سوري ام لبنان سيد حر مستقل، خاتماً بالتأكيد على ان النتيجة واضحة منذ البداية لأن منطق الطريق واضح بحيث سنصل الى لبنان الحر السيد المستقل لبنان بكركي، جبران خليل جبران والانماء.