#dfp #adsense

قطاع الطرق

حجم الخط

قطاع الطرق

 

نحتار في أمرنا كل يوم ونطرح على أنفسنا سؤالا قد يبدو للبعض تقليديا، وهو: مع من نتعامل في لبنان؟
مبرر السؤال هو النغمة التي باتت شبه يومية والمتعلقة بإحراق الإطارات وقطع الطرقات، وتحديدا الطرقات المؤدية الى مطار بيروت، مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري.


هكذا، ومن دون سابق إنذار يتجمع 50 شابا من “قطاع الطرق” احتجاجا على ما يقولون إنه انقطاع في التيار الكهربائي عن منطقتهم، كما حصل مساء الاثنين قرب نفق سليم سلام وفي منطقتي الضناوي وزقاق البلاط. ولم يتوان قطاع الطرق هؤلاء من رشق سيارات المارة وعناصر القوى الأمنية بالحجارة.


ومن المفارقات المذهلة أن نكون سمعنا قبل أيام قليلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان ومديرها العام كمال حايك يشرح أن انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة محددة يتم بسبب كثرة التعديات التي تكون موجودة في هذه المنطقة ما يؤدي الى تلف محولات. واستبدال المحولات من دون إزالة التعديات يؤدي حكما الى تلف المحولات الجديدة.


هكذا يتضح أن قطاع الطرق يجب محاكمتهم مرتين أمام القضاء اللبناني المختص. المرة الأولى لإقدامهم على قطع الطريق، وهو ما يشكل جرما جزائيا إضافة الى التعرض للمارة ولقوى الأمن. والثانية لأنهم إضافة الى صفتهم “قطاع طرق” هم أيضا لصوص كهرباء يتعدون على الشبكة العامة ويسرقون الكهرباء بشكل غير شرعي، من دون أن ننسى نسبة الجباية في تلك المناطق.


ويبقى كل ما تقدم، على خطورته، عاملا شكليا لا يصل الى جوهر المشكلة.
فالجوهر يكمن في أن قطاع الطرق هؤلاء يتحركون في منطقة تحسب فيها أنفاس الذباب قبل البشر. وبالتالي فإن أي تحرك “شعبي” أو “عفوي” كما يطلقون عليه لا يمت الى العفوية بصلة. بل إن أي تحرك هو بحكم المستحيل ما لم يحصل قطاع الطرق على اذن مسبق من “حزب الله” الذي يسيطر بشكل كامل على المناطق التي يخرج منها هؤلاء.


وبناء على ما تقدم يمكن فهم كل التحركات التي تحصل منذ مدة الى اليوم، ومن طرييق المطار قرب السفارة الكويتية وصولا الى نفق سليم سلام، بأنها رسالة رمزية من “حزب الله” تمهيدا ربما لتحرك أكبر يعد به الحزب الالهي أنصاره بين الحين والآخر.


وهكذا يتضح أن الأمين العام لهذا الحزب السيد حسن نصرالله كذب على اللبنانيين حين قال في خطابه في ذكرى عاشوراء أنه لن يختبئ خلف المطالب المعيشية ليتظاهر وسيرفع الشعارات السياسية. ولكن الحقيقة الساطعة للعيان أنه لا يزال يختبئ خلف بعض الشعارات المطلبية التي يجب أن تودي بالذين يرفعونها من أنصاره الى السجن للأسباب التي ذكرناها أعلاه.


حاشية أخيرة قبل أن نختم: هل يذكر اللبنانيون من هو وزير الطاقة حاليا: الوزير الأصيل هو وزير “حزب الله” محمد فنيش الذي مارس مهامه بشكل كامل منذ صيف ال2005 وحتى 11 تشرين الثاني 2006 على أقل تقدير. وبالتالي هل يمكن أن يجيبنا قطاع الطرق وزعماؤهم ماذا حقق معالي الوزير فنيش لقطاع الكهرباء خلال مدة عمله قبل أن يبادروا هم الى قطع الطرق؟!


لربما إذا طرحوا هذا السؤال على أنسهم قد يبادروا الى قطع الطريق أمام منزل الوزير فنيش احتجاجا على أنه لم يقدم شيئا للقطاع خلال أكثر من 18 شهرا من توليه مسؤولياته الوزارية كوزير وصاية على مؤسسة كهرباء لبنان!


وبالمناسبة طريق مطار رفيق الحريري ليست ملكا لأبناء الضاحية الجنوبية بل ملكا لجميع اللبنانيين. وأي مس بهذا الطريق يتعبر مسا الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والسياحي لكل اللبنانيين. وعلى “حزب الله” أن يعيد حساباته على هذا الأساس. 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل