#adsense

بروفة جديدة منظمة وعرض عضلات في الشارع وتقطيع اوصال بيروت

حجم الخط


الإطارات المشتعلة المتنقلة، هل هي بروفة لنيران أكبر؟

 

عشية ذكرى 23 و25 الاسودين

بروفة جديدة منظمة وعرض عضلات في الشارع وتقطيع اوصال بيروت 

 

بعد ساعات على دعوة قائد الجيش العماد ميشال سليمان العسكريين إلى “التشدّد في ردع الأعمال المخلة بالأمن والحريات، إندلعت حرب شوارع منظمة في بعض أحياء بيروت والتي خرجت تحت “شعاري” انقطاع الكهرباء وغلاء المعيشة، وذلك عشية السنوية الأولى ليومَي الثلاثاء والخميس الأسودين. البروفة الأولى أو “الحملة” الجديدة جاءت بعد وعود بعدم استعمال الشعارات المطلبية في المعارك السياسية. لكنها انقلبت على نفسها لتشتعل بعض الأحياء بعد 24 ساعة أيضاً على تحذير الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من مطار بيروت من أن “اللجوء إلى الشارع يعني خراباً لجميع اللبنانيين”.


“التظاهرات الطيارة” تنقلت بين أحياء زقاق البلاط والبسطا التحتا ومخيم الاعتصام في ساحة رياض الصلح باتجاه سليم سلام، كل مجموعة تقوم بدورها المرسوم بدقة، فمجموعة تقطع الطرق أمام السيارات بالتهديد، ومجموعة تقوم بإحراق مستوعبات النفايات عبر رمي زجاج يحوي مواد نفطية داخلها، لتتدخل مجموعة ثالثة وتقوم برمي مكبات النفايات في وسط الطرقات. بعد جولة مدخل نفق سليم سلام بدقائق تحركت المجموعات القادمة من حي اللجا وزقاق البلاط إلى منطقة محطة الضناوي وفرن حمادة لتقوم بنفس العمل وإطلاق الشعارات السياسية.


هذا السيناريو كان قد بدأ قبل ساعات على أطراف أوتوستراد المطار الجديد حيث قامت مجموعات مماثلة من الشبان في منطقة الأوزاعي قرب “مدارس المهدي” بإشعال إطارات السيارات وتم تفريقهم من قبل الجيش اللبناني ليعاود فتح الطريق أمام السيارات والمارين.


معركة كرّ وفرّ هي الوصف الأبرز لما حصل. يتقدم عدد من الشبان على الدراجات النارية يحملون زجاجات تحوي مواد نفطية، يقومون برميها في المستوعبات، فيما تأتي خلفهم مجموعات من الشبان يقومون بقطع الطرق بالمستوعبات ويتحرك أصحاب الدراجات النارية باتجاه الزواريب الضيقة تأميناً للهرب بسرعة قبل مجيء الجيش.


القوى الأمنية قامت بقمع التجمعات بحزم مما ساهم في انسحاب “أشاوس” الجولات الجديدة من الطرقات، فيما تكفل مسؤولون من حركة “أمل” و”حزب الله” التنقل بين المناطق المحترقة التي شهدت اعتقال عدد من الشبان على متن الدراجات النارية لبعض الوقت.


القوى الأمنية تنقلت بسرعة بين “خطوط التماس” الجديدة، وفتحت الطرق بالقوة في بعض الأماكن، وفي أماكن أخرى وصلت فيما كان “الأشاوس” يدخلون الزواريب الضيقة ليختفوا في مداخل الأبنية ويعاودوا الظهور بعد دقائق كمتفرجين.


الحزام الناري الممتد حول المربع “الأمني” من مدخل نفق سليم سلام صعوداً إلى منطقة مسجد سليم سلام ومداخل حي اللجا، نزولاً باتجاه مار الياس حيث رميت المستوعبات أرضاً ولم يتم إحراقها، ومن ثم باتجاه كركول الدروز وصوب البطركية إلى الضناوي الذي تمت السيطرة عليه من قبل القوى العسكرية والأمنية بسرعة، فيما بقيت الدوريات تتحرك حتى ساعة متقدمة من الليل لمنع أي إخلال جديد بالأمن.


دوريات الجيش أقامت حواجز على مداخل الأحياء التي يخرج منها مشعلو النار، وأغلقت المنطقة بالكامل، حيث شهدت المحال هروباً لأصحابها خوفاً من تطور هذه الجولة إلى نوع آخر من القتال لا يريدونه، بعد الذكريات المؤلمة التي حملها العام الماضي بمشاكله ومتفجراته التي لم تنته.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل