#dfp #adsense

تحذير فرنسا من تدمير سفارتها في بيروت واستهداف قواتها في الجنوب بعمليات تفجير إرهابية

حجم الخط

بعد “كسر الهيبة الأميركية” بتفجير سيارة الكرنتينا
تحذير فرنسا من تدمير سفارتها في بيروت واستهداف قواتها في الجنوب بعمليات تفجير إرهابية 

 

نصح مسؤولون اوروبيون ولبنانيون حكوميون ادارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ “التنبه اكثر الى مصالح بلادها الديبلوماسية والاقتصادية في لبنان والعسكرية في جنوبه من امكانية استهدافها امنيا بعد تصاعد الخلافات العلنية بينها وبين نظام بشار الأسد في دمشق على خلفية افشال هذا الاخير المبادرات والوسطات الفرنسية خلال الاشهر الثلاثة الماضية لايجاد حل للازمة اللبنانية يؤدي الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وفاق وطني استنادا الى الدستور اللبناني”.

 

وسلم المسؤولون الاوروبيون الحكومة الفرنسية في منتصف هذا الاسبوع بعد مرور ايام عدة على تفجير الكرنتينا الارهابي شمال بيروت الذي استهدف سيارة تابعة للسفارة الاميركية، تقارير استخبارية من العاصمة اللبنانية تتحدث عن “احمرار اعين السوريين وعملائهم في بيروت كحزب الله وحركة امل والحزب السوري القومي الاجتماعي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة بزعامة احمد جبريل المقيم في دمشق ومجموعات اسلامية متطرفة مزروعة في المناطق اللبنانية من الاستخبارات السورية وممولة ومسلحة من عملاء ايران من الحملة الرئاسية الفرنسية على النظام السوري وتحديدا على رئيسه الاسد ما يحمل على القلق من شن عمليات تفجيرية واغتيال لمصالح ديبلوماسية او ثقافية او تجارية فرنسية ومسؤولين فرنسيين في لبنان واستهداف ضباط وجنود فرنسيين في قوات “يونيفيل” في جنوبه خصوصا وان العلاقات الفرنسية – السورية والفرنسية مع حلفائها في الاراضي اللبنانية (قوى 8 اذار) مرشحة للتصعيد في حال فشل عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في فرض مبادرة وزراء الخارجية العرب على اللبنانيين لحل ازمتهم”.

استهداف السفارة الفرنسية!


وحذر مسؤولون لبنانيون حكوميون الحكومة الفرنسية هذا الاسبوع من امكانية “استهداف السفارة الفرنسية في بيروت الواقعة على “خطوط التماس” بين المتحف ومنطقة البربير في ما يسمى بقصر الصنوبر بعملية تفجيرية بواسطة سيارة او شاحنة ملغومة او حتى بواسطة صواريخ ارض -ارض يخشى هؤلاء المسؤولون ان تكون باتت في طور متقدم نحو التنفيذ بانتظار اشارة من الاستخبارات السورية في دمشق”.


وقال هؤلاء المسؤولون في اتصال بهم من لندن امس ان حكومة ساركوزي “ابلغت بهذه المخاوف والمعلومات المتوافرة لدينا خصوصا وان الاعتداء على الهيبة الاميركية في الكرنتينا  دون ان تكون له ردود الفعل المنتظرة من واشنطن يشجع عملاء سورية وايران على معاملة الفرنسيين بالمثل او اكثر وبالاخص بعد التهديد العلني الذي اطلقه ساركوزي من القاهرة قبل نحو اسبوعين باستخدام المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري ضد النظام السوري كرد على عمليات الكذب والنفاق التي تعرضت لها حكومته ووزير خارجيته وهو بالذات من قبل بشار الاسد ونائبه ووزير خارجيته وعدد اخر من مسؤوليه”.


وكشف مسؤول بلجيكي في بروكسل لـ “السياسة” النقاب عن ان “عمليات الغش والخداع السورية هذه لساركوزي ومعاونيه بلغت ذروة السلبية بعد زيارة سرية قام بها صهر الاسد مدير الاستخبارات اللواء آصف شوكت الى فرنسا قبل نحو اسبوعين حمل من خلالها الى الفرنسيين تطمينات بأن سورية ستساهم ايجابا في الانتخابات الرئاسية اللبنانية تجاوبا مع مبادراتهم ووساطاتهم في هذا الشأن الا ان الحكومة الفرنسية فوجئت بعد عودة شوكت الى دمشق بالعرقلة السورية وبمنع حلفاء الاسد في لبنان من تقديم اي تنازل لانجاح تلك المبادرات والوساطات”.


وقال المسؤول البلجيكي ان السوريين “لم يكتفوا بطعن ادارة ساركوزي في ظهرها بالانقلاب على كل الاتفاقات التي تمت بينها وبين الحكومة السورية بل انهم حاولوا الالتفاف عليها من الخلف عبر محاولات ديبلوماسية قاموا بها باتجاه عواصم اوروبية يعتقدون انها قريبة منهم مثل مدريد وبرلين التي زارها هذا الاسبوع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.


الا ان مسؤولي تلك العواصم احالوا السوريين الى فرنسا مؤكدين لهم ان طريق العودة الى علاقات طبيعية مع اوروبا تمر عبر قصر الكي دورسيه الرئاسي في باريس المكلف من دول الاتحاد الاوروبي مجتمعة قيادة الوساطات لحل الازمة اللبنانية”.


وابدى المسؤولون الاوروبيون لحكومة ساركوزي – استنادا الى تقاريرهم الاستخبارية ومعلوماتهم اللبنانية – مخاوف من “ان تكون عملية ارهابية تطول القوات الفرنسية في جنوب لبنان او البعثة الديبلوماسية الفرنسية في بيروت باتت وشيكة التنفيذ فور انسحاب عمرو موسى الى بلده خاوي الوفاض وفشل المبادرة العربية التي رفضها علنا حسن نصر الله ونبيه بري، وظهرت انعكاسات هذين الرفضين في تخلف حليفهما ميشال عون عن الاجتماع الرباعي برعاية موسى في مجلس النواب فور عودته من دمشق، ما جعل تلك المبادرة على كف عفريت” .

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل