موسى: فرص الاتفاق قائمة وننتظر تجاوب أطراف الأزمةاكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الأزمة اللبنانية لم تصل بعد الى طريق مسدود، وأن فرص الحل لم تزل قائمة، لكنه شدد على ضرورة بذل جهد كبير من جانب كافة الأطراف.
موسى، وفي حديث الى جريدة “عكاظ”، قال:” إن الحل العربي للأزمة اللبنانية مازال قائما ، وأننا في انتظار تجاوب الأطراف اللبنانية مع هذا الحل الذي وصفه بأنه واضح للغاية ولا ينطوي على أي غموض وفقا لما عبر عنه قرار مجلس الجامعة الطارئ في الخامس من يناير الجاري . واضاف أنه سيطلع المجلس الوزاري العربي على ما أجراه من مشاورات مع الأطراف اللبنانية ومباحثاته في دمشق ، بما يحقق مصلحة لبنان من أجل تحديد الخطوات المستقبلية بغرض سرعة التوصل إلى حل لهذه الأزمة ومنع أي تحديات من شأنها أن تؤثر على الأوضاع بالمنطقة وليس لبنان وحده لافتا إلى الظرف العصيب الذي تمر به المنطقة ،مشيرا الى ان الجميع في غنى عن اشتعال أزمة جديدة في ظل الأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية .
من جهة اخرى قالت مصادر دبلوماسية أن هناك دولا ضاقت ذرعا باستمرار وضع العراقيل أمام الحل العربي الذي حمله الأمين العام من جانب بعض الأطراف اللبنانية .
وسيطلع الأمين العام المجلس الوزاري المقرر أن يعقد في27 من الشهر الجاري ، على الموقف برمته ونتائج اللقاءات التي أجراها سواء في بيروت أو دمشق ، فيما ينتظر أن يكشف في جلسة مغلقة ما توصلت اليه مهمته والعقبات التي ما زالت تقف أمام الحل ، ورؤيته المستقبلية وآفاق الحل والتسوية وما يمكن أن يقوم به المجلس الوزاري العربي من خطوات تكميلية حيال هذه القضية .من جانب آخر أعربت مصادر دبلوماسية مصرية عن اعتقادها بأن الحل في لبنان يمكن أن يتحقق من خلال محادثة هاتفية واحدة من سوريا يتلقاها حلفاؤها في بيروت ، وعلى رأسهم حزب الله .ولفتت المصادر الى أن سوريا ستتخذ هذه الخطوة خصوصا بعدما أدركت أن القمة العربية التي ترتب لاستضافتها في مارس المقبل ستتأثر سلبا بدرجة كبيرة خاصة بمستوى المشاركة الذي ربما يكون الأدنى وقد يدفع دولا عديدة الى تخفيض مستوى تمثيلها في القمة اذا استمرت الأزمة اللبنانية من دون حل.
من جهة اخرى بحث وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط مع الأمين العام لجامعة الدول العربية امس نتائج زيارته للبنان في ضوء الاتصالات التي أجراها مع مختلف السياسيين اللبنانيين وفرص الأخذ بالمقترح العربي كمخرج للأزمة .
وصرح المتحدث الرسمي للخارجية المصرية حسام زكي أن أبو الغيط وموسى توافقا في اتصال هاتفي بينهما على أهمية الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد يوم 27 يناير الجاري لمتابعة الوضع في لبنان وأضاف أن أبو الغيط أكد في الاتصال حرص مصر على إنهاء الأزمة اللبنانية بأسرع وقت ممكن حتى لا يتسبب الفراغ الرئاسي في زيادة حالة الاحتقان والتوتر الداخلي وان مصر مستمرة في اتصالاتها لبنانيا وعربيا ودوليا بشأن الوضع في لبنان .