إذعان 2
رامي الريّس
رامي الريّس
الأسبوع الفائت، تحدث “موقف الأنباء” عن الاذعان كمصطلح دخل بقوة إلى صلب حياتنا السياسية المعلقة حتى إشعار آخر، وكانت أمثلة للتدليل على كيفية إستخدام هذا المصطلح لارغام طرف سياسي على قبول “الشراكة” مع طرف آخر.
لا أريد الإيحاء بأي شكل من الاشكال بأن من أطلق الشعار باشر الخطوات العملية لتطبيق سياسته بالقوة على اللبنانيين، ولو أن تقارير أمنية مؤكدة تفيد أن تحركات المعارضة المشاغبة آخذة في التبلور، ولا أحد يستبعد تكرار تجرية 23 و25 كانون الثاني ونحن في الذكرى السنوية الأولى لهما تماماً.
كما لا أريد القول أو التفكير بأن الرسالة الأمنية- السياسية التي تلقتها “الأنباء” من خلال إحراق سيارة مديرها المسؤول في منطقة قرنة شهوان تدخل ضمن هذا الاطار. فهذا يدخل في سياق الاتهام المباشر الذي يتطلب تحقيقات وأدلة هي من إختصاص السلطات القضائية والأمنية، ولو أن تتابع الأحداث والرسائل “المفخخة” يجعل أي مراقب سياسي يميل بقوة نحو هذا الاعتقاد.
أما بعد، فليس المهم كيف أشعلت السيارة وبأي طريقة وفي أية ساعة أو دقيقة، بل الأهم هو من يقف وراء هذا القرار، ومن يملك القدرة التنفيذية لوضعه موضع التطبيق.
للاذعانيين الذين يجيدون بعث الرسائل هنا وهناك، من خلف المنابر، ومن على المنصات، أو حتى عبر الشاشات، ولو تحت سابع أرض، نكتفي بالقول أن “الأنباء” التي أسسها الشهيد كمال جنبلاط لا تهاب هذه الرسائل، ولا تتراجع عن مواقفها أو مبادئها، ولا تغير سياستها التحريرية بسبب سيارة محروقة الهدف من حرق قلم تليه أقلام.
وللصحافي المخضرم الأستاذ عزيز المتني الذي يتكىء على تاريخ من العمل الاعلامي السياسي، فقد رد هو بلسانه وسيعود ليرد بقلمه من على صفحات “الأنباء”، تماماً كما فعل منذ سنوات طويلة.
“الأنباء” تجدد شكرها لحملة التضامن السياسية والاعلامية والشعبية الواسعة التي تم التعبير عنها من مختلف الاتجاهات والقطاعات، وتؤكد أنها سوف تتابع هذه القضية حتى نهاياتها.