#adsense

14 آذار تحذّر من الاستفزازات بالشارع وتقرّر مواجهة “المسار التخريبي”

حجم الخط

مذكرة من الأكثرية الى اجتماع 27 واتصالات ايرانية عربية لالتزام التهدئة
المعارضة تتخلى عن سليمان وتقصف وساطة موسى
14 آذار تحذّر من الاستفزازات بالشارع وتقرّر مواجهة
“المسار التخريبي”

 

عاد السباق مجدداً بين مساعي التهدئة ومحاولات التصعيد ولجم هرولة المعارضة نحو الشارع، حفاظاً على ما تبقى من مقومات صمود البلد وقطاعاته الانتاجية، الاجتماعية والاقتصادية· وتتجه الأنظار الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل لمعرفة السبيل الذي ستسلكه الأزمة الوطنية انفراجاً او انفجاراً، في ضوء ما سيتحقق في اللقاءات الجانبية التي سيعقدها الوزراءالخمسة، اصحاب المبادرة العربية، وفي مقدمهم وزيرا الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والسوري وليد المعلم بمشاركة وزراء كل من مصر وقطر وعمان·

 

ولاحظت اوساط سياسية مطلعة ان اطرافاً في المعارضة عمدت في الأيام الأخيرة الى التهويل بخطة التحرك الجديدة التي تعتزم القيام بها، في حال انسداد الأفق للحل، والتي تردد انها ستتركز حول المطار والطرقات المؤدية اليه بهدف عزله واقفاله، والمنطقة المحيطة بمرفأ بيروت لوقف حركة التفريغ والشحن منه، وقطع التواصل بين مناطق العاصمة وأحيائها الرئيسية من خلال احراق الدواليب ووضع السواتر الترابية على المفارق، والساحات والاعتصام في الطرقات، في صورة شبيهة الى حد ما بما حصل في 23 و25 كانون الثاني من العام الماضي، مع بعض التعديلات في التكتيك·

 

وحذرت قيادات قوى 14 آذار التي اجتمعت مساء أمس في قريطم من مغبة مواصلة الاستفزازات في الشارع لأن العنف لن يولّد سوى العنف، ولأن الاستفزاز لن يولّد الا الانفجار الذي لن يكون في مصلحة اللبنانيين·

 

احتمالات الشغب

 

ولاحظت مصادر حكومية ان شوارع بيروت لا تزال مفتوحة على احتمالات شغب مماثلة لما حصل أمس الأول عند نفق سليم سلام والشوارع المتفرعة منه، تحت عناوين مختلفة، وهي تحركات سياسية مقنعة تغذيها المعارضة وتستهدف ارباك الحكومة والقوى الأمنية من جهة والضغط على المبادرة العربية من جهة ثانية·

 

وقالت هذه المصادر ان الأساس في هذه التحركات هو توجيه رسالة الى العماد ميشال سليمان رفضاً لترشيحه من قبل المعارضة التي زادت من سخونة تحركها في ضوء التأكيد العربي على تكامل المبادرة التي يأتي في طليعة بنودها انتخاب سليمان رئيساً للجمهورية·

 

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر في قوى 8 آذار لـ”اللواء” ان المعارضة أساساً لم تعلن رسمياً تبنيها لترشيح العماد سليمان للرئاسة كمرشح توافقي على نحو ما فعلت قوى 14 آذار، وبالتالي فان تداول ترشيح سليمان بقي على مستوى بعض اطراف وأحزاب في المعارضة وليس موقفاً حاسماً على مستوى قيادي ومعلن·

 

أما بالنسبة الى المبادرة العربية، فقد تلقت أمس المزيد من الضربات من قبل أكثر من طرف في المعارضة، وصلت الى حد اعلان الوزير السابق وئام وهاب رفض المعارضة لعودة الوسيط العربي عمرو موسى الى بيروت لاستئناف مساعيه بعدما اتهمته بالتحيز الى فريق الموالاة·

 

موسى

 

يذكر ان موسى أكد أمس لأخبار “المستقبل” تمسكه بالتفسير الذي أعطاه للمبادرة في بيروت وعدم وجود اي تفسير آخر، فيما أفادت المعلومات الدبلوماسية الواردة الى بيروت ان المشاورات بدأت بشكل مكثف في القاهرة تحضيراً لاجتماع وزراء الخارجية العرب غير العادي لتقييم المهمة التي أناطها بالامين العام للجامعة العربية للمجيء الى بيروت والعمل على تنفيذ القرار الذي اتخذه لمعالجة الازمة الرئاسية في لبنان·

 

وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت ان موسى يعد تقريراً موسعاً عن نتائج لقاءاته مع القيادات اللبنانية، واجتماعاته في سوريا، وسيتضمن التقرير خلاصات واقتراحات يراها لاستكمال الحوار، وهو سيركز على الخطوة الايجابية التي تحققت وهي اعادة بناء الجسر بين الموالاة والمعارضة من خلال الاجتماع اليتيم الذي عقد في المجلس النيابي بين الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري ممثلين للأكثرية والعماد ميشال عون المفوض من قبل المعارضة·

 

ولاحظت المصادر انه بالرغم من انشغال موسى بالاتصالات الدولية والعربية لمعالجة الحصار الاسرائيلي على غزة، فإن ذلك لم يمنعه من الاتصال بالرئيس نبيه بري في اليوم التالي لمغادرته لحثه على السعي لعقد لقاء مماثل للذي حصل في ساحة النجمة، على مستوى الممثلين للاقطاب، تمهيداً لعقد لقاء أرفع عندما تستوي الطبخة بعد نضوج الاتصالات، لكن رغم مرور 48 ساعة على الاتصال لم يصدر اي تجاوب من المعارضة على اقتراح موسى، وقالت اوساطها انها تنتظر نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب، بعدما اتهمته بأنه منحاز الى الموالاة·

 

مصدر حكومي

 

واوضح مصدر حكومي لـ”النهار” ان الانظار متجهة الى التقرير الذي سيرفعه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى مجلس وزراء الخارجية العرب لدى انعقاده الاحد المقبل في القاهرة.


وأبدى حذرا حيال النتائج التي يمكن ان يؤدي اليها الدخول الروسي على خط الازمة الرئاسية من خلال المحادثات التي اجراها امس في دمشق نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، ورأى ان “لا اشارات فعلية الى تغيّر في الموقف السوري كما ظهر اخيرا من المبادرة العربية”.


وتفيد معلومات ان موسى سيوفد مدير مكتبه السفير هشام يوسف اوائل الاسبوع المقبل الى بيروت ليبلغ الى المعنيين نتائج الاجتماع الوزاري المرتقب ولاستطلاع مدى الاستعداد لمعاودة الحوار الداخلي على مستوى قيادي او ادنى.

قيادات 14 اذار

 

الى ذلك، قررت قيادات 14 آذار، بعد اجتماع عقدته في قريطم ليل امس، مواكبة التحركات العربية والاجتماع المقرر لمجلس الجامعة في 27 الجاري، وكشفت انها في ضوء اعداد مذكرة مفصلة سيتم رفعها للاجتماع العربي تشرح موقفها من التطورات، وتؤكد على وجوب اعتبار انتخاب رئيس للجمهورية المدخل السليم لمعالجة سائر المواضيع، ونبهت من مغبة مواصلة الاستفزازات في الشارع لان العنف لن يولد سوى العنف·

 

وحضر الاجتماع الى جانب رئيس كتلة “المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري، الرئيس امين الجميل، ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع والوزراء: نايلة معوض ومروان حمادة وغازي العريضي ومحمد الصفدي وجان اوغاسابيان، ورئيس حزب “الوطنيين الاحرار” دوري شمعون والنواب: باسم السبع وعبد الله فرحات وسمير فرنجية وانطوان زهرا والياس عطاالله والنائبان السابقان فارس سعيد ومنصور غانم البون ومستشار الرئيس فؤاد السنيورة الدكتور محمد شطح ومروان صقر ممثلاً عميد “الكتلة الوطنية” كارلوس اده ونادر الحريري·

 

وبعد التداول في الأوضاع العامة، أصدرت قيادات 14 آذار في نهاية الاجتماع بياناً تلاه النائب السابق سعيد، أبدت فيه “أسفها لما آلت اليه مبادرة الجامعة العربية، والحملة التي تعرضت لها مساعي الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وتعطيل أي جهد يرمي الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وإعادة المسار الطبيعي للدولة ومؤسساتها الدستورية· وقررت القيادة في ضوء ذلك مواكبة التحركات العربية، والاجتماع المقرر لمجلس الجامعة في 27 الجاري،، وهي في صدد إعداد مذكرة مفصلة سيتم رفعها للاجتماع العربي، تشرح موقفها من التطورات وتؤكد على وجوب اعتبار انتخاب رئيس للجمهورية المدخل السليم لمعالجة سائر المواضيع·

 

وتوقفت قيادة 14 إذار عند حملات التأجيج والتحريض والتخوين التي ملأت الشاشات بمواقف سوداء، تكشف عن نوايا القائلين بها والمخططين لها، وتهدد البلاد مجدداً بمسار تخريبي جديد، أطل برأسه من خلال قطع الطرقات والتظاهرات وعمليات الفوضى الجارية تحت عناوين معيشية ونقابية مفتعلة، تستغل معاناة اجتماعية محقة تتحمل مسؤولياتها بالكامل قوى الثامن من آذار، عبر نهج التخريب المنهجي للمؤسسات والاقتصاد الوطني· وهو الامر الذي تؤكد قيادات 14 آذار على رفض الخضوع له، ومواجهته بكل الوسائل السياسية والقانونية والشعبية التي توجبها مقتضيات الدفاع عن الجمهورية وحماية السلم الوطني·

 

ونبهت قوى 14 آذار من مغبة مواصلة الاستفزازات في الشارع، لأن العنف لن يولد سوى العنف، والاستفزاز لن يولد إلا الانفجار الذي لن يكون في مصلحة اللبنانيين كل اللبنانيين·

 

وأكدت القيادة أيضاً على مرجعية بكركي والبطريرك الماروني نصر الله صفير الوطنية والاخلاقية والاستقلالية، لكل اللبنانيين، وتعتبر التطاول عليها اهانة لكل مواطن لبناني، يؤمن باستقلال ووحدة وحرية وتنوع لبنان·

 

وأعلنت قيادة 14 آذار إدانتها بشدة الحصار الاسرائيلي ضد قطاع غزة، والاعمال الهمجية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي، ودعت الى أوسع تضامن لبناني وعربي ودولي مع الشعب الفلسطيني في محنته ونضاله المشروع وراء سلطته الوطنية الذي يقتضي أعلى درجات الوحدة والاتفاق على أهداف النضال المشتركة”·

 

اتصالات عربية – ايرانية

 

من جهة ثانية، توقف المراقبون عند اتصال هاتفي هو الاول من نوعه بين الرئيس حسني مبارك، والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، وأعلن رسمياً في القاهرة ان الاتصال تناول الاوضاع على الساحتين اللبنانية والفلسطينية، ولم تستبعد بعض المصادر أن يكون الاتصال جزءاً من اتصالات عربية – ايرانية، محاولة للجم الاحتقان السائد في الشارع اللبناني والذي ينذر بانفجار في حال أصرت المعارضة على تنفيذ تهديداتها، وهو ما أكده نائب كتلة الوفاء للمقاومة حسين الحاج حسن لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال حيث أعلن أن قرار تحرك المعارضة متخذ لكن توقيت هذا التحرك سيعلن في الوقت المناسب في ضوء انسداد الافق السياسي، مشيراً الى أن هذا التحرك هو “من اجل تصحيح المعادلة السياسية في البلد”·

 

لكن الحاج حسن نفى أن يكون “حزب الله” يقف خلف التحركات التي حصلت في الشارع، وان كان يؤيد التحركات المطلبية والتي هي جزء منها، لكن هناك فصلا ما بين القضايا المطلبية التي يدعمها وبين القضية السياسية التي قرر التحرك من اجلها، مشيرا الى ان النقاش جار داخل المعارضة للاتفاق على التوقيت وعلى الشكل والتفاصيل·

 

كذلك، نفى مصدر قيادي في حركة “امل” لوكالة “فرانس برس” اي علاقة للحركة بما جرى في بيروت امس الاول، فيما نقلت صحيفة “الاتحاد” عن الرئيس نبيه بري قوله ان الامور بالنسبة الى الكهرباء تعالج بالاتصالات لا بالشارع·

 

واللافت في مواقف نواب “حزب الله” تهديد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنه سيلحق برئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الى مأواه في البيت الابيض عندما يصدر تقرير لجنة فينوغراد الاسرائيلية حول حرب تموز 2006 · ولاحظ رعد ان الدعم الدولي للاكثرية التي ترفض المشاركة في القرار السياسي بدأ يتفكك وينحسر، وقال: “اننا ننظر الى آخرة هؤلاء وننظر الى دوي سقوطهم وسنسمع اصواتهم في اذاننا لانهم بدأوا بالافلاس والتعب والسقوط”·

 

السنيورة

 

وتطرق الرئيس السنيورة، في كلمة القاها امس في السراي، الى التحركات في الشارع، فاعتبر ان هذه الممارسات انما تهدف الى تدمير ممنهج لاقتصاد البلد واستقراره، وناشد جميع القيادات من “حزب الله” وحركة “امل” و”التيار الوطني الحر” ان يعوا ابعاد هذه التحركات التي يمكن ان يكون الحوار بديلا صالحا عنها·

 

وحيا الرئيس بري على قوله بأن معالجة موضوع الكهرباء لا يكون بهذه الطريقة، وقال السنيورة انه “يعتبر هذا الكلام شيئا يمكن ان نبني عليه”، داعيا الى تحييد الاقتصاد والقضايا المعيشية عن السياسة· وقال: ان “تحييد لقمة عيش الناس وعملهم وفرص عملهم عن الخلافات السياسية امر هام وضروري”، لافتا الى ان المطالب لا تعالج بالسلبية، بل ان السلبية ستؤدي الى المزيد من التردي في الاوضاع المعيشية والاقتصادية والحياتية للناس ولا نصل الى نتيجة”·

 

ورأى السنيورة ان “المبادرة العربية فرصة طيبة جدا”· مؤكدا على ان “الذي يفسر المبادرة هو من وضعها”، مشيرا الى ان جميع الامور يمكن حلها عندما نثق ببعضنا البعض، لافتا الى ان الخطوة الاولى تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم يمكن ان نخلق جوا من بدايات الثقة بين مختلف الفرقاء اللبنانيين”·

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل