القوات اللبنانية – استراليا: واهمون إن اعتقدوا أن الحصن المنيع الذي يدعى البطريركية المارونية ممكن أن يسقط إن شتموا أو هددوا أو توعدوا
في خضم هذه الأيام المصيرية من تاريخ لبنان وفي قمة التربص للانقضاض على الوطن الذي يقوم به من يعمل منذ فترات طويلة على هدم الكيان اللبناني ومؤسساته هادفاً قيام دولته الإلهية، ينبري من هو غير واعٍ لحقيقة الخطر لكي يهاجم المؤسسة الأم لهذا الكيان ألا وهي الكنيسة بأبشع العبارات التي لا تنبع من أي إنسان يؤمن بالله وكنيسته ومجتمعه.
إن القوات اللبنانية لا يسعها والحالة هذه إلا أن تؤكد ما يلي:
إن القوات اللبنانية لا يسعها والحالة هذه إلا أن تؤكد ما يلي:
نحن أبناء هذه الكنيسة وكل ما يمسها بأحبارها ورعاتها ومسؤوليها يمسنا في الصميم، يمسنا في عروقنا في أعصابنا في دمائنا وفي عقولنا وقلوبنا. ليس هناك شعب وكنيسة عند الموارنة، هي كلها كنيسة، هي تلك الأمة التي ولدت حول دير، فلو لم يكن الدير لما كانت الأمة, إنها كنيسة الجهاد المتواصل، كنيسة الألم والتعب، تعودت أن تُقفَل في وجهها أبواب الأرض فترفع عينيها لترى السماء تمد اليد.
عاشت في القفر والفقر والقهر والوعر، عانت من جور الأبعدين والأقربين ولم تنهزم لأن روح الرب فيها وفي بطاركتها وعينه ما برحت ترافق القطيع الصغير
بعد كل هذا أهل يؤثر فيها وفي بطركها الحامل كل هذا التاريخ على منكبيه بعض ضعفاء النفوس يتكلمون من بطونهم لا من العقول، يرددون ما يملي عليهم أسيادهم وأولياء نعمتهم ولو كانت على هوياتهم كلمة ماروني.
تعرف القوات اللبنانية يا أبانا البطريرك أن قامتك تعلو جداً عن هؤلاء القوم ولكن ثق أن هؤلاء هم مرذولون منبوذون بمجرد أن حاولوا التطاول عليكم. هم واهمون إن اعتقدوا أن هذا الحصن المنيع الذي يدعى بطريرك الموارنة والبطريركية المارونية ممكن أن يسقط إن شتموا أو هددوا أو توعدوا. هم فاشلون لأنهم لم يقرءوا التاريخ ولم يختبروا صلابتكم وصلابة شعبكم، فلو قرءوه لعرفوا وأحجموا.
تعاهدكم القوات اللبنانية ويعاهدكم كل الشعب أننا تلقائياً معكم. معكم في كل شيء وأي شيء. معكم ولو كان العالم كله في مواجهتنا فكيف ببعض الصغار. إلى أبد الآبدين معكم.
نصلي لكي يمد الله بعمر سيدنا البطريرك لكي يبقيه منارة في ظلمة هذه الأيام ينعم بحكمته على الطائفة وعلى لبنان في هذا الوقت العصيب والزمن الرديء.
القوات اللبنانية – أستراليا