Site icon Lebanese Forces Official Website

سورية فتحت مخازن أسلحتها لعملائها وجهزت قوات خاصة للانضمام إليهم


سورية فتحت مخازن أسلحتها لعملائها وجهزت قوات خاصة للانضمام إليهم
الكونغرس يتحدث عن غيوم حرب في سماء لبنان


دعا قادة بارزون في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الاميركي مجلس الامن الدولي امس الى “تفعيل أكبر واكثر نجاعة للقوات الدولية التي نخرها القرار 1701 في جنوب لبنان ومياهه اذا كان ذلك القرار صدر فعلا لوضع حد لحلفاء سورية وايران في تعاطيهم الهدام مع الدولة الديمقراطية القائمة المدعومة من العالم، ولمنع السوريين والايرانيين من الاستمرار في رمي نفاياتهم الارهابية في هذا البلد الحضاري الوحيد في محيطه، او الى سحب هذه القوات (يونيفيل) فورا منه لاخراج الدول الاوروبية خصوصا المشاركة فيها بأعداد ضخمة من مخاوفها المستمرة من ان تتعرض لعمليات ارهابية باتت تشكل سيفا فوق عنقها، ما يشجع تلك الاطراف الخارجة على القوانين الدولية والمعزولة والمحاصرة من المجتمع الدولي على الامعان في ترهيب اللبنانيين وتهديدهم بالتفجير والحرب”.


ونقل احد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن عن هؤلاء النواب الاميركيين دعوتهم الحكومات الاميركية والغربية “التي اعلنت انها تضمنت الهدوء والاستقرار في لبنان عن طريق نشر تلك القوات الدولية في جنوبه لمنع وقوع حرب اخرى بين الاسرائيليين وحلفاء ايران وسورية الى سحبها من هناك او منحها أنيابا تنفيذية حقيقية على الأرض بعد توسيع صلاحياتها لتشمل الداخل اللبناني الذي بات يشكل القلق الاكبر لهذا المجتمع الدولي على الدولة المركزية اكثر مما تشكله اي حرب اسرائيلية جديدة مع “حزب الله” معربين (النواب الاميركيون) عن اعتقادهم ان يكون الدور المحدد المعطى لهذه القوات بالسيطرة على مناطق الجنوب المحاذية لحدود اسرائيل تحول الى مظلة دولية تحمي خطط سورية وايران لقلب الحكم في البلاد بعدما ازال وجودها هناك اي خطر (اسرائيل) على حلفائها وعملائها الذين استفردوا بالنظام الديمقراطي القائم لضربه واسقاطه واعادة الوصاية الاقليمية المريرة عليه”.


وطالب نواب الكونغرس ادارة الرئيس جورج بوش والامم المتحدة في نيويورك بـ “تصحيح ما يمكن ان يكون خطأ فادحا ارتكباه في حصر مهمة القوات الدولية في تلك البقعة الصغيرة من لبنان (الجنوب) ووضعها تحت إمرة الجيش اللبناني المربوطة يداه خلف ظهره بسبب دقة الاوضاع الطائفية والمذهبية في البلاد، دون ان يتنبها الى ان تكون عملية الحصر هذه بمثابة اراحة “حزب الله” وجماعاته السورية والايرانية من هموم مواجهاتهم مع اسرائيل ليتفرغوا لاسقاط النظام داخليا وتحويل لبنان الى الدولة المارقة الثالثة في المنطقة بعد سورية وايران التي فيها يتجمع ارهاب المنطقة بكاملها للانطلاق فيما بعد الى الدول العربية الاخرى وحتى الى الدول الغربية التي يصفونها بالعدو الثاني الى جانب اسرائيل”.

 

التدويل بعد التعديل


وذكر مسؤول اللوبي اللبناني القريب من الكونغرس ان هؤلاء النواب حذروا من “تدويل المسألة اللبنانية قبل ادخال تعديلات جذرية من مجلس الامن على القرار 1701 لجهة اعادة وضعه كما كان في الاصل تحت مظلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والاخذ في الحسبان رفع عدد القوات الدولية من مستواه الراهن (15 الف ضابط وجندي) الى ثلاثين الفا مطعمين بقوات عربية، اذ ان اي قرار بالتدويل في غياب هذين الاجراءين يهدد بتقسيم فعلي للبلاد من خلال حرب طاحنة جديدة اسوأ بكثير من الحرب اللبنانية السابقة بسبب التطور النوعي للاسلحة الموجودة في ايدي اطراف الصراع، وهو امر نحاول تلافيه ويجب الا يسمح بحدوثه لان هدف التدويل عادة يكون لمنع الحروب والويلات، ويجب اتخاذ كل الاجراءات الدولية سلفا لفرض التدويل لا ان يتكرر ما حدث في البوسنة وكوسوفو واماكن اخرى من العالم، أي فرض هذا التدويل بعد تدمير تلك الدول والبلدان على رؤوس اهاليها”.

 

غيوم الحرب!


وحذر مسؤول اللوبي اللبناني في واشنطن عبر “السياسة” امس في اتصال به من لندن من “ان تكون غيوم حرب جديدة تتجمع في سماء لبنان، استنادا الى معلومات اميركية شديدة التفصيل والتشاؤم تستعد لها سورية بشكل خاص عبر فتح مخازن مستودعات اسلحتها امام عملائها في الاراضي اللبنانية وتجهيز قوات عسكرية خاصة للانضمام اليهم متى حددت ساعة الصفر لنشر الفوضى التي ستؤدي حتما الى الاقتتال”.


ونقل المسؤول عن اوساط اميركية قريبة من مكتب نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ومن مستشارية الامن القومي في البيت الابيض بواشنطن حضها قيادة الجيش اللبناني على “حملة استباقية تحد من مخاطر اندلاع الحرب، فتنتقل من الاقوال والنصائح وابداء المخاوف الى الافعال، وتصدر انذارا واضحا وحاسما بوجوب وقف مسلسل التعديات والاعتداءات التي تسيطر على الشارع اللبناني، قبل ان تجد تلك القيادة نفسها عالقة في أتون الحرب، ويأتي تدخلها متأخرا لمنع وقوعها”.


وقالت الاوساط ان “ما بدأت شوارع بيروت تشهده من اعمال فوضى واقفال طرقات وحرائق (في اشارة الى ما حدث اول من أمس في الاوزاعي والبسطة والخندق الغميق وشارع سليم سلام والمصيطبه وزقاق البلاد على ايدي جماعات “حزب الله” يؤذن باقتراب اندلاع نيران الفتنة، وعلى قائد الجيش المرشح الوحيد الان لرئاسة الجمهورية العماد ميشال سليمان ان يحسم امره فورا ويوجه انذارا الى اصحاب المخططات الهدامة الذين يعرفهم جيدا بالامتناع عن تكرار هذه الاعمال والا وجد نفسه وجيشه في وقت قريب موزعين في شتى انحاء البلاد لمطاردة عمليات الكر والفر المتعمدة لتشتيت فاعليتهما وقد تحولا الى شرطة سير لفتح الطرقات والشوارع لاهيبة لهما ولا حول ولا قوة”.


وذكرت الاوساط الاميركية انها تراقب الاوضاع المتدهورة يوما بعد يوم عن كثب، وهي ترى ان دعوة العماد سليمان اول من امس الى “اليقظة والجهوزية والتشدد في ردع الاعمال المخلة بالامن والحريات العامة” غير كافية “لردع تلك العصابات المنظمة التي تتشبه بالشارع الثوري الايراني الذي حوله الرعاع الى ما هو عليه “الان من تطرف وقمع ودماء واشلاء، والا افلتت الامور من عقالها، ووجد الجيش نفسه أسير الفوضى غير قادر على وقف انتشارها فيما بعد”.


وقالت الاوساط الاميركية “ان اي تلكؤ لقيادة الجيش في اظهار تصميمها على الحسم سلفا، سيؤدي الى كسر هيبة هذه المؤسسة العسكرية التي يتطلع اليها المجتمع الدولي بعين من الاحترام بعد موقفها في حسم معاركها مع الارهابيين في نهر البارد شمال لبنان، ويشجع اعداء البلاد على اخذها الى الهاوية، بعدما تأكد اللبنانيون والعالم ان خطاب حسن نصر الله (الامين العام لحزب الله) الاخير السبت الماضي، هو بمثابة الضوء الاخضر المنتظر لاطلاق اعمال الشغب وصولا الى التفجير فالحرب”.
Exit mobile version