ناشد الدول العربية عدم عقد القمة في دمشقالجوزو: “حزب الله” يريد تحويل لبنان الى مقاطعة تحكم من ولاية الفقيه
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان “المعارضة قرأت مبادرة الجامعة العربية باللغة الفارسية لأنها لم تعد تؤمن باللغة العربية ولا تريد ان تفهم ما يريده الشعب اللبناني وما يريده العرب وما يريده الرأي العام الدولي”.
وأضاف: “لغة واحدة يفهمها “حزب الله” هي اللغة الفارسية، لقد تخلى الحزب عن العروبة والعرب، وكفر بالعروبة والعرب وأصبح جزءا لا يتجزأ من المشروع الفارسي. مشكلة الحزب ان فلسفته تقوم على قلب الحقائق، وانه يفسر التاريخ تفسيرا مذهبيا، كما يفسر المبادرات العربية والدولية تفسيرا مذهبيا، والتفسير المذهبي يقوم على قلب الحقائق والتشكيك بالمصادر الموثوق بها والتي قررت النص ونقلته الينا وأجمعت عليه ليخترع نصا جديدا يتفق مع أهوائه وتوجهاته”.
تابع “تفسير التاريخ وتفسير النصوص له ترجمة خاصة عند “حزب الله” وهذا التفسير يقلب الأبيض الى أسود ثم يصدق نفسه في ما يقول ويدعي ويحاول فرضه على الآخرين كحقيقة مقدسة. يصبح الموضوع أصلا ويصبح الأصل موضوعا. وهكذا يفسرون المبادرة العربية على أساس هذا النهج. والمشكلة ان “حزب الله” يكذب على نفسه ويظن انه بهذا يستطيع خداع الجماهير، واذا بالكذب يصبح قاعدة يلتزم بها جميع الناطقين باسم الحزب”.
وقال: “يرددون كالببغاوات تلك الاكاذيب ظنا منهم ان الناس تتأثر بالاعلام الكاذب، وان الناس لم تعد تفرق بين الصدق والكذب. يكذبون عمرو موسى، ويشنون حملة عليه وهو الذي كان وراء المبادرة العربية وهو الذي وضع خطوطها مع وزراء الخارجية العرب. يصبح صاحب المبادرة لا يعرف اللغة العربية ويصبح الكذبة هم أصحاب المشروع وهم الذين يفسرون حسب شهواتهم ونزواتهم وأهدافهم الخبيثة، خصوصا عند “حزب الله” وهي ترجمة فارسية اي انها تخضع للمشروع الفارسي الذي يعتمد على العميل السوري والعميل اللبناني في ترجمة المواقف حسب أهدافه الاقليمية والمذهبية التي يعمل على فرضها بالقوة وبالمال وبالسلاح على مجتمعنا العربي. هي حركة تمرد على العرب وعلى الأمة العربية وعلى حضارة العرب ودين العرب لأن الفرس هكذا يسمون الدين الاسلامي دين العرب”.
أضاف: “من هنا تتضح أبعاد المشروع الفارسي، ان يصبح الدين فارسيا واللغة فارسية والسياسة فارسية. “حزب الله” يريد ان يحول لبنان الى مقاطعة فارسية تحكم من طهران، من ولاية الفقيه. لذلك لن يصغي للارادة العربية ولا للارادة الدولية لأن طهران هكذا تريد منه وهو يعيش ويتسلح ويتمول ويقوى عوده من خلال هذه الادارة. يريدون ان تنحاز الجامعة العربية الى باطلهم، ويهاجمونها اذا وقفت الى جانب الحق والعدل. من يشاركهم أحقادهم وكذبهم ودجلهم هو وطني ومقاوم، ومن يقف موقف الحق والصدق يصبح عدوا لهم. نناشد الدول العربية الا تعقد قمتها في دمشق لأن دمشق لم تعد عربية وليست أهلا للدفاع عن القضايا العربية، بل هي تتآمر على العرب والعروبة لصالح المشروع الفارسي”.