#adsense

مفردات الشر المستطير

حجم الخط

من وحي الهجمات السورية على بطريرك لبنان
مفردات الشر المستطير

حسين قاسم


“الأفغنة” كلمة ترمز إلى الصراعات والحروب المتعاقبة على أفغانستان سواء من الاحتلالات أو بين المكونات المتنوعة للشعب الأفغاني. و”اللبننة نسبة للحرب الأهلية اللبنانية” استعملت في العراق بعد الاحتلال الأمريكي له وتداعياته على الوضع العراقي الداخلي والخوف من انفجار حرب أهلية فيه على غرار الحرب الأهلية اللبنانية. لكن المنحى الذي أخذه الصراع في العراق من استشراء للمذهبية وحوادث القتل والتفجيرات اقتبست كلمة “العرقنة” مردودة هذه المرَّة إلى لبنان لتستعمل كتعبير عن تفاقم الأزمة اللبنانية وتشعيباتها والخوف من انتقال العدوى العراقية إلى لبنان لا سيما بعد قرار التمديد المشؤوم لإميل لحود وما تسبب به وأعقبه من تفجيرات وحوادث قتل واغتيال وما يزال.


هذه المفردات،الافغنة،العرقنة،اللبننة يتم التداول بها في طهران، فقد روى أحد ظرفاء جبل عامل من الجنوب اللبناني أنه من الطبيعي أن يطغى على الحديث في الأمسيات “الطهرانية” تطورات الملف النووي الإيراني والتوقعات بشأنه وانعكاساته على إيران والمنطقة. ففي احدى الأمسيات استطرد احدهم ليقول أن نصيب الإيرانيين مع المفردات التي ستواكب مجريات الأزمة الإيرانية سيكون محبباً، حيث سيطلق عليها “الفرسنة” أو الفروسية نسبة إلى القومية الفارسية “والفرسنة أو الفروسية” ممكن أن تنسب إلى الجواد…ابتسم الضيف اللبناني وقال تمهل “مولانا” فالتسمية الرسمية لدولتكم هي إيران!! لذلك أنا أخشى من الذمة الواسعة للغة العربية!.


أما المحطة الأهم مع المفردات السياسية كانت في سوريا التي تعج صالونات مسئوليها بالزوَّار اللبنانيين من أيتام عصر الوصاية. يقال أن احدى الديوانيات الأمنية شهدت استعراضاً للمفردات السياسية، تم التوقف عند معنى “السورنة” كاحتمال أن تستعمل هذه المفردة إذا تفاقم مأزق النظام السوري، بعد التداول وبعد الاستعانة بفصيحٍ كانت له جولات وصولات في صالونات عنجر والبوريفاج، لم يُعثر على معنى من شأنه تحريف كلمة “السورنة” فأشار رئيس الفرع “اعتمدنا”، استأذن أحدهم ليقول “سيدنا” ان التعريف الذي يطلق على نظامكم في الإعلام المعادي هو نظام البعث وكلمة البعث تُحرّف. انتفض السيد رئيس الفرع وبعد أن هدأ روعه قال “مو مشكلة” لا أحد يستطيع أن يلحقنا بالمفردات الدونية، سجل عندك من أحدث تعبير اخترعناه كشتبنجي إلى، خرفان، المحكمة وصرمايتي سوا، رذالة، عبد مأمور، من الزنار وبالنازل، وأخيراً كانت عبارة إقفال الفاه .عدا عن استحالة اللِّحاق بنا بالمفردات العالية من التخوين إلى عميل، متآمر، جاسوس، امبريالي، صهيوني، شتم أسرة الرئيس…الخ، كما تعلم وأنت سيد العارفين، قال “السيد رئيس الفرع” لمحدثه، أن هذه اللغة بالتخاطب هي ماركة سورية مسجلة لنا فكل شخص يستخدمها بدون تصريح على “الخط العسكري” هو عميل ويتوجب محاكمته بتهمة خيانة الرسالة الخالدة !.


بروكسيل في 23/01/2008
حسين قاسم
المنسق الإعلامي لقوى الرابع عشر من آذار في بلجيكا

المصدر:
وكالات

خبر عاجل