قاسم: أي اعتداء سيقابل بالمقاومة والرد المناسب والدفاع لا يحتاج الى إذن أحد اعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ان هدف خطاب الأمين العام قد تحقق بالكامل في الكيان الاسرائيلي، لأن المطلوب هو إيصال مجموعة من الرسائل، وهذه الرسائل أدت غرضها، فأولا كشفت أن العدو الاسرائيلي يعاني من ثغرات كثيرة، وأن جيشه الذي يدعي القوة ما هو إلا جيش واهن، يكذب على أهل القتلى والمصابين في المعارك، وبالتالي هو لا يعطي الصورة الحقيقية، وما يدعيه من بطولة تعتبر فارغة، خصوصا عندما انكشف أيضا أن اليومين الأخيرين في مجزرة الدبابات في مواجهة الاسرائيليين لم تؤثر في مسار القرار 1701 كما كان يدعي أولمرت، إذا تقاطع هذا الأمر مع خطاب الأمين العام، ليتبين بالدليل الملموس مستوى هذا العدو، فكان خطاب سماحة السيد كاشفا لهذا الموضوع عند الاسرائيليين”.
قاسم، وفي مقابلة تلفزيونية، قال: “الأمر الثاني أن هذا العدو لا يستطيع أن يدعي بأنه يعد نفسه من أجل أن يهول علينا وعلى لبنان، لأن استعدادات المقاومة استعدادات مهمة، وبالتالي إذا قارنا بين ما حصل في حرب تموز وبين ما يمكن أن يحصل فالمقارنة تكون غير سليمة، لأن هناك تداعيات كثيرة يمكن أن تحصل إذا فكر العدو بأي عدوان على لبنان”.
أضاف: “الأمر الثالث أن هناك صورة مشرقة جدا للمقاومة وشعب المقاومة وهي صورة متفاعلة وقوية، ولا بد أن تكون قد تظهرت بشكل واضح على الهلع الذي أصاب المسؤولين الاسرائيليين عندما رأوا هذا المشهد وسمعوا هذا الخطاب، فيمكننا القول إن خطاب الأمين العام وصل إلى أهدافه المطلوبة، ونتوقع أن تزداد النتائج أكثر فأكثر، وهذا يثبت مجددا أننا في الموقع القوي وأننا في الموقع المؤثر حتى في مجريات السياسة الاسرائيلية بالتأثير على عقليته وطريقة تفكيره، ويجب أن يفهموا دائما أننا في موقع القوة ولسنا في موقع الضعف مهما حصل من تطورات”.
وردا على سؤال حول ردات الفعل التي صدرت عن بعض القيادات اللبنانية، اجاب: “جاء الهلع اللبناني المنسجم مع الهلع الاسرائيلي سريعا جدا، بل التعابير التي استخدمها الاسرائيلي عن الاشمئزاز هي التعابير نفسها التي استخدمها بعض جماعة 14 شباط في لبنان، وهذا التماهي أراد الأميركي منه أن يخفف الوطأة عن الاسرائيليين، لكن في الحقيقة قد أصاب مقتلا في جماعة 14 شباط، لأنهم انفضحوا أمام الرأي العام اللبناني لأنهم يكررون العبارات الاسرائيلية ويتحدثون عن الأهداف الاسرائيلية ويتعاطفون مع الرؤية الاسرائيلية، الأمر الآخر أن قوة المقاومة لا تزعج الاسرائيليين فقط وإنما تزعجهم أيضا لأنها عصية على أخذ لبنان إلى الوصاية، وأيضا أنهم في موقع الأدوات حيث أنهم مضطرون للاسراع في اتخاذ الموقف بسبب فشلهم المتكرر في مواقف متعددة، وعادة الفاشل يكثر من الصراخ حتى يعوض عن فشله، وهم يفعلون هذا. نحن في الواقع سنترك التحليل للرأي العام، لأننا إذا تركنا الرأي العام يسمع ما يقولون وما يقول الاسرائيلي، سيجد الربط الكافي، وسيأخذ الانطباعات الحقيقية، وهذا سيكون لمصلحة كشف زيف ما يدعون أنهم يعملونه لمصلحة لبنان وسيادة لبنان”.
وقال ردا على سؤال عن كيفية بناء شراكة مع فريق تتقاطع أهدافه مع دولة عدوة هي إسرائيل: “نحن سنعمل جاهدين من أجل أن نكشف هذه الحقائق، وعلى كل حال هي تنكشف يوما بعد يوم بالوسائل المختلفة من أجل ردع هؤلاء إذا أرادوا أن يبنوا وطنا، وإذا أرادوا أن يعملوا شعبهم، ونحن سنبقى بالمرصاد لمثل هذه الرؤى المنحرفة والخاطئة التي تصب في الوصاية الاميركية، وعلى العموم نحن نشعر بالألم الاميركي من الفشل المتكرر، وبالألم الاسرائيلي من عدم القدرة على تجييش الواقع لمصلحتهم، وبالتالي سنكون واضحين وصريحين: أي تفكير إسرائيلي باعتداء على لبنان سيقابل بالمقاومة وبرد فعل يتناسب مع هذا العدوان، فالدفاع لا يحتاج إلى إذن أحد، حتى لو قال من قال، وصرخ من صرخ، فهذه مسألة لها علاقة بحماية النفس والأرض والعرض والكرامة، وليس لها علاقة بتسليم الامور لأولئك الذين أثبتوا أنهم غير جديرين بحفظ أمانة الأرض اللبنانية والشعب اللبناني والقضايا المتصلة بها في هذه المرحلة”.
وردا على الدعوات لاغتيال الأمين العام ل،”حزب الله”، قال: “هم يعلمون تماما أن المس بسماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله حفظه الله، ستكون له عواقب غير محسوبة وغير خاضعة للضوابط التي يفكرون بها، نحن نحذرهم ونحذر الأذناب الذين يروجون لمثل هذا الاتجاه، فالمسألة لا تتعلق بتهديد، وإنما تتعلق بنظرة خاطئة للأمور”.