#adsense

دمشق تحرك حلفاءها في الشارع للضغط على الاجتماع الوزاري العربي

حجم الخط

“حزب الله” يمتثل للطرح الايراني بالتريث

دمشق تحرك حلفاءها في الشارع للضغط على الاجتماع الوزاري العربي

 
دخل لبنان مرحلة الخطر الشديد مع تصاعد تهديدات قوى المعارضة بالتحرك في الشارع وإطلاق سلسلة خطوات سياسية وميدانية تهدف إلى إسقاط الحكومة وقطع الطريق نهائياً على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.


وبدا واضحاً أن قوى المعارضة المختلفة متفقة على ضرورة التحرك الضاغط ولكنها مختلفة على الأساليب وعلى التوقيت وتنقسم هذه القوى إلى فئات ثلاث:


الأولى تضم الأحزاب والشخصيات التابعة مباشرة للنظام السوري مثل الحزب القومي الاجتماعي وحزب البعث وتيار التوحيد (وئام وهّاب) وعدد من النواب, وهي تروج لبدء التحرك التصعيدي والعنفي بدءاً من اليوم باستغلال إضراب القطاع الزراعي وقطاع النقل المقرر وتحويله إلى حركة احتجاج واسعة تشمل جميع الأراضي اللبنانية. وقال أحد النواب الموالين لدمشق أن يوم الخميس “اليوم” سيكون يوم تعطيل شاملاً, في حين قال نائب آخر أن المعارضة مصممة الآن على إخراج الرئيس فؤاد السنيورة من السراي الحكومي بأي ثمن.


الفئة الثانية تضم “حزب الله” (ويتلطى خلفه التيار الوطني الحرّ), وتعتبر هذه الفئة أن الفرصة الممنوحة للمبادرة العربية تنتهي يوم الأحد مع اجتماع وزراء الخارجية العرب, فإذا خرج المجتمعون بتفسير جديد للمبادرة يلبي مطالب المعارضة, وعاد عمرو موسى بهذا التفسير فإن تحرك المعارضة لن يتم, وإذا لم يحصل ذلك فإن المعارضة في حل من أي التزام تجاه أي كان.


الفئة الثالثة يقودها رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يعتبر أن مساعي الحل لم تصل إلى حائط مسدود بل إلى باب مسدود, وفق تعبير موسى نفسه, وهذا الباب يمكن للوزراء العرب أن يفتحوه مجدداً. وإذا لم يحصل ذلك فيجب على الأقل أن تسعى الجامعة العربية إلى إيجاد مخرج ما للتأزم الحاصل في البلد. ولكن يبقى تحرك الشارع آخر الدواء.


إزاء هذا التباين علمت “السياسة” أن المسؤولين السوريين اتصلوا بعدد من حلفائهم ولا سيما منهم المترددين مثل “حزب الله” وحركة “أمل”, لحثهما على الإسراع في التحرك قبل الأحد المقبل, لتتمكن سورية في الاجتماع الوزاري العربي من الضغط على الجانبين المصري والسعودي بقوة النار المشتعلة في لبنان. ولكن “حزب الله” تريث في اتخاذ القرار بضغط من التيار الإيراني داخله ولم يعط جواباً محدداً عن توقيت تحركه.


 مصادر سياسية وأمنية مقرّبة من فريق 14 آذار أكدت أن تحركاً ما سيبدأ قبل الأحد, ورجّحت أن يكون السبت, عشية الاجتماع الوزاري العربي. وعُلم في هذا الإطار أن “القوات اللبنانية” وضعت مناصريها في أجواء “خطة” ما قد يحدثها فرقاء 8 آذار, وخصوصاً “التيار الوطني الحرّ” في تكرار لإَضراب ديسمبر 2007, أما “تيار المستقبل” فعمّم على مناصريه التزام الهدوء وترك القوى الأمنية الرسمية تتعامل مع أي أحداث شغب قد تحدث.


وعليه يرى مصدر سياسي مطلع أن الأجواء اللبنانية في الأيام الثلاثة المقبلة ستكون حامية وحافلة, لافتاً إلى أن الإعلان عن عودة عمرو موسى إلى بيروت بعد الأحد, هي أكثر من ضرورية, للجم اندفاعة بعض الفرقاء في المعارضة, إلا إذا سبق السيف العذل وبدأ التحرك التخريبي قبل الاجتماع الوزاري العربي.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل