#dfp #adsense

أبلغ من الكلام

حجم الخط

أبلغ من الكلام

نشرة ليسيس

 

العماد ميشال عون الصائم في غير أوان الصوم عن الكلام المتشنّج والإستفزازي والتصادمي الذي كان يطلقه إيذاناً بجولات جديدة من التراشق الإعلامي تودي بحسب العادة بكل ما يكون في طور التحضير من مبادرات ومساعي عربية ودولية، وأسباب صمت عماد لبنان أبلغ من الكلام الذي كان يطلقه عادة، فتياره في وادٍ وهو في مكان آخر! ولم يعد الأمر يقتصر على “ابو الياس” الساعي الى تأمين مستلزمات وصول العماد ميشال سليمان الى سدة الرئاسة الأولى والذي فاجأه عون بالرفض غير المقنع في القيام بالواجب الوطني والسياسي، وآخر ما سّجل في هذا المجال قول النائب المر أمس ان “المتنيون راقون ولا يحبون النزول الى الشارع” في تعليقه على إعلان بطريرك الرابية قبل أيام من ان التحضير لفوضى الشارع جاهز في حال عدم التوصل الى اتفاق، ويتقاسم ميشال المر الرأي مع رئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف ومع حزب الطاشناق أيضاً، وبعد هؤلاء جميعاً كان الدور للنائب نعمة الله ابي نصر الذي رأى ان التحرك في الشارع لا يطعم خبزاً ولا يؤدي الى اية نتيجة، وان العنف يوصل الى العنف والخراب وتساءل أبي نصر: اذا استقالة الحكومة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية والمجلس النيابي لا يجتمع فالى اين نصل؟ وبعد ابي نصر كان الدور على النائب في كتلة عون فريد الخازن الذي نقل اليه “الملتقى الجبيلي” تململ الشعب من عدم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً، ورد الخازن مشدداً على أهمية انتخاب قائد الجيش للخروج من الأزمة معتبراً ان الفراغ يضّر بالبلد. وبعد النائبين المذكورين وصف القيادي في التيار الان عون ما حصل قبل يومين في شوارع بيروت بأنه شغب يجب ان لا يتكرر وان اي تحرك يجب ان لا يؤدي الى إزعاج الناس وإعاقة حركتها. وكان اتحاد بلديات جبيل ورابطة مخاتيرها قد أبلغوا نواب عون ان عليهم المشاركة في جلسة 11 شباط وانتخاب العماد سليمان تحت طائلة عقد مؤتمر صحفي والإعلان ان نواب المنطقة لا يمثلون أهلها ولا يحققون إرادتهم وتطلعاتهم. وانطلاقاً من هذا المشهد الذي يسري أيضاً على قيادين ونواب من مناطق أخرى آثر عون الصمت ومراجعة الخطوات المقبلة بما لا يؤدي الى انكشاف ظاهرة تفرق الناس من حوله والتزامهم بالخط اللبناني الذي يجسده في هذه المرحلة العماد ميشال سليمان. فيما عون يندفع في مخطط إقليمي تؤشر له وسائل الإعلام السورية وترسم خارطة طريقه، وهذا المخطط يتبدّل ويتغير بين ليلة وضحاها بحسب مصالح الشقيقة التي أفتت إحدى صحفها أمس – صحيفة الوطن – الى ان اي مبادرة عربية او نص آخر – غير المبادرة الأخيرة – ستكون موضع اهتمام المعارضة (وطبعاً عون من ضمنها) مشيرة الى ان ما تطالب به المعارضة هو تطبيق الدستور بشكل صحيح لا تعديله، وهذا يؤكد ان دمشق تعمل على صرف النظر عن انتخاب العماد سليمان وان النائب ميشال عون يجاريها تماماً في  ما ترسم وتخطط. ويظهر في ما تكتبه وسائل الإعلام السورية ان السلة المتكاملة للمعارضة اللبنانية أودعت في جيب العماد ميشال عون بهدف التفشيل والتعطيل! وأن دمشق قادرة في اي وقت على استعادتها والتفاوض المباشر حولها تبعاً لمصالح النظام وتحقيقاً لمآربه، وإن انكشاف هذه المعطيات هي في اساس الأسباب التي أدت الى انفراط عقد الناس عن عون بعد ان اكتشفوا ويكتشفون كل يوم ان “آلة القتل” التي واجهوا شرورها طوال ثلاثة عقود باتوا رغماً عن إرادتهم وأنوفهم جزءاً صغيراً وتفصيلاً مملاً في مسارها بمشيئة عماد لبنان وبعض المقربين الغارقين في “البزنس” حتى الأذنين.


وترى مصادر عليمة ان أحد أهم اسباب عرقلة عون لإتمام انتخاب قائد الجيش يتمثّل في معرفته يقيناً ان نواب تكتله اومعظمهم على الأقل سيغادرون تواً بعد الإنتخاب مواقعهم الى أخرى بديلة يستعيدون فيها ثقة الناس وتأييدهم ويدعمون العهد الآتي والبطريركية المارونية وجيش لبنان كما درجت الأمور منذ الإستقلال وحتى الأمس القريب لممثلي المناطق التي اختارتهم والتي ميزها دائماً دفاعها المستميت عن الثالوث الذي حفظ لبنان في أشد أيام محنته وفي أزمنته المريرة. 

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل