السنيورة: فشل المبادرة العربية سيؤدي إلى الفتنةالتقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الرئيس المصري محمد حسني مبارك في مقر رئاسة الجمهورية في خلوة ثنائية استمرت ثلاثة ارباع الساعة.
وبعد اللقاء أكد الرئيس السنيورة أن المبادرة العربية تنطلق اساسا من ضرورة انجاز الاستحقاق الدستوري وانتخاب رئيس جمهورية، لافتا إلى أنه ليس من الممكن، وليس من المعقول، ان يستمر لبنان من دون رئيس جديد الذي يستطيع ان يسهم من خلال دوره الهام في النظام السياسي اللبناني في ان يأخذ لبنان، مع كل هذا العمل الذي يتأتى نتيجة الانتخاب، من ان يعيد ما يسمى عمل المؤسسات الدستورية.
وقال: “تعلمون ان المجلس النيابي ما زال معطلا منذ اكثر من 15 شهرا وهو المؤسسة الدستورية الام، فعندما يصار الى انتخاب رئيس جمهورية يعني ذلك ان مجلس النواب عاد الى العمل، وبالتالي المؤسسات الدستورية عادت الى العمل في لبنان، وبالتالي يسمح ذلك في المجال الى إيجاد الحوار بين اللبنانيين ومن خلال تأليف الوزارة”، مضيفاً: “لا ارى بديلا عما قدمته المبادرة العربية في هذه الآونة”، مؤكدا أن فشلها سيؤدي إلى الفتنة بين اللبنانيين.
وشدد السنيورة على انه ليس هناك من قضية في لبنان تحل بالقوة، لا تحل قضايانا في لبنان الا من خلال الحوار، ونحن نعتبر ان المقاومة في لبنان مقاومة قامت بعمل هام واساسي في الصراع مع اسرائيل وفي تحقيق الانسحاب من لبنان في العام 2000، وهي قامت بتضحيات هامة في العام 2006 عندما هاجمت اسرائيل لبنان، نحن نقدر ونثمن هذا العمل، ولكن ايضا نقدر بأن الدولة في لبنان يجب ان تعود صاحبة السلطة الوحيدة، لا يمكن لبلد ان يستمر ويكون فيه دويلات.
وقال ردا على سؤال: “ننتظر الان اجتماع وزراء الخارجية العرب، وبالتالي هذا الاجتماع الذي نتوخى منه تأكيد المبادرة العربية واهمية واولوية انجاز الاستحقاق الدستوري وانتخاب رئيس الجمهورية ومن ذلك نسحب فتيل التوتر من لبنان، هذا الامر قد يؤدي بالامين العام عندما ينتهي الاجتماع بأن يقيم الامور ووزراء الخارجية العرب يقيمون الامور وبالتعاون مع الحكومة اللبنانية ان يصار الى عودة الامين العام، ولكن هذا الامر منوط بوزراء الخارجية العرب وبالامين العام، اما موضوع القمة العربية فهي مسألة يقرر فيها السادة الرؤساء العرب والملوك والامراء”.
واعتبر ان التلطي والاختباء وراء الامور المطلبية، اولا لا يحقق امرا ولو صغيرا على صعيد تحسين الظروف المعيشية وتحقيق المطالب المعيشية للمواطن، نحن ندرك انه لا يمكن التلطي وراء رغيف الخبز، وراء المطالب المعيشية للحصول على مكاسب سياسية، لذلك نحن ندعو الى ان يصار الى الابتعاد بالقضايا الحياتية والمعيشية والمطلبية عن الامور السياسية، تحييد الاقتصاد، تحييد لقمة عيش الناس وبعد ذلك نستطيع ان نعالج كل واحدة على حدى، وبالتالي نقوم كشعب لبناني وكسلطة لبنانية في معالجة حقيقية لهذه الامور”.