#adsense

دائماً عكس السير

حجم الخط

دائماً عكس السير
الياس فرعون

 

ما اروعه العماد عون عندما يتكلم ويجود ولا احد يستطيع ان يقاطعه بدأت هذه الجملة لكي اضوي على موضوع معين وهو عكس السير .


في احدى ليالي الشتاء الباردة وبسبب الظروف الراهنة لا نستطيع الا ان نتسمر في منازلنا ونشاهد التلفزيون وخاصة ً نشرة الاخبار ، وفجأة اطل علينا الجنرال القائد المعظم الكلي الطوبى بالاذن من البطريرك واعطانا حديث شيق مليء بالاثارة وفحوى هذا الحديث انه كان من صباه وشبابه الى الان يسير عكس السير . واعطى مثٌل على ذلك انه كان في موسم الاصطياف كل الناس تصعد لكي تسهر في الجبال اما هو كان يسهر على الساحل والعكس نهار الاثنين كان يصعد الى الجبال انه عكس السير ولكن هذا العكس السير لا يعنينا لأنه يتعلق بحياة العماد الخاصة.


اما الذي يعنينا في هذا الموضوع هو انه ما زال يتبع هذه المعادلة وهو مؤتمن على شريحة من اللبنانيين وهنا الخطر وبالتالي سأطرح بعض الامثلة على عكس سير العماد:


عندما اتضح لفريق كبير من اللبنانيون ان سلطة الاحتلال السوري لن تدعنا نعيش بسلام وقرروا السير اي هذا الفريق في طريق الحرية والسيادة والاستقلال وتغنى العونيون انهم من اطلق هذا الشعار ان يبدل العماد عون رأيه ويسير عكس السير مع كل الرموز السابقة والحالية للنظام السوري ويقيم معهم افضل العلاقات والتفاهمات فهل هذا عكس السير بمفهوم الجنرال.


عند حصول انتخابات 2005 وبرنامج التيار الوطني الحر في الكتيب البرتقالي الذي على اساسه ربح الانتخابات في الشارع المسيحي عندما كان من المنادين بأنتفاء الحاجة لسلاح حزب الله وكان يقول ان المقاومة لا لزوم لها لأننا نعلم من ورائها وامامها. وانقلب هذا الموضوع رأساً على عقب بعد توقيع وثيقة التفاهم واصبح سلاح حزب الله مقدس وممنوع التكلم عنه فهل هذ عكس السير بمفهوم الجنرال.


ملاحظة: ان رأي الشخصي بسلاح حزب الله انه حتى لو انسحبت واندحرت وتفتت الكيان الغاصب في فلسطين فأنهم لم ولن يسلموا السلاح لسبب بسيط وهو انهم يعتبرون ان وظيفة هذا السلاح هو الغاية المترجاة وهي بناء الدولة الاسلامية وعلى رأسها ولي الفقيه الايراني فهل هذا ما يريده العماد عون وهل هذا هو الحلم الذي يراوده.


عندما اطلق البطريرك صفير ومعه المطارنة الكرام ندائهم الاول في ايلول من عام 2000 ضد سلطة الاحتلال السوري وادواتهم في لبنان ،واطلق لقاء قرنة شهوان من الاحزاب المسيحية والشخصيات المستقلة المسيحية وجميعاً كانوا من المضطهدين من النظام السوري والغريب في الامر ان العماد عون لم يشارك في هذا اللقاء فهل هذا عكس السير الذي ينشده.


في النهاية هنالك مثٌل لبناني يقول عن عكس السير وهو ” كل الناس جاي من الصيد والعماد عون رايح على الصيد
الله ينجينا من عكس سير العماد ( وحزبه )


مع محبتي وتقديري لكل اللذين كانوا مع ميشال عون واعادوا النظر في طروحته القديمة الجديدة

المصدر:
كتاب

خبر عاجل