ليتها تكون تكهنات!
رانيا نصار
رانيا نصار
بعد حرب تموز 2006 اصبح اللبنانيون ينتظرون، وبفارغ الخوف، المناسبات الخاصة التي يطلَ بها السيد حسن نصرالله مخاطباً حشوده. وفي كل مرة يطل بخطاب جديد محملا بالتهديدات والمفاجآت…
ولم يختلف خطابه الأخير يوم ذكرى “عاشوراء” عن غيره، لا بل كان غنيَاً بالتصورات والمشاريع المستقبلية للحزب والوطن.
فكان اوَلها دعوة اسرائيل الى الحرب مجدداً مستفزاً ايَاها بأشلاء جثث جنودها التي يحتفظ بها غير آبه بلبنان وشعبه ومصيره! لقد نسي السيد نصرالله ويلات حرب تموز التي دمرت الوطن واقتصاده وما زلنا حتى اليوم نحصد مصائبها.
نسي اعداد الشهداء الذين قضوا بسلاح العدو، والدمار الهائل الذي حل بالجنوب خصوصا. هل توقفوا الآن عن طلب التعويضات من الدولة ام انهم حصلوا عليها ومن بعدهم الطوفان؟!
واين اصبحت الوعود بالاموال النظيفة لبناء كل ما تهدم؟
وثمة سؤال يتبادر الى اذهان الللبنانيين: طالما ان السيد نصرالله يطالب يوميا بالشراكة في كل قرارات الدولة لماذا يصرَ على احتكار قرار الحرب والسلم ورفض اي شراكة لبقية مكونات الوطن، بما فيها حلفاؤه، في قراراته “الحربية”؟
وكيف يريد السيد حسن تغيير وجه المنطقة كما قال؟ هل يكون هذا التغيير بتغيير وجه لبنان ذا التعددية الطائفية وجعله ذا طائفة واحدة بترحيل من بقي من شعبه ودعوتهم الى اللحاق بمن سبقهم من مهاجرين لم تعد تحصى ارقامهم، فيخلو لبنان له ينفذ فيه ذلك المشروع الايراني على مساحة وطن الأرز من دون أي مقاومة.
هل هذا فعلاً ما اراده السيد حسن في خطابه؟ ام انه تكهنات شعب بات اسير الخوف من الحروب وويلاتها وهو الذي خبرها لسنين عديدة قدم فيها آلاف الضحايا دفاعاً عن سيادة الوطن وحريته واستقلاله؟
… ودفاعاً عن لبنان العظيم!
للتواصل مع رانيا نصار: [email protected]