انتقد الخطاب الإيراني واعتبر مشاركة “حزب الله” انحيازاً
عبد ربه: مؤتمر دمشق تهريج من صنع الاستخبارات ويهتف باسم بشار الأسد
في انتقادات هي الاعنف من نوعها من جانب القيادة الرسمية الفلسطينية لسوريا وتنذر بأزمة بين رام الله ودمشق بسبب استضافتها مؤتمر الفصائل التي تتخذ دمشق مقراً، والمنعقد في العاصمة السورية، وصف ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المؤتمر بـ”مهرجان بائس وهزيل من صناعة الاستخبارات السورية”، و”فيلم سوري هزيل” يهتف باسم بشار الأسد، محذراً من تأثيره سلباً على العلاقات الفلسطينية ـ السورية وإعادتها الى أجواء مريضة.
وشكك عبد ربه في “إن كان هؤلاء يعرفون لماذا جاؤوا إلى هذا المهرجان الذي لا يعرف أحد أسماء أعضائه، ولم يناقش أحد فيه أي قضية، واقتصر حضورهم على الاستماع الى خطابات وتلاوة بيان معدّ ومفبرك مسبقاً من قبل وزير الإعلام السوري (محسن بلال) الذي كان يقود هذا المهرجان البائس بنفسه وحضور شخصية إيرانية ذات اسم غريب شنت حملة على يزيد بن معاوية”.
وقال ساخراً “بعد 15 قرناً من الزمن، جاء من يخوض معركة على يزيد بن معاوية، احد خلفاء بني أمية، وهو لا يعرف أن دمشق التي يلقي فيها خطابه هي عاصمة الأمويين، وأن المؤتمر المهرجان هو في ساحة اسمها ساحة الأمويين.. هذا تهريج ومحاولة سورية بائسة لتقول دمشق إنها تملك أرواقاً في لبنان وفي فلسطين مثلما فعلوا قبل ربع قرن عندما حاولوا شق حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وحاولوا إنشاء منظمات فلسطينية بديلة، لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً”.
وأكد ان “الوجوه نفسها التي قادت الانشقاق عام 1983 هي نفسها المشاركة في هذا المهرجان، من أبو موسى الى أحمد جبريل الذي ألقى خطاباً شتم فيه الرئيس الشهيد ياسر عرفات وكأنه ما زال يقصف مواقع ياسر عرفات في طرابلس عام 83 بدعم سوري وبالمدفعية السورية”.
وقال المسؤول الفلسطيني ان “حركة حماس ومن جاء معها، يريدون تسليم الورقة الفلسطينية لمن شاء من اللاعبين أن يعبث بها ويستخدمها لمصالحه، فالمهم عند حماس أن تكون موجودة ويكون لها سلطة وهمية في قطاع غزة”، مشدداً على أن “أيّ فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لم يشارك”، ومتهماً النظام السوري بأنه يريد “علاقة من النوع الذي شاهدناه في مهرجان دمشق، مناسبة لشتم يزيد بن معاوية وحفلة إشادة بقلعة الصمود سوريا وبالرئيس بشار الأسد وإعادة الحياة لانشقاقيين قدماء مع انشقاقيين جدد.. ان التصرفات السورية تدفع باتجاه العودة الى علاقات مريضة سابقة، حاولنا تجنبها لأننا لا نريد الاختلاف أو الصدام مع أيّ طرف عربي، كما أننا لا نريد اصطفاف العرب أو تقسيم العرب او المسلمين.. ان الانقلابيين في حماس يسعون الى سياسة المحاور، فكانوا بالأمس يشيدون بالأسد ويغمزون ويلمزون ضد العرب الآخرين”.
وانتقد عبد ربه حضور “حزب الله” المؤتمر، معتبراً ذلك انحيازاً لطرف لبناني ضد آخر، وأن ذلك سينعكس على الوضع الفلسطيني في لبنان، والدفع باتجاه الاختلاف مع القوى اللبنانية الأخرى عوضاَ عن أن نكون مع كل الشعب اللبناني. وقال ان هذا الأمر “يندرج في خدمة المصالح السورية وفي خدمة محور في المنطقة العربية ضد محور آخر”.
وأوضح “هذه السياسة تخلصنا منها قبل أكثر من 30 عاما حفاظا على قرارنا الوطني المستقل وعلى علاقات متوازنة مع جميع الأشقاء العرب والمسلمين، وبمقدار ما يحترمون استقلالية قرارنا وإرادتنا الوطنية”.
وأشاد بشخصيات وطنية فلسطينية عدة رفضت المشاركة في المهرجان، ما أفرغ هذا المهرجان من أيّ مضمون وطني. وأكد ان “القيادة الفلسطينية ماضية في طريقها لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وعقد المجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة تأكيد السياسة الوطنية الفلسطينية التي انطلقت من إعلان الاستقلال وبرنامج المنظمة ومن الحرص على وحدة الصف”.
وختم عبد ربه بأن “حماس الانقلابية تقامر بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالوحدة الوطنية والوحدة الفلسطينية بين الضفة وغزة، واستغلت إسرائيل انقلاب حماس وما تقوم به من أعمال كاقتحام معبر رفح، لتقول: اذهبوا وانضموا لمصر، ولا علاقة لكم بالجزء الآخر من الكيان الفلسطيني وهو الضفة الغربية.. إسرائيل تريد قطع العلاقة بين الضفة الغربية والقطاع وجاء حمقى من حماس ليقدموا لها هذه الخدمة المجانية.. ان القضية الفلسطينية لم تشهد مؤامرة عليها منذ عام 1948 أسوأ من هذه المؤامرة المتمثلة في انقلاب حماس