فيلتمان من معراب: دعم الولايات المتحدة للبنان قوي وأصدقاء سوريا يستخدمون مطالب غير دستورية لمنع الانتخابات اقام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع مساء امس في معراب عشاء تكريميا للسفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان لمناسبة مغادرته لبنان، شارك فيه وزير السياحة جو سركيس ومسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري.
السفير الاميركي وخلال العشاء أعرب عن أسفه على عدد الأرواح التي زهقت في الحرب الأخيرة وفي الاغتيالات، وعن اشمئزازه من الهجمات المخزية المستمرة ضد المؤسسات الديموقراطية في لبنان من جانب الذين يسعون إلى إرجاع عملية صنع القرار إلى دمشق وحلفائها، والحزن على كون أعلى منصب في البلاد، لا يزال شاغرا، لأن أصدقاء سوريا يستخدمون مطالب غير دستورية لمنع الانتخابات.
وقال: “إن الدعم الإقليمي والدولي للبنان لم يكن يوما أقوى مما هو عليه الآن، لأنكم انتم قد أوحيتم لنا برؤية لبنان، كوطن، وليس مجرد قطعة ارض صغيرة في النسيج الإقليمي الأكبر”.
أضاف: “لديكم العالم والأهم من ذلك لديكم الرأي العام اللبناني الذي يقف إلى جانبكم. وإذا كان للبنانيين الخيار بين نظام مغلق يشبه حكومة غزة ومدعوم من سوريا وإيران، أو نظام واعد منفتح على العالم يشبه ما في دبي، وأوروبا، أو أميركا الشمالية، فإنا على ثقة بأن اللبنانيين سيقومون باختيار الأخير. على كل حال، عندما يختار اللبنانيون الهجرة إلى الخارج، فإنهم يميلون إلى الذهاب في اتجاه الخليج العربي، وأميركا الشمالية وأوروبا وليس في اتجاه طهران ودمشق”.
وأشار فيلتمان إلى أن هناك مؤامرة إيرانية – سورية لتقويض ديمقراطية لبنان وتغيير طابع مؤسساته الدستورية إلى الأبد، مؤكداً أن مصير هذه المؤامرة سيكون الفشل.
وانتقد النائب ميشال عون من دون أن يسميه بالقول: “وعند نقطة ما إن أولئك الذين لعبوا دورا هاما في المطالبة بخروج سوريا من لبنان، ولكنهم في وقت لاحق انفصلوا عن 14 آذار، سوف يرون أن تحالفهم الراهن ليس في موقعه الطبيعي ولا ينسجم مع تطلعاتهم الوطنية تجاه بلدهم. وأعتقد أنه، في نهاية المطاف، سيدركون، أنهم في تحويل مسارهم ، قد ساعدوا عن غير قصد في وضع قناع على مشكلة لبنان الحقيقية، ألا وهي أن دولة ممولة إيرانيا داخل الدولة لديها السيطرة الكاملة على موضوع الحرب والسلم، وهي ترفض جميع محاولات إخضاعها للشفافية والمحاسبة العامة”.
وأضاف: “إن حزب الله يطالب بحق الاعتراض على جميع القرارات التي تتخذها المؤسسات التي أنتم ممثلون فيها ديموقراطيا، ولكن حزب الله يرفض التخلي عن حقه في العمل منفردا. هل من الممكن حقا أن بعض السياسيين الذين فخروا بمشاركتهم في التأسيس لقرار مجلس الأمن 1559 وهو قرار يدعو، في جملة أمور، إلى نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية يمكن أن يعتقد الآن أن مجلس الوزراء اللبناني، وحتى البطريركية المارونية هم أكثر تهديدا لهوية لبنان من حزب الله المدجج بالسلاح، و”الدولة” الممولة من الخارج داخل الدولة؟”.
وتابع: “إذا كان لنا أن نصدق أن المشكلة الحقيقية تكمن في مجلس الوزراء اللبناني، فان حلفاء سوريا لديهم الفرصة لدفع الحكومة على الاستقالة دستوريا من خلال السماح بإقامة الانتخابات الرئاسية فورا”.
وختم فيلتمان بالقول: “أود أن أؤكد لكم أن دعم الولايات المتحدة لرئيس جديد للبنان ولمجلس وزراء جديد سيبقى قويا. وفيما أعدكم بأنني سأعمل ما أستطيع من موقعي الجديد في واشنطن على تعزيز الشراكة اللبنانية – الأميركية التي تعود بالفائدة على شعبينا، أعلم أيضا بأن التزام الولايات المتحدة بلبنان أمر غير قابل للتفاوض ولا يتوقف على اهتمام جيفري فيلتمان بلبنان. لا نعرف من سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية في وقت لاحق من هذه السنة، لكننا نعرف أن الإدارة الأميركية سواء الجمهورية أو الديموقراطية لن تساوم على لبنان من وراء ظهوركم”.