#adsense

هولندا نفد صبرها وتدرس قطع علاقاتها مع سوريا

حجم الخط

هولندا نفد صبرها وتدرس قطع علاقاتها مع سوريا

 

نقلا عن “السياسة”: أكدت مصادر سياسية موثوقة في هولندا، ان بوادر أزمة بين دمشق وامستردام تلوح في الافق، وان مباحثات تدور في أروقة الأحزاب التي تتشكل منها الحكومة، لطرح مشروع على البرلمان الهولندي يتضمن اجراءات قد تصل الى قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا، واغلاق مكتب التمثيل السوري في لاهاي، تزامنا مع الخلاف العلني الذي شهده امس، المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري خارجيتي البلدين في دمشق.


واشار خبراء من “معهد كلنكندال” القريب من القرار السياسي، ان هولندا نفد صبرها حيال اللامبالاة السورية تجاه مطالب امستردام، وانها بصدد مشاورات جادة تهدف الى تبني موقف صارم قد يؤدي الى أزمة ديبلوماسية حقيقية.


ويستند المشروع الى نقاط ومسائل عدة ناقشتها هولندا مع الحكومة السورية التي لم ترد عليها، ويتمثل ابرزها بتسليم دمشق مواطنيين هولنديين من أصول ايرانية الى طهران حيث تم اعدامهم، وهروب رئيس الخلية الارهابية المسؤولة عن مقتل المخرج الهولندي فان غوغ الى سوريا، التي انكرت وجوده رغم الدلائل التي قدمتها هولندا حول ارساله الى لبنان للمشاركة الى جانب فتح الاسلام ضد الجيش اللبناني, بعد ان كان مسجونا في سوريا.


فضلا عن ذلك، ناقشت هولندا مع الحكومة السورية، مسألة الخروقات القانونية المتكررة في مكتب الممثلية السورية في لاهاي، كوجود موظفين لا يحملون أوراقا رسمية، وتزوير اوراق سفر وغيرها، اضافة الى دعوة هولندا نظام دمشق في كثير من المناسبات، الى وقف دعمه لـ”حزب الله”، والتنظيمات الفلسطينية، التي لا تريد السلام، والى ضرورة مساهمة سورية في ايجاد حل لازمة الرئاسة اللبنانية.


على صعيد متصل، شهد المؤتمر الصحافي المشترك، بين وزيري خارجيتي سوريا وليد المعلم وهولندا ماكسيم فيرهاغن، خلافا علنيا حول انعقاد مؤتمر الفصائل الفلسطينية في دمشق، وحضور وزير الاعلام السوري محسن بلال، ووزيرة شؤون المغتربين بثينة شعبان، فعاليات الحفل الافتتاحي للمؤتمر.


ففي حين انتقد وزير الخارجية الهولندي المؤتمر، لأن الفصائل الفلسطينية المشاركة فيه تنتهج طريق الارهاب وتعارض السلام، ولأن انعقاده لا يتناسب مع الرغبة في السلام، لفت الوزير السوري الى ان هناك فرقا بين المشاركة في المؤتمر، وحضور الحفل الافتتاحي، واضاف الوزيران لم ولن يناقشا في المؤتمر.


كما دعا فيرهاغن سوريا الى انتهاز فرصة السلام، التي وفرها مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة، مشيرا الى وجوب اتباع مسار واحد وليس مسارين، في اشارة الى استضافة دمشق المؤتمر من جهة، ومشاركتها في انابوليس من جهة ثانية.


من جهته، رد المعلم ان سوريا تستضيف اكثر من نصف مليون لاجىء فلسطيني، وهؤلاء لديهم تنظيماتهم السياسية الخاصة، واعتبر ان المؤتمر هدفه تحقيق الوحدة لصون حقوق الفلسطينيين، بدليل ان الدعوات وجهت الى كل الفصائل بما فيها حركة فتح.


وكان الوزير الهولندي بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد الصبغة العالمية لحقوق الانسان، حيث اكد أن هذه الحقوق تنطبق على كل الناس وفي الأوقات كافة في اشارة الى سجناء الرأي في المعتقلات السورية.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل