#adsense

قوى “14 آذار”: لإعلان تاريخي يطالب بملء الرئاسة ورفض أشكال الفراغ والا يعاد تسليم قرار لبنان للنظام السوري

حجم الخط


قوى “14 آذار”: لإعلان تاريخي يطالب بملء الرئاسة ورفض أشكال الفراغ والا يعاد تسليم قرار لبنان للنظام السوري


وزعت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” نص المذكرة التي وجهتها الى وزراء خارجية الدول العربية والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الذين من المقرر ان يجتمعوا في القاهرة يوم الاحد المقبل، وفيها:

 

“من منطلق التقدير الكامل للاهتمام الذي يحظى به لبنان لديكم، وللجهود التي لم تبخلوا بها، ازاء كل منعطف خطير يواجه بلدنا وشعبنا، ومن منطلق الايمان الراسخ، بأن مثابرة الاشقاء العرب على انقاذ لبنان، انما تعكس قناعة عربية باعتبار هذا البلد ضرورة قومية، وان استقراره هو الوجه الآخر لاستقرار المنطقة، وبأن الصيغة اللبنانية نموذج يجب أن يبقى على قيد الحياة، على رغم كل العواصف العاتية.

 

نحن قوى الرابع عشر من آذار، والى جانبنا الاكثرية النيابية في البرلمان اللبناني، نتوجه مجددا الى اجتماعكم المرتقب في القاهرة، المخصص للبحث في نتائج مساعي الأمين العام للجامعة الاستاذ عمرو موسى حول لبنان، واحاطتكم بالمعطيات والوقائع الآتية:

 

أولا: إن قوى الرابع عشر من آذار، ومن موقع الحرص الدائم، على تجنيب لبنان أي أخطار محدقة، حرصت على عدم سد الابواب في وجه أي مشروع للحل، وتعاملت بانفتاح ومسؤولية مع كل المبادرات، داخلية كانت أم عربية أم دولية، وهي لم تتخلف في أي مرحلة عن التجاوب مع أي جهد يعزز منطق الحوار على الانقسام وخطاب التهدئة على التصعيد.

 

ثانيا: وفي هذا الاطار، كان ترحيب قوى الرابع عشر من آذار، بالمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري من مدينة بعلبك اللبنانية، وذلك عشية بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية. ومن هنا جاءت بعيد ذلك مبادرتنا في تبني ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان، ومناشدتنا كل الاطراف التوافق على اعتبار ملء الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، الباب العريض الذي سيفتح أمام اللبنانيين آفاق التلاقي على حكومة تعيد الاعتبار لدور المؤسسات ومكانتها.


ثالثا: وفي الاطار نفسه تعاملت قوى 14 آذار بانفتاح ومسؤولية مع المبادرة الفرنسية التي جرى تعطيلها والالتفاف على اللائحة التي قدمها البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، وجرى تقاذفها بين القيادة السورية وبين حلفائها في لبنان. وهذا ما عبرت عنه الادارة الفرنسية على لسان كبار المسؤولين فيها، وبصراحة أصبحت عنوانا اضافيا لحجم تدخل النظام السوري في تعطيل الحياة الدستورية اللبنانية.

 

رابعا: لقد جاءت المبادرة العربية الأخيرة التي حملها الاستاذ عمرو موسى مؤخرا الى بيروت، على وقع انهيار مبادرات داخلية ودولية عدة معروفة لديكم بالتفصيل، وهو ما قدم الى اللبنانيين أملا جديدا بخرق الجدران المسدودة، التي لا نكاد نشعر بازالتها من وجه الحلول، حتى يتطوع بعض من في الداخل، وبرعاية مباشرة من النظام السوري، في اعادة رفعها وتعطيل كل بارقة أمل بأن يكون للبنان رئيس جديد للجمهورية يؤسس لمرحلة الوفاق المنشود.


وهكذا، وافقت قوى الرابع عشر من آذار، من دون تحفظ، على مبادرة الجامعة العربية، كما وافقت على التفسير كما سمعته من حضرة الأمين العام، والتزمت الشروط التي حددها، لتمكين المجلس النيابي اللبناني من انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.

 

خامسا: إن قوى الرابع عشر من آذار، التي سبق ان تخلت عن حقها الديموقراطي والدستوري بانتخاب أحد مرشحيها لموقع الرئاسة، كما تخلت عن اعتراضها المبدئي على تعديل الدستور، وأعلنت تبنيها اسم العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي، يشكل مخرجا مقبولا للفراغ غير المقبول في سدة الرئاسة، أقدمت مؤخرا على خطوة تتلاقى مع ارادة الجامعة العربية في سبيل الوصول الى هذا الهدف الوطني النبيل، هي خطوة التراجع عن حق ديموقراطي آخر بالحصول على اكثرية أعضاء مجلس الوزراء، بل بالتنازل عن كل الصيغ التي كانت تتمسك بها في السابق، والتزام المعادلة التي نقلها حضرة الامين العام للجامعة، ووجدنا فيها ممرا عربيا مسؤولا لانتخاب العماد ميشال سليمان.

 

سادسا: إن قوى الرابع عشر من آذار، وهي تضع هذه الحقائق، أمام كل الاشقاء العرب, لا تخشى الاشارة الى مصدر العلة في تعطيل المبادرات، ونحن على يقين بأن السيد الأمين العام، بات يعرفه حق المعرفة، وإن كانت مقتضيات الموقع الدبلوماسي ، توجب أحيانا تقديم الحقائق بقوالب مختلفة. فالعلة في من يعطل ، أو يحرض على التعطيل ، وفي من يرفض المبادرة تلو المبادرة ، وآخرها المبادرة العربية التي نرى انها لم تصطدم بغير جدار النظام السوري ، الذي لم يعد من الجائز تغطية ارتكاباته بحق لبنان ومؤسساته الدستورية، ونحن نشهد معكم هذه الايام ، كيف أمكن لهذا النظام أن يعطل انتخاب رئيس للجمهورية ، بعد أن تولى مع حلفائه محاصرة الحكومة ومقاطعتها ، ونظم اقفال المجلس النيابي في سابقة غير معهودة في تاريخ الحياة البرلمانية اللبنانية.

 

سابعا: اننا في قوى الرابع عشر من آذار، نتطلع برغم كل ذلك، وبرغم المشهد الخطير الذي يلوح في أجواء لبنان، والامعان في تعطيل المبادرات والحياة العامة، ونشر أعمال الفوضى والشغب وتأجيج خطاب الفتنة واستمرار احتلال وسط بيروت، واستهداف هيبة الجيش وقيادته والترويج لاسماء بديلة من هنا أو من هناك، واخضاع البلاد لسياسة التهويل بالاهتراء الاجتماعي والسياسي، اننا برغم كل ذلك، نعلن أمامكم، استمرار العزم في الدفاع عن سيادة لبنان ونظامه الديموقراطي، وعن ارادة العيش المشترك التي كرسها اتفاق الطائف بين أبنائه، وندعو الاخوة في مجلس وزراء الجامعة العربية، الى عدم اقفال الابواب، وتجديد الحياة في مبادرة عربية يريدونها أن تموت أمام أبواب النظام السوري ومصالحه.

 

اننا نأمل من اجتماعكم الكريم، أن يضع النقاط على الحروف، وان يضع كل الاطراف، الاقليميين والمحليين في لبنان أمام مسؤولياتهم، وأن تتضافر الجهود في سبيل مواجهة الوضع المأزوم، والمبادرة الى اعلان تاريخي جديد، يطالب بملء سدة رئاسة الجمهورية في لبنان، ورفض كل أشكال الفراغ الدستوري التي تتهدد هذا البلد، وترجمة التوافق على اسم العماد ميشال سليمان فورا، وكمدخل يفتح أمام اللبنانيين فرصة التلاقي واعادة انتاج حكومة وحدة وطنية حقيقية.

 

نداء اللبنانيين اليكم، الا تتخلوا عن لبنان، والا يعاد تسليم قرار لبنان للنظام السوري، وان يتحد العرب على كلمة سواء في سبيل حماية هذا البلد، وتجديد أمل اللبنانيين بدولتهم ومؤسساتهم الدستورية، وبرئاستهم التي سنعيد لها الاعتبار مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت التحديات، والله ولي التوفيق دائما”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل