من المقدّم شحادة إلى النقيب عيد قصة إستهداف فرع المعلومات
الهام فريحه
الهام فريحه
من المقدَّم سمير شحادة، نائب رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إلى النقيب وسام عيد، أحد الضباط في فرع المعلومات الذي يتولى ملفاً فنياً في غاية الأهمية بالنسبة إلى التحقيقات الجارية في كل التفجيرات والإغتيالات منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً إلى الأمس القريب، الأمن اللبناني في دائرة الإستهداف، وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في قلب هذا الإستهداف وذلك للأسباب التالية:
– هذا الجهاز الذي تمَّ تفعيله منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً بعد تقرير بعثة الإستطلاع الأولى التي كشفت اللاإحتراف في أجهزة الأمن اللبنانية، ومنذ إعادة تفعيله بدأت الملاحقات له:
الهدف الأوَّل كان المقدَّم سمير شحادة على الطريق الساحلية بين بيروت وصيدا، نجا بأعجوبة وهو اليوم في كندا.
النقيب وسام عيد كان من ألمع ضباط التحقيق وكان على تنسيق دائم مع لجنة التحقيق الدولية، وثمة معلومات تُشير الى إنه قبل ساعة من اغتياله كان في إجتماع تنسيقي مع لجنة التحقيق الدولية.
المنطقة التي وقع فيها الإنفجار باتت تؤشر إلى حقائق مخيفة، فعلى بعد مئات الأمتار من المكان كانت أُلقيت قنابل عشية الإنفجار الذي إستهدف اللواء فرنسوا الحاج، ومنذ أيام أشتُبه بسيارة مفخخة عند مستديرة الصياد، كذلك قبل ساعة من إنفجار أمس تحدثت (المعلومات) عن إشتباه بسيارة في منطقة مار تقلا قرب مدرسة الأنطونية.
ليس خافياً على أحد إن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي مسؤول عن أمن النواب وحمايتهم، فهل يكون الإنفجار رسالةً (للحامي) بأنه مكشوف وبأنه لا يستطيع حماية أحد وبأنه يحتاج إلى مَن يحميه?
حين إستُهدف موكب السفير الأميركي في الكرنتينا، قيل إن أربع سيارات مفخخة (تجوب) المناطق، فهل سيارة الأمس واحدة منها?
في المحصِّلة (البلد مكشوف) ولا مظلة فوق رأس أحد، كل ما هو مطلوب أن يتناسى اللبنانيون ولا سيما السياسيون منهم، خلافاتهم، ويضعوا نُصب أعينهم مصلحة هذا الشعب الذي لم يَعُد يُفكِّر بأكثر من تأشيرة هجرة وتذكرة سفر