بيضون: تفعيل المبادرة العربية بانتخاب رئيس واعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية رأى النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون “ان الشبكات الارهابية قادرة على ان تطال كل مواقع الدولة خصوصا على المستوى الامني، ورغم ذلك فان طرفي الازمة تتعاطى معها بنفس الاسلوب اي اسلوب الانقسام والانكشاف وعدم القدرة او الارادة على بلورة وحدة وطنية وراء خطة شاملة لمكافحة الارهاب”.
واعتبر “ان 24 تفجيرا ارهابيا لم تحفز المسؤولين على القيام بواجب التعزية دون الارتقاء لمستوى تحمل المسؤوليات بالالتفاف حول الدولة، بل بقي كل طرف يعتبر انه اذا لم يكن مسيطرا على الدولة فهو ليس معنيا وقد يشجع على المزيد من الضربات لها”.
ودان عملية الاغتيال الارهابية “التي تطاول مجددا رموز قيامة الدولة اللبنانية ومؤسساتها والعاملين على حماية البلد ومؤسساته، والتي ذهب ضحيتها احد الضباط اللامعين الذين تركوا بصمات هامة في تطور عمل المؤسسات الامنية وفي مجال حماية الوطن والمواطن”، واكد “ان المطلوب ليس ردا امنيا على هذا الارهاب فحسب، انما المطلوب ايضا تنظيم الرد الشعبي ان على مستوى ثورة غضب الشعب اللبناني دفاعا عن ابنائه ومقوماته ام على مستوى تعاون جميع الفرقاء في محاربة الظواهر الارهابية المنظمة التي تضرب الدولة والشعب، والاهم خروج المسؤولين من حالة التحريض على العداوات والمواجهات المذهبية والطائفية ولو بعناوين وطنية، وهم يعملون على جر البلد الى الحرب الاهلية خدمة لمنازعاتهم السلطوية والتحاصصية. ان العمل الاهم في محاربة الارهاب هو التفاف الجميع حول مؤسسات الدولة وعدم اعتبار البعض ان كل مؤسسة هي حصة لفئة او لطائفة لان هذه العقلية تفتت البلد”.
من جهة ثانية، أكد بيضون “ان توازن المبادرة العربية لا يكون بالدخول في الحصص والنسب والتوزيعات، بل باعادة طرفي الازمة الى الدستور والرشد الدستوري واعادة الاعتبار الى دور رئاسة الجمهورية ليس كحصة من الحصص تنضم الى ما سبقها بل دور الرئاسة في احترام الدستور والسهر على ثوابته، وضمن ذلك دور الرئاسة في تأمين التوازن الوطني. من هنا فان دور رئاسة الجمهورية اساس في تفسير البند الثاني من المبادرة العربية ولا يمكن تجاوز هذا الدور، اي عمليا رئيس الجمهورية هو الذي يحدد بالتعاون مع الكتل النيابية كيف يمنع التعطيل من جهة واحتكار السلطة من جهة ثانية”، وختم بالتأكيد على “ان تفعيل المبادرة العربية يكون بانتخاب رئيس واعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية بديلا عن الحرب الاهلية”.