السنيورة: بدأنا ننجح ببناء مؤسساتنا الأمنية فقررت يد الإجرام استهداف أبطالها أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة “عزم الدولة اللبنانية على الاستمرار في ملاحقة المجرمين الذين خططوا ونفذوا هذه الجريمة التي تأتي كواحدة من سلسلة جرائم هدفها تدمير مؤسسات الدولة الأمنية وإحباط آمال المواطنين في دولتهم ووطنهم”، وقال: “إني أدرك حجم الآلام والتضحيات التي لا يمكن أن تعوض، فكل قطرة دم من مواطن لبناني لا يمكن تعويضها، ودم مواطنينا وأرواحهم غالية وثمينة ونحن ضنينون بها، لكن المجرمين الذين قرروا استهداف لبنان وتقويض مؤسساته وضرب استقلاله وخنق حرياته وإفشال نظامه الديموقراطي وتحطيم معنويات شعبه، مستمرون في إجرامهم والشعب اللبناني لا يستطيع التراجع أو التخاذل فقد أصبح بقاء لبنان على المحك”.
السنيورة اتصل معزيا بكل من: والد الشهيد الرائد وسام عيد، زوجة الشهيد المعاون أسامة مرعب، نجل الشهيد ألان فوزي الصندوق، والد الشهيد ايلي الفارس ونجل الشهيد سعيد عازار الذين استشهدوا جراء جريمة التفجير الإرهابية في منطقة الشيفروليه، وقال: “كنا في بداية المحنة نعد المواطنين بإننا جادون في بناء مؤسساتنا الأمنية، وهذا ما بدأنا ننجح فيه، لكن يد الإجرام التي تتربص بلبنان انتقلت لاستهداف هذه الأجهزة التي أظهرت قوة وتماسكا وتقدما وصمودا في حماية شعبها، كما أظهرت تطورا في عملها في كشف الجرائم والمؤامرات، ولهذه الأسباب اغتيل الشهيد اللواء فرنسوا الحاج وقبله استهدف المقدم سمير شحادة واليوم الرائد البطل وسام عيد ورفيقه الشهيد المعاون أسامة مرعب وسقط معهما عدد من الشهداء من المواطنين الأبرياء والعديد من الجرحى”.
وتابع: “إني في هذه اللحظة الأليمة، أود أن أتوجه إلى المواطنين اللبنانيين وعائلات الشهداء، لأقول إن الضريبة التي ندفع مرتفعة من أرواح أهلنا وشبابنا وأبطالنا، لكن طريق الاستقلال محفوفة بالمخاطر وحافلة بالتضحيات، والمجرمون الذين يكررون جرائمهم إنما يهدفون إلى ضرب عزيمة شعبنا وتحطيم مؤسساتنا وتقويض استقلالنا ونحن إزاء ذلك ليس لدينا إلا خيار المواجهة والصمود، ولذلك نحن أمام هذه الضربات المتلاحقة ندرك اليوم قبل الغد أن لا مجال للتراجع والتخاذل والخوف لأن هذا ما يريده أعداء لبنان، فالاستقلال سنحافظ عليه والوطن سنحميه والمؤسسات سنبنيها ونحصنها، والاستقلال ليس نزهة بل مسيرة شاقة دفع فيها خيرة قادتنا وأبطالنا العسكريون والمدنيون والمواطنون أرواحهم للحفاظ عليه. لهذه الأسباب كلها لن نتراجع عن تمسكنا باستقلالنا وعن حرية بلدنا مهما كبرت التضحيات وعظمت. تغمد الله الشهداء برحمته وأسكنهم فسيح جناته”.
وختم الرئيس السنيورة: “إخواني الموطنين، كونوا على ثقة بأن لبنان باق باق باق، ولن تنال منه يد الإجرام والمجرمين، ومهما طال الليل لا بد للشمس من أن تشرق وللعتمة من أن تزول”.