معوض: النظام السوري يضع خطة استراتيجية ومبرمجة للقضاء على لبنان وعلى كل مقومات الدولة اللبنانية
رأت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض أن ما يعيشه لبنان اليوم هو محاولة نسف وضرب كل المؤسسات اللبنانية واغتيال الرائد وسام عيد ما هو إلا تكملة لهذا المسلسل، كما أن عملية الاغتيال هي من جهة رسالة إلى الوزراء الخارجية العرب، ومن جهة ثانية، محاولة ضرب لمرتكزات المحكمة الدولية لما يمثله الرائد عيد من حلقة مهمة في إطار التحقيقات.
واعتبرت في حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ ضمن برنامج “بين السطور”، أن هناك محوراً سورياً ايرانياً يحاول الاستفراد بلبنان لتحقيق مطامعه النووية أو السلطوية، ومحوراً آخر يعتمد على الدول العربية وعلى القرارات الدولية لاستكمال تحقيق سيادة واستقلال لبنان، مذكرة بأن بنود المبادرة العربية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبعدها إقرار قانون انتخابات نيابية عادل.
وعن طرح بعض الأسماء القديمة المرشحة للرئاسة من قبل المعارضة، اعتبرت معوض أن هدف سوريا وايران الابقاء على حالة الفراغ في الرئاسة، وما يجري محاولة للمماطلة وتضييع الوقت، وقالت: “نحن أيضاً باستطاعتنا طرح أسماءنا السابقة”.
وأكدت أن أهم صلاحية لرئيس الجمهورية هي عملية تأليف الحكومة، لافتة إلى أن انتخاب العماد سليمان لا يمكن أن يحصل إلا بحسب الأصول الدستورية وهي تعديل الدستور مسبقاً للانتخاب.
وشددت على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، مشيرة إلى أن أي إعطاء لصلاحيات إضافية للرئيس يمكن أن يحصل عندما يتصرف الأخير كحكم وكمسؤول بكل معنى الكلمة، موضحة أن المبادرة العربية رجحت كفة الميزان في إصدار القرارات إلى الوزراء الذين يختارهم الرئيس وهذا شيء جيد بالنسبة للمسيحيين.
وأكدت ان التدخل الايراني السوري إن كان على مستوى المال والأسلحة هو من أجل تعزيز دويلة “حزب الله” ضمن الدولة اللبنانية، كما انه يساهم في فقدان ثقة المواطن بدولته، وبالتالي يؤدي إلى تراجع الحركة الاقتصادية وتراجع الاستثمارات، مذكرة بما قاله آية الله علي خامنئي “إنه يريد هزم الأميركيين على أرض لبنان”.
وجددت معوض التأكيد أن سلوك النظام السوري الحالي من خلال الجرائم والاغتيالات التي يقوم بها إنما يهدف إلى تحقيق هدف واحد وهو ضرب المحكمة الدولية. وأشارت إلى ان الحملة التي سيقت على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم تطال بكركي فقط بل هدفت أيضاً إلى تشويه صورة مؤسسات الدولة اللبنانية كافة. وقالت: “بكركي هي ضمير الوطن وضمير الموارنة وحارسة القيم التي بني عليها لبنان”، مشيرة إلى ان أي خلاف في وجهات النظر مع بكركي لا يجب ان يُعبر عنه بالطريقة التي استعملها البعض أخيرا، معربة عن أسفها للوصول إلى هذا المستوى المتدني من اللهجة ومن الخطاب السياسي تجاه بكركي.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن النظام السوري يضع خطة استراتيجية ومبرمجة للقضاء على لبنان وعلى كل مقومات الدولة اللبنانية.