#dfp #adsense

الاجتماع واجه “العقدة السورية” وموسى حمّل دمشق وطهران العرقلة

حجم الخط

الاجتماع واجه “العقدة السورية” وموسى حمّل دمشق وطهران العرقلة

مجلس الجامعة يؤكد مجدداً على سليمان رئيساً توافقياً

 

واجه اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين شددوا على العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً، “العقدة السورية”، عبر اصرار الوزير وليد المعلم على المثالثة في الحكومة، وهو الطلب الذي ترفعه قوى 8 آذار في وجه الحل الجدي للأزمة في لبنان، ما وتر اجواء اللقاءات والاجتماعات التي سبقت الاجتماع الرسمي وتطلبت ردودا من غير وزير عربي، خصوصا الوزيرين السعودي سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط، فيما نقل ديبلوماسي حضر الاجتماع ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى حمّل دمشق وطهران المسؤولية عن عرقلة حل الازمة.


وقد أعرب مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماع رسمي، عن قلقه البالغ من استمرار حدة الازمة اللبنانية وتداعياتها الخطيرة على امن واستقرار لبنان.


وبحث المجلس في جلسة مستأنفة لدورته غير العادية امس ما جاء فى تقرير الامين العام للجامعة حول مهمته فى لبنان واستمع الى التقييم الذى قدمه حول نتائج تلك المهمة وتوصياته لمواصلة المساعي العربية لتنفيذ المبادرة.
واستعرض المجلس نتائج الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الحل المتكاملة للازمة اللبنانية والتي سبق للمجلس أن أقرها في بيانه رقم 113 في 5 كانون الثاني (يناير) الجاري.


وقرر المجلس نقاطا عدة بعد بحثه مختلف المستجدات والابعاد المحيطة بالازمة والعقبات التي ما زالت تعترض تنفيذ المبادرة العربية، وخصوصا التباعد الكبير بين موقفي الاكثرية والأقلية حول نسبة التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية. وقرر المجلس الوزاري العربي الآتي:


1 ـ تأكيد الاجماع العربي على الالتزام بالبنود الواردة فى المبادرة العربية نصا وروحا والعزم على مواصلة الجهود لتنفيذ هذه المبادرة.


2 ـ الاشادة بالجهود التى بذلها الامين العام وحث جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعيه والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ بنود هذه المبادرة المتكاملة ودعوتها الى:أ) انجاز انتخاب الرئيس التوافقي على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ب) اجراء المشاورات للاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ج) بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.


3 ـ قيام الامين العام بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين في اجتماع الاطراف اللبنانية المشار اليها، ودعم جهود الامين العام في مساعدة تلك الاطراف على الوصول الى حل توافقي فيما بينها.


4 ـ في ضوء الخلافات التى يشهدها لبنان يوصي المجلس كافة القوى السياسية اللبنانية الانطلاق من العناصر الرئيسية التي جاءت في البيان الوزاري للحكومة الحالية بهدف الاتفاق حول التوجهات العامة لعمل الحكومة المقبلة.


5 ـ بحث امكانية توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين للمساهمة في بناء الثقة بما في ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية.


6 ـ التحذير من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الاعلامية ودعوة كافة الاطراف الى الالتزام بضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي.


7 ـ إبقاء جلسات المجلس مفتوحه لمتابعة المستجدات.


وكالة “اسوشييتد برس انترناشونال” نقلت عن ديبلوماسي عربي، قوله ان موسى، وبخلاف التقرير الذي نشر في وسائل الاعلام، حمل سوريا وايران مسؤولية تعطيل الحل، وان معظم وزراء الخارجية العرب رفضوا طلباً سورياً بأن يتم تفسير المبادرة العربية على قاعدة المثالثة (10+10+10)، فيما كانت ليبيا الدولة العربية الوحيدة التي أبدت تعاطفها مع المطلب السوري.


وأكد الديبلوماسي ان موسى حذر من ان عدم انتخاب رئيس للبنان يعقد مهمة عقد القمة العربية في دمشق في آذار (مارس) المقبل. ونقل قوله ان “القمة العربية جاءت وفق ميثاق الجامعة العربية وان عدم انعقادها سوف يوجه ضربة للميثاق واذا حدث ذلك سوف تكون المسؤولية واضحة عمن سيتحملها”.


وكان وزراء الخارجية عقدوا اجتماعهم مساء امس وسط اصرار سوري على رفض التوجه العربي العام لادانة موقف قوى 8 آذار الذي عرقل خطة الحل العربية، اذ ابلغ الوزير المعلم نظراءه وزراء مصر أحمد ابو الغيط والسعودية الامير سعود الفيصل وقطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وعمان يوسف بن علوي بالاضافة الى الامين العام للجامعة العربية ان دمشق متمسكة بما قال انه مبدأ “لا غالب ولا مغلوب” في لبنان، بمعنى ضرورة “عدم الانتصار العربي لفريق الاكثرية” وفق تفسيره.


وخيمت “العقدة السورية” على الاجتماع السداسي الذي سبق الاجتماع الرسمي والذي خصص جزء كبير منه لمناقشة تقرير موسى الذي يشير صراحة الى ان المعارضة رفضت التوضيح العربي المعتمد لمعنى خطة الحل الصادرة عن الاجتماع الوزاري السابق وحاولت تقديم تفسير من عندها.


وفي هذا السياق، نقلت وكالة “يونايتد برس انترناشونال” عن ديبلوماسي عربي قوله ان مصر والسعودية أصرتا على تثبيت المبادرة العربية وضرورة انتخاب قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان رئيسا للجمهورية “فورا” ورفض تقديم اسماء مرشحين آخرين، مشيرا الى ان الاجتماع شهد توترا بعد ان اشتكى المعلم مما وصفه “موقفاً عدائياً” من دمشق اتخذه موسى خلال جولته بين بيروت والعاصمة السورية الاسبوع الماضي.


وأكد رئيس الاجتماع وزير العمل الجزائري الطيب لوح أن انجح وسيلة لحل الأزمة في لبنان هي مواصلة الحوار بين الفرقاء تحت رعاية الجامعة العربية، محذرا في كلمته في بداية الاجتماع من أن أي تمديد لعمر هذه الأزمة يجعلها “حبلى بكل التهديدات والاحتمالات المحفوفة بالمخاطر ليس على لبنان فقط بل على المنطقة برمتها بما قد تضيفه من عوامل أخرى لعدم الأمن والاستقرار في المنطقة”.


وقال إن الجانب العربي “قدم مبادرة لتسوية الأزمة السياسية والدستورية بما يجنبنا خروج الأزمة عن إطارها العربي وتدويلها بكل ما يحمله ذلك من تداعيات على استقرار لبنان والمنطقة”.


وأجرى الأمين العام للجامعة مشاورات مكثفة قبيل عقد الاجتماع المستأنف لمجلس وزراء خارجية الجامعة العربية تركزت حول تطورات الازمة اللبنانية في ضوء الاتصالات التي قام بها وزيارتيه الى بيروت وزيارته للعاصمة السورية.
وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية عبد العليم الأبيض إن المشاورات ركزت على أهمية الاستحقاق الرئاسي في لبنان خشية التداعيات السلبية التي يمكن أن تحدث نتيجة الفراغ السياسي إذ ان هذه التداعيات لن تكون في مصلحة لبنان أو الدول العربية.


وشهدت الساعات السابقة لانطلاق أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي المغلق مشاورات جانبية مكثفة بين عدد من وزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف العربية بشأن الأزمة اللبنانية حيث عقدت اللجنة الخماسية المعنية بالأزمة في لبنان اجتماعا تشاوريا مغلقا في النادي الدبلوماسي المصري بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء خارجية كل من مصر والسعودية وسوريا وسلطنة عمان وقطر وذلك لمناقشة كيفية استكمال المسعى العربي لحل الأزمة السياسية في لبنان خاصة التفسير الخاص بالبند الثاني في خطة العمل العربية لحل الأزمة اللبنانية المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.


ويكتسب هذا الاجتماع أهمية نظرا لأن هذه اللجنة هي التي صاغت خطة التحرك العربي لحل الأزمة في اجتماع مماثل عقد في منزل الأمين العام للجامعة العربية في القاهرة يوم 5 كانون الثاني (يناير) الجاري.
وقال مصدر ديبلوماسي عربي مسؤول أن وزير خارجية مصر دعا لهذا الاجتماع التشاوري المغلق قبيل انطلاق الأشغال الرسمية لوزراء الخارجية وذلك للتوصل لتوافق عربي يمكن الخروج به من اجتماع وزراء الخارجية.


وكان موسى قد عقد لقاء عشية الاجتماع الوزاري الطارئ مع وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الذي حذر من أن لبنان مستهدف بأن يقع ضحية الاغتيال السياسي ويجب ألا يتعود اللبنانيون أو أشقاء لبنان على الاغتيالات السياسية.. مشيرا إلى أن لبنان يتعرض لسلسلة من الاغتيالات منذ العام 2004 وقع ضحيتها وزراء ونواب ومثقفون وقادة وديبلوماسيون، لافتا إلى أن هذه جرائم متمادية وأن اللبنانيين يريدون أن يضعوا حدا لسياسة الإفلات من العقاب.


وأكد أن القضاء اللبناني يقوم بواجبه والأجهزة الأمنية تسعى وتعمل بجد لكن امكانيات هذه الأجهزة محدودة لأسباب معروفة لكنها تتطور وصارت أكثر قدرة عن الماضى على الكشف عن الجرائم، موضحا أن هناك مساعدات تقنية تقدمها لجنة التحقيق الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة من شأنها أن تساعد لبنان على الكشف عن كل هذه الجرائم لمعاقبة مرتكبيها.


الرئيس المصري حسني مبارك كان اكد اهمية ان “يتدارك الاخوة في لبنان الوضع الخطير الحالي فى بلادهم”، مشددا على انه “لا بد من وجود رئيس للبنان بأقصى سرعة” وأن “خلو الكرسي الرئاسي عملية خطيرة”.
وحول إمكانية انعقاد قمة بشأن لبنان لانتخاب الرئيس، علق الرئيس مبارك لدى وصوله الى العاصمة الليبية طرابلس وقبل انعقاد القمة الافريقية المصغرة امس، قائلا: “لا أستطيع أن اقول انهم سيجتمعون اليوم ولكلّ حادث حديث”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل