أبجد هوّز
فيصل سلمان
المعارضة، على ما نسمع من بعض المسؤولين فيها، مسحت الأرض بأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، ورشقته بسلسلة من الاتهامات أبسطها أنه منحاز الى الأكثرية.
والمعارضة، على ما سمعنا، مسحت الأرض بغالبية الدول العربية متهمة إياها بأنها أنظمة ديكتاتورية لا تعرف معنى الأكثرية والأقلية!!
والمعارضة، على ما سمعنا، مسحت الأرض بغالبية الدول العربية متهمة إياها بأنها أنظمة ديكتاتورية لا تعرف معنى الأكثرية والأقلية!!
ثم ان المعارضة جمعت عقلها لتصل الى نتيجة ساطعة مؤداها أن الآخرين، جميع الآخرين، لا يعرفون اللغة العربية ولا يفهمونها ولهذا هم لم يدركوا معنى النص الذي تضمنته المبادرة العربية.
كل ما قالته المعارضة، نطقته باللغة العربية، ومن عجيب الصدف أن الآخرين من العرب فهموا عليها… فكيف فهموا هنا ولم يفهموا المبادرة؟
كان لا بد، إذاً، من أن يعود وزراء الخارجية “العرب” الى الاجتماع ليتباحثوا في أمر لغتهم التي على ما يبدو، يفهمها البعض ولا يفهمها البعض الآخر.
إنه امتحان صعب.. فماذا لو سقط في الامتحان، بعض الوزراء ممن لا يعرفون اللغة العربية، وأي صدفة هذه، ان يتحدد موعد الامتحان مع موعد اعلان دمشق عاصمة للثقافة العربية.
يروى أن رجلاً من لبنان قصد يوماً أحد الزعماء طالباً منه وظيفة، فأرشده الى واحدة تبيّن أنها تتطلب من المتقدمين إليها قليلاً من العلم والمعرفة.
أسرع الرجل الى الزعيم وقال له: يا بيك أنا، جاهل أميّ لا أعرف القراءة والكتابة… فابتسم البيك وقال له: إذاً سنعيّنك من بين أعضاء اللجنة الفاحصة.
ترى، هل نصّبت المعارضة نفسها لجنة فاحصة، في امتحان اللغة العربية؟