#adsense

السفارة الأميركية التقطت خيوطا متينة تدل على مفجري سيارتها في الكرنتينا

حجم الخط

السفارة الأميركية التقطت خيوطا متينة تدل على مفجري سيارتها في الكرنتينا
سكوتلنديارد: الجيش والأمن اللبنانيان مخترقان ومنفذو الاغتيالات موجودون في المربعات الأمنية
 

نقلا عن السياسة الكويتية: كشف احد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن امس ان السفارة الاميركية في بيروت قد تكون توصلت الى خيوط متينة في عملية تفجير سيارتها في منطقة الكرنتينا قبل نحو اسبوعين »ترتبط بمسؤول كبير في احد الاحزاب المحسوبة على النظام السوري في لبنان وتنتهي داخل احد المربعات الامنية التابعة ل¯ »حزب الله« في الضاحية الجنوبية من بيروت«.


ونقل القيادي اللبناني – الاميركي عن اوساط امنية اميركية في واشنطن قولها ان »اجهزة السفارة الاميركية في بيروت قد تكون تمكنت مع فريق مكتب التحقيقات الفدرالي (ا ف. بي. اي) الذي ارسل من واشنطن على عجل قبل انقضاء 24 ساعة على حدوث التفجير من تتبع اثار سيارة او سيارتين نفذ ركابهما عملية التفجير عن بعد الى احد مقرات الحزب اللبناني المتهم بعدد كبير من الجرائم السياسية في المناطق المسيحية منذ مطلع الحرب اللبنانية العام 1975 حتى الان الكائن في منطقة الجديدة شمال بيروت حيث يقال انهما خبئتا ثم نقل منفذو العملية بسيارتين اخريين الى خارج المنطقة«.


واعرب القيادي اللبناني عن اعتقاد خبراء اميركيين ومن داخل لبنان ان يكون منفذو عملية تفجير السيارة الاميركية في الكرنتينا هم انفسهم من نفذوا عمليتي اغتيال اللواء الركن فرانسوا الحاج والنقيب وسام عيد الجمعة الماضي وان تكون السيارات الثلاث المنفذة والمفخخة دخلت المناطق الشرقية والشمالية من بيروت من الضاحية الجنوبية التي لا تبعد عن مسارح الجرائم الثلاث اكثر من ميل واحد وهذا ما ذكره وزير المواصلات مروان حمادة فور استشهاد النقيب عيد بأن مربعات »حزب الله« الامنية في الضاحية الجنوبية هي على مرمى حجر من تلك المسارح الثلاثة ثم اوضحه عضو »اللقاء الديمقراطي« النائب انطوان اندراوس الذي تساءل »الى متى سيبقى حزب الله يحتضن في مربعاته الامنية داخل دويلته احداث القتل والاجرام والاغتيالات من دون رادع او وازع?« كما اوضحه ايضا وزير الشباب والرياضة احمد فتفت بقوله ان »لبنان يعيش حالة حرب حقيقية.. في ظل المربعات الامنية (لحزب الله)« واكده ايضا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالقول »انه لا يمكن ان تتجول سيارات بهذا الحجم من المتفجرات الا بمعرفة حلفاء سورية (في لبنان).

توماس سميث: »حزب الله« ضالع مباشرة


وفيما تم اتهام »حزب الله« ب¯ »دعم ومشاركة الجهات الارهابية السورية لعمليات الاغتيال والتفجير التي تقع في لبنان منذ نهاية عام 2004 بمحاولة اغتيال وزير المواصلات مروان حمادة وصولا الى اغتيال الضابط الامني وسيم عيد الجمعة الفائت انتقلت حملة الاتهامات هذه الى خارج لبنان حين اعلن مدير »مركز ابحاث مكافحة الارهاب« في »منظمة الدفاع الاميركية العامة« توماس سميث ل¯ »السياسة« من واشنطن امس: »انني على قناعة تامة بأن حزب الله ضالع مباشرة بطريقة او بأخرى في جريمة اغتيال النقيب وسام عيد اذ مما لاشك فيه ان هذه العملية نفذتها »غرفة العمليات« المشتركة التي يديرها مع اجهزة امنية سورية وايرانية في لبنان والهدف الواضح منها هو تصفية اي قادة امنيين تمكنوا او يتمكنون من ايجاد صلات بين كل الاغتيالات منذ جريمة تصفية رفيق الحريري عام 2005«.


وقال توماس سميث في اتصال به من لندن وهو ضابط سابق كبير في قسم مكافحة الارهاب في البحرية الاميركية »حتى ولو قبلنا جدلا بأن عمليات الاغتيال السياسية والامنية والعسكرية الحاصلة في لبنان منذ نيف وثلاث سنوات هي من عمل خلايا ارهابية اخرى او منظمات تقيم مراكزها هناك الا ان هذه الخلايا والمنظمات ما كانت لتتمكن من تنفيذها بهذه الدقة وهذا التخطيط السري البالغ التقدم, الا بدعم ومؤازرة وتسهيل قوة داخلية فاعلة هي تحديدا »حزب الله« المؤهل لفعل كل شيء في لبنان وخارجه في أي مكان وزمان«.


لبنان كله تحت البند السابع


من جانبه, أصدر »المجلس العالمي لثورة الأرز« من مقره في واشنطن أمس بياناً اتهم فيه »حزب الله« مباشرة باغتيال النقيب وسام عيد, وطالب مجلس الأمن الدولي بوضع يده على ملف الاغتيال والأمر ببدء تحقيقات مع قادة الحزب, بصفتهم الجهة الوحيدة المؤهلة للقيام بمثل هذه الجرائم.


وهنا نص البيان, الذي وقعه رئيس المجلس جو بعيني, وتلقت »السياسة« نسخة منه:
عملية اغتيال النقيب وسام عيد يوم الجمعة الفائت تعتبر جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يقوم بها تحالف قوى الإرهاب الذي لم يردعه صمود اللبنانيين ووقوف العالم والعرب بجانبهم وها هو يستمر في قتل كل من يساهم في ضبط الأمن ومساندة الاستقرار في هذا البلد المعذب. من هنا يرى المجلس العالمي لثورة الأرز ضرورة التشديد على الأمور التالية:


إن استهداف الضابط الشهيد, والذي كان عنصرا مهما في عملية التحقيق بجرائم الاغتيال ولا سيما تلك التي يشملها التحقيق الدولي وهو كان عائدا لتوه من أحد الاجتماعات مع هذه اللجنة عندما طالته يد الغدر, وهو استهداف للجنة التحقيق الدولية نفسها وبالتالي لمجلس الأمن والمجتمع الدولي الذي يدعمها.


إن تكرار العمليات هذه وبكل برودة أعصاب ومن دون رادع يجب أن يزيدنا تصميما على مطالبة مجلس الأمن بالتدخل المباشر لحماية المؤسسات والرموز اللبنانية, وبالتالي وضع لبنان تحت البند السابع من القانون الدولي وعدم ترك الفوضى التي يرعاها النظام الإرهابي الجار تتفشى وتقضي على أحلام اللبنانيين بالاستقلال والحرية.


إن وجود جزر أمنية وأجهزة مخابرات وتنظيمات عسكرية وغرف عمليات خارجة عن سلطة الدولة هو عنوان واضح لمخططي ومنفذي كل العمليات الإجرامية, ومن هنا على مجلس الأمن الدولي وضع يده على هذا الملف فورا والأمر ببدء التحقيقات مع حزب الله أولا كونه الجهة القادرة والتي تملك الوسائل وحرية التحرك وترتبط بغرفة عمليات مشتركة مع النظام الذي يهمه التغطية على كافة هذه الجرائم وإرهاب اللبنانيين ليعودوا صاغرين إلى حضنه.


إن »قتل القتيل والسير بجنازته« مثل معروف عند اللبنانيين ولن تغشهم دموع التماسيح ورسائل الاستنكار ولا وفود التعزية وكل ما يهمهم وقف العمليات الإجرامية هذه والعمل على استقرار البلد ورفع الظلم عن أبنائه.
إننا نهيب بالمسؤولين في بلدنا العزيز أن يتحلوا بالجرأة ويطلبوا مساندة العالم الفعلية لضبط الأمور والانتهاء من سياسة الشواذ فلن تقوم دولة إذا لم يكن لها رأس ونظام ولم يشمل القانون كل المقيمين عليها بالتساوي ولا يبقى هناك »ابن ست وابن جارية«.

 

اختراق الجيش والقوى الامنية

 

وفي لندن اكد مسؤول امني كبير في شعبة مكافحة الارهاب في شرطة »سكوتلنديارد« ل¯»السياسة« امس ان طبيعة »الاغتيالات الثلاثة لضباط الجيش والامن الداخلي اللواء الركن فرانسوا الحاج والنقيب وسام عيد وقبله (محاولة اغتيال) الضابط سمير شحادة (قرب صيدا) تؤكد وجود اختراقات خطيرة وفي رأسي هرم قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية وتواطؤا مكشوفاً من داخل هاتين المؤسستين الاهم امنياً في لبنان مع عناصر واحزاب واطراف لبنانية وخارجية معارضة لقيام الدولة اللبنانية الحقيقية, وهو امر اذا ما استمر السكوت عنه ولم يجر كشف اصحابه فان من شأنه ان يؤدي الى اغتيال رؤوس كبرى امنية اخرى لا نستبعد ان يكون بينها قائد الجيش ورئيس اركان ومدير الاستخبارات وضباط القيادة في قوى الأمن الداخلي«.


وكشف المسؤول الأمني البريطاني ل¯»السياسة« ان لدى الدول الغربية والعربية »معلومات موثقة بأسماء كان بعضها ينشر في وسائل الاعلام والبعض الاخر مازال طي الكتمان الشديد عن عمليات اختراق كبرى داخل الجيش اللبناني واجهزة الأمن الداخلية من عناصر ملتزمة »حزب الله« وحركة »امل« الشيعيين وبالتيار العوني العامل تحت غطائهما وبالاستخبارات السورية من بقايا عهد الاحتلال, يزودون هذه الاحزاب والتيارات واجهزة الأمن الخارجية بالمعلومات الدقيقة عن مهمات كبار ضباط الجيش والأمن والاستخبارات وتحركاتهم وطرق تنقلاتهم واجتماعاتهم وتقاريرهم«.


وقال المسؤول »ان تركيز تلك العناصر المعادية للدولة (اللبنانية) ولمؤسساتها العسكرية والامنية على اجهزة امنها بشكل خاص مثل الاستخبارات وفروع المعلومات وشعبات التقصي وجمع المعلومات, يؤكد اهتمام »حزب الله« وسورية وايران بشكل ادق بكشف تحركاتها وقراراتها تحوطاً لمساسها بالدويلة الشيعية القائمة فعلاً في لبنان اليوم, وبالتالي فان اقدام استخبارات تلك »الدويلة« بالتعاون مع الاستخبارات السورية والايرانية خصوصاً على تلك الاغتيالات التي حصلت للضباط والتي قد تحصل مستقبلاً, جاءت على خلفية المعلومات التي تسلمتها من عملائها داخل الجيش وقوى الأمن لحذف كل من يعمل فيهما ضد هذه الدويلة واهدافها ومخططاتها«.


وذكر المسؤول البريطاني ل¯ »السياسة« ان قيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي والاستخبارات والاجهزة الاخرى اللبنانية على اطلاع دقيق على تلك الاختراقات في فروعها وشعباتها وان المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي اعترف علنا بذلك اول من امس عندما دعا الى اقفال بعض الثغرات الامنية التي تسهل الاستهدافات الارهابية للامن اللبناني« برغم اعترافه بان المعركة ضد امبراطورية الظلام الارهابية ليست سهلة بل قد تكون مكلفة« اذا لم يعمد فعلا الى سد هذه الثغرات عبر ابعاد المشتبه بهم داخل فروع مؤسسته وفروع المؤسسة العسكرية الام.
ماذا داخل المربعات الأمنية?


وكشف المسؤول الامني البريطاني ان معلومات الدول الغربية والعربية التي يجري تداولها بين الدول بشكل منتظم لمكافحة الارهاب خصوصا في الشرق الاوسط تؤكد ان كل المقومات المطلوبة للعمليات الارهابية قائمة فعلا داخل المربعات الامنية التي انشأها كل من حزب الله وحركة امل ويحاولان انشاءها داخل المناطق المسيحية بواسطة ميشال عون والدرزية وئام وهاب والسنية خصوصا في الشمال والجنوب والبقاع الغربي حسب المعطيات التالية:
¯ أماكن لتفخيخ السيارات بمتفجرات هي الاحدث والاكثر تدميرا في الترسانتين السورية والايرانية.
¯ مكاتب مشتركة لوضع خطط الاغتيالات.


¯ وجود عشرات المنازل والشقق والمراكز الحزبية لايواء المنفذين قبل وبعد عمليات التفجير والاغتيال.


¯ فرق ميلشياوية مختصة بمرافقة المنفذين لتهريبهم بعد عملياتهم الى تلك المربعات الامنية.


¯ حملات اعلامية مموهة ومضللة يمكنها ان تشير بالاصبع الى حزب الله وسورية وحركة امل وعملائهم في لبنان, تحاول ابعاد الجرائم عنهم ولصقها »بجهات ارهابية جهادية كفتح الاسلام ومنظمة القاعدة ومن يعمل تحت غطائهما.


¯ تركيز تلك الحملات على رمي التهم على الدولة لتقصيرها في اكتشاف الجرائم والمجرمين.


تزويد الإرهابيين المنفذين بالاسلحة والمتفجرات والمعلومات المستقاة لديهم من داخل المؤسسات الأمنية (في قضايا اغتيال الضباط) ومن الأحزاب والتيارات المؤيدة لحزب الله وسورية وإيران »في قضايا اغتيال الشخصيات السياسية«.


واكد المسؤول الأمني البريطاني ان تقديرات أجهزة الأمن الدولية والعربية العاملة في لبنان وسورية والأردن وإسرائيل »تؤكد ان ثمانين في المئة من الإرهابيين الذين قاموا بعمليات اغتيال القادة اللبنانين السياسيين والعسكريين منذ أكثر من ثلاث سنوات, موجودون حتى الآن داخل مربعات حزب الله وحركة أمل الأمنية في بيروت والجنوب والبقاع التي هي خارجة على سيطرة الدولة, وأن أربعين في المئة من هؤلاء الإرهابيين قد يكونون نفذوا بمساعدة استخبارات الحزب والحركة ومعاونة عملائهما في المناطق اللبنانية أكثر من جريمة تفجير واغتيال«.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل