لعنة الله
جوار الوادي
جوار الوادي
اما الان وقد تابعنا بالامس مباشرة وعلى كافة المحطات التلفزيونية مجريات يوم الشغب الدامي كيف ابتدأ وكيف تطور وكيف انتقل من منطقة الى اخرى وكيف تم التعدي على الجيش والناس الابرياء الممتلكات وكيف تم قطع الطرقات وحرق ارزاق الناس بدماء باردة، وكأن الضيقة الاقتصادية تشمل مذهب معين فقط، وكيف تم توجيه السلاح واستعماله العشوائي، وكيف تم تدخل المعنيين مباشرة لضبط مناصريهم، والفترة الزمنية ما بين اطلاق شرارة الشغب الاولى وما بين تدخلهم، يحق لنا كمواطنين لبنانيين، وخوفا على مستقبل بلدنا ومستقبل جميع اللبنانيين، وتحاشيا لحرب داخلية طائفية مذهبية جديدة، ان نتساءل التالي:
لماذا العمل على تشويه صورة الجيش اللبناني، المؤسسة الوحيدة الضامنة للكيان اللبناني؟
لماذا يحاولون ضرب المؤسسة العسكرية التي اثبتت وبنجاح انها فوق الزواريب السياسية الرخيصة، وقد حافظت على ميزتها هذه في اصعب المراحل وادقها، وقد قدمت الغالي من اجل هذا لبنان، وما تزال دماء شهداء الجيش الابرار تروي التراب اللبناني؟
لماذا يحاولون ضرب المؤسسة العسكرية التي اثبتت وبنجاح انها فوق الزواريب السياسية الرخيصة، وقد حافظت على ميزتها هذه في اصعب المراحل وادقها، وقد قدمت الغالي من اجل هذا لبنان، وما تزال دماء شهداء الجيش الابرار تروي التراب اللبناني؟
لماذا وكلما لاحت بوادر الحل الدولية او العربية يتم اطلاق التحركات الغوغائية في الداخل اللبناني وفي المناطق الحساسة بالتحديد؟
لمصلحة من يتم اطلاق الشرارات المذهبية والطائفية؟
هل حرق ارزاق المواطنين يساعد في التخفيف من الضائقة الاقتصادية الخانقة على الجميع؟
لماذا لا تتم زيارة المناطق اللبنانية كافة لمعرفة كيف يتم تقنين الكهرباء وكيف على المواطن اللبناني الفقير ان يدفع فاتورتي الكهرباء:
واحدة للدولة اللبنانية واخرى لاصحاب المولدات الكهربائية؟
لعنة الله على الذي يتلطى وراء مطالب اجتماعية انسانية من اجل دفع مناصريه الى الشغب!
لعنة الله على الذي يعمل من دون كلل على تقويض هيبة الدولة من اجل مصالحه الخاصة!
لعنة الله على الذي يزرع القلق في نفوس الامهات والاهل خوفا على مصير اولادهم!
لعنة الله على الذي فتح منابره وخصص ابواقه للشتم والسب وهتك كرامات الناس!
لعنة الله على الذي امتهن سياسة تصنيف اللبنانيين صباحا ومساءا!
لعنة الله على الذي يقوم بسرقة شبكات الكهرباء ونهب مقدرات الدولة!
لعنة الله على الذي يدفع المواطن اللبناني الى اليأس وفقدان الامل ببلده!
لعنة الله عى الذي يجر لبنان الى حرب اهلية مذهبية طائفية جديدة!
لعنة الله على الذي يعمل من دون كلل على الغاء الكيان اللبناني بدماء باردة ومن دون ان يرف له جفن!
لعنة اله على الذي يعمل على ضرب الجيش اللبناني وزرع الشقاق بينه وبين اللبنانيين!
لقد طفح الكيل لدى المواطن اللبناني، الا يستحق العيش في بلده بكرامة؟
الا يريدون لهذا البلد ان ينطلق ويحلق كونه نقيض الانظمة التوتيلارية والتخلفية والرجعية وخاصة نقيض للنظام الصهيوني؟
بلدنا ينزف عن كل العرب، لماذا؟
بلدنا يحترق فداءا للفرس، لماذا؟
بلدنا حمل القضية الفلسطينية اكثر من قدرته على الاحتمال؟
الا نستحق الحياة؟ هل رسمت لنا طريق الجلجلة؟ الا يحق لنا ان نحلم؟ الا يحق لنا ان نعيش؟
ليثق وليعلم الجميع نحن اللبنانيين ننظر دوما الى النجوم، لقد دفعنا وما زلنا، الثمن الغالي فداءا لهذا الوطن الحبيب وكل هذه الصعاب التي نمر بها ونعاني منها لم ولن تثنينا عن بناء الوطن الحر الذي نحلم به بل ستزيد من طاقتنا وتدفعنا اكثر وتجعلنا اقوى.
وتفضلوا بقبول الشكر
جوار الوادي