
جعجع: أحداث الأمس ليست بريئة وهيبة سلاح “حزب الله” كانت موجودة والهيكل سيسقط على الجميع وليس على عين الرمانة فقط وخيبة أمل كبيرة من الوزراء العرب
For Audio – Click Here
For Video – Click Here
علّق رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع على أحداث الشغب التي حصلت البارحة، فاعتبر أن التحرك ليس عفوياً كما يدعي البعض لأن أعمار الشباب الذين كانوا في المظاهرات وامتداد التحرك إلى أكثر من منطقة، وطبيعة التحرك وأسبابه ينفي الطابع العفوي عنه، معرباً عن استغرابه حول التوقيت لأنها المرة الأولى التي يجري فيها تحرك يوم الأحد بعض الظهر متلازما مع انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذي يبحث مسألة الأزمة اللبنانية.
جعجع، وفي مؤتمر صحافي، قال: “إن التحرك كان تحت حجة انقطاع الكهرباء والملفت أن الكهرباء كانت موجودة أثناء التحرك”. وسأل: “هل أن الكهرباء تنقطع فقط في تلك المنطقة ومناطق تواجد “حزب الله” وحركة “أمل”؟ هل صدفة أن التحرك جاء في وقت كان ينعقد مؤتمر وزراء الخارجية العرب؟، مشيرا إلى انه اذا رأينا الذين تعاقبوا على مؤسسات كهرباء لبنان منذ 15 سنة وحتى اليوم نرى أن معظمهم ينتمون إلى فئة واحدة.
وأضاف: “هل التحرك تحت حجة الكهرباء يكون بمهاجمة أحياء سكنية في عين الرمانة. وهل تعود الكهرباء اذا كسرنا السيارات وأحرقناها وهاجمنا منطقة عين الرمانة”؟
وتوجه جعجع إلى من يتهجمون على الجيش اللبناني ويحاولن تحميله مسؤولية ما حصل، فأكد أن أحدا لا يستطيع تحميل الجيش أي مسؤولية في الأحداث أمس لأن تصرفه كان مشرّفاً ومسؤولاً، وسأل: “ما هو عمل الجيش اذا لم يردع الأعمال المخلة بالأمن؟ هل يحق لكل مواطن لبناني إقفال الطريق وحرق الاطارات وتعميم الفوضى اذا أراد الاحتجاج على مسألة ما؟ وقال: أؤكد لكم أن الجيش لو تأخر في بعض الأماكن لوصل الأمر إلى ما لا تحمد عقباه”. وأضاف: “أقول لكل الفرقاء السياسيين إنه اذا سقط الهيكل لا سمح الله فسيسقط على رؤوس الجميع وليس فقط على منطقة عين الرمانة”.
واكد جعجع أن الأحداث ليست بريئة أبدا، مشيرا إلى وجود رابط بين هذه التحركات والجرائم والاغتيالات التي تحصل وآخرها قبل يومين تقريباً اغتيال الرائد وسام عيد من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي. وأعلن أن هناك من يعمل لقلب الوضع الحالي وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه في المرحلة السابقة أي ما قبل انتفاضة الأرز في العام 2005، معتبراً أنهم يحاولون الآن العمل على ضرب الجيش اللبناني بعدما أبقوا على الفراغ في الرئاسة وشلوا عمل الحكومة.
ورأى أن الحكومة تقوم باتخاذ القرارات اللازمة خاصة على مستوى الحفاظ على الأمن، لافتاً إلى أنه عندما ندافع عن الحكومة فهذا لا يعني أننا لا نرى ثغراتها وعيوبها ولكن لا يمكن أن نفعل ما يفعله الآخرون مجددا القول “إن ما نشهده اليوم محاولة لقلب الأوضاع بطرق أو بأخرى في لبنان”. وأضاف: “نحن واعون لهذا الوضع ولما يجري حولنا ولن نسكت”.
وأوضح أن هناك مؤامرة كبيرة على لبنان لمحاولة تيئيسنا وإحباطنا، مؤكداً أن هذا لن يحصل، مشيراً إلى أن موازين القوى الداخلية والعربية والدولية جيدة ولن يستطيعوا تحقيق مآربهم لكن المهم أن نحافظ على ايماننا وألا نيأس. وأسف ان يكون هناك فريق مسيحي يقوم بتغطية فريق آخر يضر بالمسيحيين وبالوطن، آملا منهم بعد أحداث الأمس العودة عن مواقفهم السياسية.
وعن وجود قناصين من القوات كانوا يطلقون النار على المتظاهرين، قال جعجع: “اذا كان هناك فعلا قناصين من القوات لكان الجيش أول من يعتقلهم ويتصدى لهم وأضع هذه المسألة في عهدته”.
وأعرب عن خيبة أمل كبيرة من البيان الذي صدر عن وزراء الخارجية العرب، قائلاً: “كنت أتمنى أن يطرحوا الأمور كما هي لنصل إلى الحل وللأسف تجنبوا كل ذلك وهذا لا يفيد”.
وتمنى ألا يتكرر هذا الأمر، واعتبر أن الفريق الذي كان وراء هذا التحرك انكشف كثيرا، وأضاف: “لن نترك لبنان لأحد، الحكومة ساهرة على الوضع وتتخذ كافة القرارات اللازمة وبالمقابل القوى الأمنية تقوم بأقصى جهودها للحفاظ على الأمن”.
ورأى جعجع أن سلاح حزب الله هو على المحك، واذا لم يستعمل في الداخل أمس، إلا أن هيبته كانت موجودة وهو له تأثيره الداخلي بمجرد انه موجود. ودعا إلى أن يكون هناك ميثاق شرف داخلي لمنع اللجوء إلى الفوضى والشارع تحت مطالب معينة لأن الحرية تقف عندما تبدأ حرية الآخرين.
وأكد جعجع أن أحد أهداف قوى 8 آذار هو عدم وجود رئيس للجمهورية وهم يحاولون منع انتخاب رئيس ونحن في المقابل سنضع كل جهودنا لانتخاب رئيس جدبد للجمهورية.
وتوجه جعجع بالتعازي لأهالي الشهداء طالبا منهم عدم السماح لأحد بأن يستغل قضية أولادهم وأن ينظروا جيدا إلى ما جرى، كما وجه رسالة إلى أهالي عين الرمانة هنأهم فيها على رباطة جأشهم وحزمهم وصمودهم وثقتهم بالجيش، طالبا منهم عدم القلق والخوف لأن الجيش يتصرف بمسؤولية وسيتصدى لأي إخلال بالأمن.